كلمة مدير الإدارة :
تكمن قوة المؤسسات التعليمية في مدى فاعلية أفرادها ، وقدرتهم على المشاركة في صنع قرارات التغير للأفضل ، والمشاركة الفاعلة فيها ، لا على التكيف والمراقبة، وقد نهجت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بشكل كبير فأكدت تفعيل القدرات الوجدانية والعقلية وملكات الإبداع في برامجها التدريبية والموجهة لمنسوبي المعاهد العلمية .
وإذا كانت الأنظمة التعليمية ومؤسسات التربية هي الجهة المسؤولة عن صناعة الإنسان وإعداد الأجيال فإن ذلك يفرض عليها أن تكون ذات لياقة عالية من الناحية الفكرية والمعرفية و المهارية ؛ لأنها ستجد نفسها وبشكل مستمر مطالبة بتجديد أدواتها ، وتبني إستراتيجيات جديدة في التعليم والتعلم ، واعتماد أساليب إدارية تلائم الاتجاهات المعاصرة في الإدارة و تشجع على استشراف المستقبل وتحدي مصاعبه لتبني جيلاً واعياً بأهمية التمسك بدينه و ولائه لمليكه ووطنه والسعي إلى ما فيه ارتقاؤهم في جميع التخصصات وهذا الذي تسلكه الجامعة في جميع برامجها التدريبية .
وليس كل تدريب يمكن أن يحقق أهداف التنمية ، ولكنه ذلك التدريب الذي تصمم برامجه في ضوء الدراسات التشخيصية للاحتياجات الفعلية ، والبحوث الاستشرافية التي تحدد متطلبات المستقبل ، ثم تنفذ في بيئات عالية التجهيز ، وذلك من خلال أحدث الأساليب والوسائل وأجداها ، ويقوم بذلك مدربون مهرة احترفوا تكوين الاتجاهات ، وإكساب المهارات ، ثم يجب أن يعقب ذلك كله رصد لنتائج التدريب وعوائده ، ومتابعة واعية لتطبيقاته في الميدان التربوي . وتلك المهمة تتبناها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة في وكالتها لشؤون المعاهد العلمية وتسعى إلى تحقيقها؛ حيث أنشأت إدارة عامة تعنى بالتطوير في الكادر البشري والاستثمار فيه ليكن العائد الإيجابي على العملية التربوية والتعليمية ، والذي من نتائجه تخريج أبناء بررة لدينهم، و مليكهم، ووطنهم .
مدير الإدارة العامة للتدريب وتقنيات التعليم
صالح بن راشد الهويمل