
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد هيا الله لهذا الوطن الغالي المملكة العربية السعودية قيادة حكيمة، وولاية راشدة جعلت رضا الله غايتها، وخدمة الوطن والمواطن هدفها، وجندت كل الإمكانات، ووفرت كافة الوسائل والسبل لتحقيق الأمن والطمأنينة ورغد العيش لكل مواطن يعيش على هذا الثرى الطاهر، ومن أسس تحقيق ذلك النهضة التعليمية والبحثية التي تعد مرتكزًا لأي تطور، وأساسًا لكل نمو، والاستثمار الحقيقي هو الاستثمار البشري للطاقات.
ولذا فإن جامعات وطننا الغالي عليها معول كبير في تحقيق هذا الاستثمار الذي يطمح إليه ولاة الأمر -أيدهم الله-، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تلك الجامعة العلمية الشرعية الوطنية التي تكرس سياسة ولاة الأمر -أيدهم الله-، وتسعى لتحقيق ما يصبون إليه، ترى أن من أهدافها ورسالتها تقديم أرقى الخدمات الأكاديمية والبحثية للطلاب والطالبات، ومتابعة التطور السريع الذي يحصل في عالم المعرفة والبحث، وصولاً إلى تحقيق الريادة المنشودة والعالمية، وهذا يستلزم عملاً متواصلاً وجهدًا دائبًا وتخطيطًا دقيقًا حتى تكون الانطلاقة عالمية؛ لأن الرؤى الاستراتيجية، والبناء المؤسسي لأي جهد حكومي أو خاص يستلزم اعتماد الأسس المتينة، والتخطيط الشمولي الذي يعتمد استلهام الخبرة العريقة، واستشراف المستقبل الواعد، ورصد العوامل والدواعم التي تعين في رسم هذه الخطط، وتهيئ المؤسسة لانطلاقة متوثبة، وعمل متوازن مدروس، وهذا ما نعتمده في قيادة هذه الجامعة العريقة المباركة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ أن كلفنا ولاة الأمر بهذه المهمة العظيمة، ونحمد الله جل وعلا أن هذه الجامعة بخبراتها العلمية والإدارية والبحثية التي ناهزت ستين عامًا أصبحت منبرًا من منابر العلم والمعرفة المتخصصة، ومقصدًا للطلاب والطالبات لا على المستوى المحلي بل حتى على المستويات الإقليمية والعالمية، وهذه النجاحات والمنجزات تدفعنا للتقدم المدروس والتطور النوعي، وهو ما يجعل منسوبي هذه الجامعة في جهد دائم، وسعي لا يعرف الملل لتحقيق الجودة والنوعية في مدخلات الجامعة وعملياتها ومخرجاتها، والتوسع في تقديم خدماتها بشكل مستمر.
ويأتي ضمن أولويات العمل في هذه الجامعة العريقة الارتقاء بتعليم المرأة في وكالة الجامعة لشؤون الطالبات، ذلك أن الوكالة وجدت استجابة للتطور السريع في تعليم المرأة في هذه الجامعة لتعمل على تحقيق الطموحات، والتميز المنشود في أداء أقسام الطالبات في الجوانب الأكاديمية والبحثية والإدارية، وإعطاء الفتاة حقها في الحصول على تعليم نوعي أسوة بالتعليم الموجه للطلاب، وهذا ما تسعى إليه قيادتنا الرشيدة -أدام الله علينا نعمة ولايتهم-، وما تلك المشاريع العملاقة من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين -أيدها الله- إلا شاهد حق وواقع ملموس يدل على تأكيد حق المرأة في الحصول على تعليم متقدم منافس.
لقد مر تعليم الطالبات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -ولازال- بخطوات تطويرية جبارة تتمثل في زيادات كبيرة في أعداد الملتحقات، واستحداث لأقسام علمية جديدة، وتأهيل للكوادر البشرية الأكاديمية والإدارية، وتحديثات متواصلة للأنظمة الإدارية والهياكل التنظيمية، وتحرير مستويات الصلاحية والمسؤولية، وهذا كله يظهر مستوى الالتزام الذي تبديه الجامعة ومسؤولوها تجاه تطوير التعليم الجامعة للمرأة.
ويمثل موقع وكالة الجامعة لشؤون الطالبات نقطة الاتصال والتواصل بين وكالة الجامعة لشؤون الطالبات ومنسوبات المركز على المستوى الداخلي، وكذلك المستفيدات من برامج الوكالة على المستوى الخارجي.
إن موقع وكالة الجامعة لشؤون الطالبات بما يحويه من خدمات يتناغم والطموحات التي تنشدها الجامعة من تحديث وتطوير الخدمات التقنية المقدمة للمستفيد أيًّا كان موقعه، وكذلك تسهيل الإجراءات والأعمال باستخدام أفضل التقنيات الحديثة.
وإننا لنأمل -ونحن نقف أمام هذه الأعمال التطويرية- أن يبارك الله تعالى الجهود ويسددها لتحقيق ما يأمله ولاة الأمر من إسهام التعليم في النهوض بالتطوير والريادة في هذا البلد المعطاء، ولا يسعنا إلا أن نشكر الله تعالى على هذه النعم المتتابعة، ثم من شكر الله شكر ولاة أمرنا الأوفياء، وقادتنا الأماجد، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك/ عبد الله بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير/ سلطان بن عبد العزيز، وسمو النائب الثاني الأمير/ نايف ابن عبد العزيز -أدام الله علينا نعمة ولايتهم، وحفظهم من كل سوء ومكروه-، والشكر موصول لوزارة التعليم العالي، وعلى رأسها الوزير المسدد، الأستاذ الدكتور/ خالد بن محمد العنقري، ومعالي نائبه الدكتور/ علي بن سليمان العطية، وسائر المسؤولين في الوزارة على الدعم والمؤازرة.
ويمتد الشكر لسعادة وكيل الجامعة لشؤون الطالبات الأستاذ الدكتور/ أحمد بن عبد الله السالم على هذا الجهد المميز، ونطمح إلى المزيد، ونسأل الله أن يبارك الخطى، ويكلل الجهود بالنجاح والتوفيق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.