تواجه الأنظمة التعليمية تحديات كبيرة على مستوى رسم السياسات والتطلعــات ووضــع الاستراتيجيــات ، يأتـي ذلــك في ظــل
التغيرات المتلاحقة التي تعيشها الدول والتي تحدث انعكاساتهـا على مناحي الحيـــاة المختلفـــة ، ويعد تطويــر التعليــم بكافــة مستوياته الهاجس الأكبر لدى الساسة وصناع القرار ، إذ يمثل اللبنة الأولى في تطويــر اقتصاديات الدول وتنمية مواردها ، ويمثل تطوير التعليم العالي المرحلــة الأخيـرة في منظومــة تطويـر الموارد البشريــة وتهيئتهـــا لدخول سوق العمـــل ، ولهذا فــإن الدول والمجتمعات كافة تتنافس منافســة محمومــة في سبيــل تطويــر أنظمــة التعليم العالي من خلال تحسين العمليـات الأكاديمية
والمخرجات النوعية والكمية وتأكيد جودتها.

ويعد التخطيط الاستراتيجي -وبما يوفره من منهجية تعتمد على خطوات مترابطة ومتسقة لتحديد الهوية وبناء الرؤية الطموحة التي تسعى لها مؤسسات التعليم العالي ، وبيان الكيفية التي ينبغي تبنيها للوصول إلى تلك الرؤية - الأداة الأمثل لتحقيق الطموحات التي يسعى لها الساسة وصناع القرار وقيادات التعليم العالي .

وقد تم تبني هذه المنهجية في وكالة شؤون الطالبات في شكل شراكة تم توقيعها مع بيت خبرة متخصص في التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي ، حيث سينخرط جميع الشركاء داخل الجامعة من منسوبي الوكالة ومسؤولي وقيادات الجامعة والشركاء خارج الجامعة من المجتمع المحلي أفراداً ومؤسسات في شراكة حقيقية لبناء خطة استراتيجية طموحة للوكالة ترتبط باحتياجات الجامعة والوكالة ومجتمعها المحيط .

إن انطلاقة مشروع وضع الخطة الاستراتيجية لوكالة شؤون الطالبات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يعد فرصة مثالية لتطوير تعليم المرأة في الجامعة بكافة مجالاته وجوانبه ، مع المحافظة على الضوابط الشرعية التي أطرتها الشريعة الغراء ،وحرصت هذه الدولة المباركة على التمسك بها ، وذلك للوصول بتعليم المرأة إلى مراتب متقدمة وجعله معياراً مرجعياً للأداء المثالي لنظيراتها من الجامعات .

والله هو المأمول في إنجاز العمل وتحقيقه لما يصبوا له قيادات هذا البلد المعطاء .