
التقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أباالخيل في الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم أمس السبت 14 جمادى الأولى 1430هـ الموافق 9 مايو 2009م بوكيلات وأعضاء هيئة التدريس بمركز دراسة الطالبات وموظفاته وطالباته في فروعه الثلاثة.
وقد كان في استقباله معاليه في مركز دراسة الطالبات (فرع النفل) فضيلة وكيل الجامعة لشؤون الطالبات الدكتور خالد بن سعد المقرن، وفضيلة عميد المركز المكلف الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التويجري ووكلاء المركز.
وقد رحب فضيلة وكيل الجامعة لشؤون الطالبات في بداية اللقاء بمعالي مدير الجامعة، وأشار إلى أن حضور معاليه للمركز من أجل لقاء أخواته وبناته له لفتة كريمة حانية من قبل معاليه في وقت كان بإمكانه عقد اللقاء في مكتبه، كما أنه دلالة على مايوليه معالي مدير الجامعة لجميع منسوبي الجامعة من رعاية واهتمام، وتتبع لحسن سير العملية التعليمية وانتظامها، ووقوف بنفسه على واقع الأمر، واستماعه بشكل مباشر لمنسوبات المركز.
كما رحب كذلك عميد المركز المكلف فضيلة الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التويجري بمعالي مدير الجامعة ونقل فرحة وغبطة منسوبات المركز بمقدم معاليه ولقائه بهن، وأن هذه اللفتة الكريمة ليست بمستغربة منه في الوقت الذي نجد منه كل رعاية واهتمام.

وفي بداية اللقاء حمد معالي مدير الجامعة الله وأثنى عليه وشكره على ما تنعم به بلادنا من نعمة العقيدة الصحيحة الموافقة لكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وما توليه حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه ، وبمعاضدة ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله، والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز حفظه الله التعليم العالي بشكل عام من اهتمام ورعاية، وبخاصة تعليم المرأة السعودية، وكذلك ما تلقاه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بشكل خاص من دعم لامحدود منهم، وأشار إلى أننا ولله الحمد ما طلبنا من طلب، أو رفعنا حاجة إلا كانت الاستجابة ولله الحمد، كما أثنى على جهود معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري في دعم الجامعة وتلمس حاجاتها.
كما نبه إلى دور الجامعة في غرس العقيدة الصحيحة والمثل والأخلاق الإسلامية في نفوس منسوبيها، وأن الجامعة دأبت منذ أنشئت إلى تعليم العلوم الشرعية ونشر العلم الشرعي السليم، والبعيد عن الغلو والتشدد والتطرف، وحذر من دعاة التطرف والفتنة، والذين أصبحو أدوات يستخدمها أعداء هذه البلاد في الداخل والخارج.
وأشار بعد ذلك إلى الدور الكبير الذي تضطلع به المرأة في المجتمع، وأنهن شقائق الرجال، وأن عليهن من الحقوق والواجبات مثل الرجال إلا ما استثناه الشارع الحكيم، وأنهن أساس الأسرة، ودعائم المجتمع، ومربيات لأبناء وبنات الوطن الذين قام عليهم ماضي هذه الأمة وحاضرها وسيقوم بإذن الله عليهم مستقبلها.
كما حذر معاليه من الانحرافات السلوكية والأخلاقية والفكرية، ومن دعاتها الذين يقللون من جهود هذه البلاد المباركة، وأشار إلى المكانة الكبيرة التي تتبوئها بلادنا في العالم الإسلامي بشكل خاص والعالم بشكل عام، واستشهد ببعض مقولات علماء الأمة كسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين (رحمهم الله جميعاً) التي أشادت بجهود حكومتنا الرشيدة في هذا المضمار، وعلو مكانة هذه البلاد، ودورها في نشر الحق والدعوة الصحيحة، وتطبيق شرع الله.
وفي ختام كلمته أشار معالي مدير الجامعة إلى مكانة الجامعة الكبيرة بين الجامعات السعودية، وكذلك بين الجامعات على المستوى الإقليمي والعالمي، وأكد على ضرورة أن يلتزم جميع منسوبيها ومنسوباتها بالأخلاق الحميدة، وأن يكونوا مثالاً حياً لما أمر الله تعالى به من حسن الخلق، ورفق في التعامل، والتعاون على البر والتقوى، وأن يكون رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم هو المثال الذي نقتدي به في عملنا وتعاملاتنا، وأكد على رعاية الطالبات، وحسن تعليمهن والتعامل معهن، وأنهن المحور الذي ترتكز عليه العملية التعليمية في الجامعة، وأن نتلمس احتياجاتهن ومتطلباتهن، وأن نسعى بكل ما أوتينا لتلبيتها.
بعد ذلك شكر فضيلة وكيل الجامعة لشؤون الطالبات معاليه على هذه الكلمة الضافية، وحث أخواته وبناته منسوبات المركز على التقيد بما ورد فيها من توجيهات، وأن نتخذ من هذه النصائح منهجاً في عملنا.

ثم أجاب معالي مدير الجامعة على بعض الأسئلة والاستفسارات التي وردت من منسوبات المركز، والتي من أبرزها أن الدولة رعاها الله تولي ترسيم الموظفات عناية خاصة، وأن الجامعة بدأت مشروع كبير لتزويد القاعات الدراسية بأحدث التجهيزات التقنية، وأن الجامعة في صدد إنشاء عدد من المشاريع التي تخدم منسوبي ومنسوبات الجامعة، وضرب عدد من الأمثلة، والتي منها: مدينة طبية متكاملة تتسع لأكثر من ألف سرير، وسوق كبير ، ونادي لأعضاء هيئة التدريس، وقاعة للمناسبات، وأنها جميعاً بإذن الله ستكون متاحة لمنسوبات الجامعة، كما أشار إلى المدينة الجامعية للطالبات التي توشك على الانتهاء خلال العامين القادمين ستتسع لما يقرب من 40 ألف طالبة، وأن جميع المشاكل التي تواجهنا حالياً بسبب المكان ستحل بإذن الله، كما أشار في معرض رده عن سؤال حول نقل الطالبات إلى أن الجامعة تستخدم ما يقارب من 456 حافلة لنقل الطالبات، وأنه بإذن الله ستضاف العام الدراسي القادم مائة حافلة جديدة إلى هذا العدد، وفي سؤال حول افتتاح أقسام جديدة للطالبات في تخصصات يحتاجها سوق العمل أشار معالية أن الجامعة افتتحت في هذا العام سبعة أقسام دراسية جديدة للطالبات، وهي: دراسات المعلومات، والاقتصاد، والمحاسبة، وإدارة الأعمال، وعلم النفس، والرياضيات، والفيزياء، وأننا بإذن الله عاقدون العزم على التوسع في قبول الطالبات وأن ما نعانيه من الضغط بسبب الأعداد الكبيرة للمتقدمات لتدل على مكانة هذه الجامعة والثقة التي يوليها له المجتمع، وفي سؤال حول تأنيث القيادات النسائية في الجامعة أشار فضيلة معالي مدير الجامعة إلى أن جميع قيادات تعليم الطالبات في الجامعة هن من النساء، وأن دور عميد المركز ووكيل كل فرع هو دور مكمل وتنسيقي مع إدارة الجامعة وقطاعاتها، بينما يقع العمل الرئيسي على وكيلات المركز ومسؤولاته، وهن المباشرات في حقيقة الأمر للعمل.
وفي ختام اللقاء أثنى معالي مدير الجامعة على وكالة الجامعة لشؤون الطالبات، وأنه يسمع كل خير عن جهودها وجهود منسوبيها في مركز دراسة الطالبات، وأنه مرتاح بشكل كبير إلى حسن سير العمل، وشكره فضيلة وكيل الجامعة معاليه على ما يوليه الوكالة ومنسوباتها من عناية خاصة.