بمناسبة اليوم الوطني الحادي والثمانين
مدير المعهد العلمي في محافظة خميس مشيط
الشيخ عبدالله بن سعيد القحطاني
الحمد لله الذي أنعم على بلادنا بالأمن والسلام والوحدة والوئام , والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء والمرسلين :
إخواني وزملائي المدرسين أبنائي الطلاب ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :
فبين ماضٍ عابقٍ بالقيم ومستقبل سمته التقدم الدائم يحل اليوم الوطني الحادي والثمانون للمملكة العربية السعودية بحلول يوم الجمعة الأول من الميزان الموافق للخامس والعشرين شهر شوال لعام الثاني والثلاثون وأربعمائة وألف للهجرة الثالث والعشرين من شهر أيلول لعام إحدى عشرة وألفين للميلاد . ليشكل محطة اعتزاز واستذكار وتأمل جديدة في عهد النهضة والفخار عهد والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله – عهد افتخار بما تحقق بهمة ورؤى القادة الميامين وعهد تأمل في خطط استكمال مسيرة التقدم وتحقيق الآمال والطموحات لبلادنا الشماء وأهلها الأوفياء , ووعد بالمحافظة على الأمانة , أمنة القيم والمبادئ العربية الإسلامية .
لقد أنعم الله تبارك وتعالى على بلادنا بأن هيأ لها من أبنائها رجلاً حمل راية التوحيد وانبرى يعمل على جمع الشتات ويدعو إلى التآخي والتلاحم ليمكن لهذه البلاد المباركة من أخذ موقعها الريادي باعتبارها بلاد الحرمين الشريفين ومأوى أفئدة المسلمين , وبتوفيق الله تعالى تم لجلالة الملك / عبدالعزيز – غفر الله له – ما أراد , واستطاع بقيادته وحنكته أن يجعل من المملكة العربية السعودية مثالاً يحتذى في وحدتها السياسية وقدرتها على تخطي كل المعوقات من أجل النهوض والأخذ بأسباب الحضارة المعاصرة وإدراك خطوات التنمية معتمداً – طيب الله ثراه – في المقام الأول على بناء الإنسان كمرتكز تقوم عليه الحركة التنموية والسعي إلى دمج البلاد والأمة في التاريخ المعاصر من خلال برامج النهضة المتنامية , وهاهي الأجيال المتعاقبة تجني ثمار غرسه وتشهد التحولات الهائلة والتطور المذهل في شتى الجوانب .
وحين نستعرض تلك السنوات من عمر مملكتنا الغالية ننظر باعتزاز لتلك الجهود الجبارة والهمم العالية التي وقفت خلف كل ما تحقق من الانجازات في مختلف المجالات والميادين التنموية والحضارية عبر العهود الزاهية المتوالية لأبناء الملك عبدالعزيز البررة – رحمهم الله – حتى العهد الميمون لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين – يحفظهما الله - .
إننا إذ نحتفل بهذه الذكرى الغالية ذكرى توحيد هذا الكيان الكبير الذي استطاع الملك المؤسس بتوفيق الله لم شتات هذه الأمة وتوحيدها تحت راية ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) حتى أصبحنا نعيش هذا الحاضر الزاهر ونتطلع إلى غد مشرق بإذن الله في وطن تتواصل فيه مسيرة الخير والنماء وتتجسد فيه نعاني الوفاء لقادة أخلصوا لشعبهم وتفانوا في رفعة بلدهم حتى أصبحت له مكانة كبيرة بين الأمم ولله الحمد , لنستشعر أهمية العمل على حب الوطن في نفوسنا وتعزيز وتنمية مشاعر الانتماء لهذه الأرض الطاهرة في نفوس أبنائنا وتحصينهم ضد حملات التضليل التي تستهدف أمننا واستقرارنا , ولقد قامت من حضارتنا المجيدة على أساس متين من القيم والثوابت مستمدة دستورها ومنهجها من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله الكريم – صلى الله عليه وسلم – .
إن حب الوطن غرسة تتعهد من الأسرة ومقاعد الدراسة والمجتمع , وأي وطن أحق بالحب من وطن المقدسات وطن له قيمته في معتقده وثوابته وفي مكتسابته ومنجزاته التي أخذت بكل جديد يتمشى مع قيمة الروحية والاجتماعية وقدم للعالم أسلوباً إسلامياً ناجحاً للحكم الرشيد الراشد .
سنبقى نحب وطن الآباء والأجداد الذين عاشوا وماتوا وهم راضون وفخورون بهذا الانتماء العظيم لهذا الوطن الكبير الذي يجمع شمل هذه الأمة المترامية الأطراف وبكل قوة ومحبة واعتزاز .
ونحن في هذا المعهد من هذه المحافظة المباركة إذ نعيش فرحة ذكرى اليوم الوطني نستلهم من هذه المناسبة الغالية روح العطاء لمواصلة المسيرة التنموية والحضارية في كل المجالات منطلقين من توجيهات حكومتنا الرشيدة وتوجيهات المسئولين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ضمن منظومة التنمية الشاملة لوطننا المعطاء , وإصرارنا المتواصل على إعداد أجيال المستقبل لبناء الوطن والإسهام الفاعل في تطويره وحماية أمنة واستقراره من كل الانحرافات الفكرية والسلوكية والدفاع عن مكتسباته في شتى المجالات .
ويطيب لي بهذه المناسبة العزيزة أن أرفع باسمي وباسم كافة منسوبي هذا المعهد أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك / عبدالله بن عبدالعزيز , وصاحب السمو الملكي الأمير / سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام , وصاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفظهم الله جميعاً وإلى أعضاء الأسرة الملكة الكريمة والشعب السعودي الكريم , متمنياً لبلادنا مزيداً من التقدم والاردهار في ظل القيادة الحكيمة وأن يديم المولى سبحانه وتعالى نعمة الإسلام والأمن والسلام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....,