الحمد لله رب العالمين والصلاة والسـلام على رسـوله الكريـم وعلى آلـه وصحبه أجمعين ، أما بعد :

    فإنَّ هذا الصرح الشامخ ( كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) تم إنشاؤه عام ( 1374هـ ) بهدف تخريج المتخصصين في لغة القرآن الكريم وآدابها ، والعناية بتراثها العريق، بالإضافة إلى تنمية ملكة الشعر والكتابة ؛ والحركة الأدبية في البلاد ، وسد حاجة التعليم العام من المدرسين في هذا المجال .

    تخرَّج في هذه الكلية عددُُ من رجال الأدب والفكر ، وغيرهم من المسؤولين الذين أصبح بعضهم في وظائف الدولة القيادية باختلافها ، وبعضهم الآخر يعمل في مجالات أخرى كالتدريس والتوجيه التربوي ، وأجهزة الإعلام كالإذاعة والتلفاز والصحافة وغيرها ، ومنهم الأدبـاء والشعـراء والكتاب الذيـن يسهمون بشكل فـاعل في الحركة الثقافية والأدبية .

    تقوم الكلية بدورٍ ريادي منذ إنشائها ، وحينما صدرت الموافقة السامية على إنشاء جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ( 1394هـ ) كانت الكلية إحدى الدعامات العلمية الأولى التي تكونت منها .

    ولقد أسهمت الكلية خلال عمرها المديد الذي تجاوز خمساً وخمسين سنة – ولازالت تسهم – في نهضة بلادنا العلمية والأدبية والفكرية بقوةٍ وثبات سالكة طريقها القويم الذي ارتضته في خدمة اللغة العربية وعلومها وآدابها مدركةً في الوقت ذاته أنَّ أي خدمةٍ للغة الضاد إنما هي خدمة لكتاب الله العزيز المنزل بهذه اللغة ، وخدمة لسنة رسول الله الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، فهي الوسيلة لفهمهما وإدراك معانيهما ، وبها كُتب تاريخ الأمة الإسلامية وبها يُقرأ تراثها الثمين في جميع ميادين العلم والمعرفة .

    وهي في كل خطوة من مسيرتها المباركة – في إطار جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية العريقة – تؤمن بضرورة بناء حاضر الأمة على أسس متينةٍ من ماضيها المشرق ، وهـي تسعى إلى تحقيـق الجديد الجيد من الدراسـات إلى جـانب القديم الأصيـل من تراث أمتنا .

    إن كلية اللغة العربية وهي بهذه المقومات الأكاديمية والثقافية لجديرة بأن تقوم بأدوار أخرى تجاه لغة القرآن الكريم في وقتنا الحاضر وأن توسع آفاقها ودائرة اهتمامها بما يواكب مستجدات العصر وأسباب التطور .

      إن معـالي مديـر الجـامعة الأستـاذ الدكتـور سليـمان بن عبد الله أبا الخيـل – وفقه الله وأعانه – حريص أشد الحرص على رفعة الكلية؛ لسمو رسالتها وأهدافها اللذين يتطلبان عملاً جاداً لما لذلك من أهميةٍ بالغة في سبيل رفعة العربية وإعلاء شأنها .

     أشكر لمعاليـه هذا الحرص من خلال ما يبديه من ملحوظات هي محل التقدير والاهتمام من قبل منسوبي الكلية .

     كما أشكر منسوبي هذه الكلية من أساتذة وموظفين على إخلاصهم فيما يوكل إليهم من أعمال .

وفي الختــام :

أســـــأل الله للجميـــع التـوفيــق والســداد إنـــه ولي ذلك والقـــــادر عليــــه وآخـــر دعــــوانا أن الحمد لله رب العالمين .