أكدت الخطط التنموية المتلاحقة للمملكة العربية السعودية ضرورة تطوير الموارد البشرية من منطلق أن الثروة الحقيقية للوطن هي أبناؤه ، وأن تنمية الإنسان السعودي هي غاية التنمية وهدفها.
والمملكة تعيش حاليا نهضة تعليمية شاملة مباركة ، تتمثل بما يزيد على عشرين جامعة موزعة جغرافيا في مختلف مناطق المملكة ؛ لتغطي احتياجات المملكة ، وتتمتع كل جامعة بقدر من الاستقلالية في المجالين الأكاديمي والإداري ، وتؤدي رسالتها العلمية المتميزة في مدن جامعية صممت وفق أحدث الأساليب المعمارية الحديثة، ووفرت لها حكومة خادم الحرمين الشريفين الاعتمادات المالية ؛
لتحقيق المناخ العلمي المريح للطلاب والباحثين.
ونظراً للحاجة الماسة لأطباء بشريين سعوديين على كفاية علمية عالية ، فقد افتتحت خمس عشرة كلية طب خلال السنوات الست الماضية ؛ لتواكب النمو السكاني المطرد في المملكة العربية السعودية ؛ ففي مدينة الرياض وحدها بلغ عدد كليات الطب البشري الحكومية والأهلية ست كليات.
وتعد كلية الطب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من أحدث الكليات الناشئة ،
ونأمل أن تكون من أحسنها تميزاً ؛ لكونها تحت مظلة هذه الجامعة العريقة التي امتدت جذورها لأكثر من خمسة وخمسين عاماً ،
وانتشر تأثيرها ، وعم خيرها أرجاء المعمورة .