رسالة دكتوراه
د. عبدالله بن محمد التويم
تناولت هذه الدراسة العلاقات المتداخلة بين عناصر النظام الاجتماعي "القطاع العام والخاص والجمهور والصحف"، من خلال ترتيب كل مفردةٍ - في ضوء نظامها الشامل وعلاقتها بأجزاء ذلك النظام - لأولويات القضايا الاقتصادية.
واتبع الباحث منهج الدراسات المسحية الذي يقيس حجم تغطية القضايا الاقتصادية في الصحف المدروسة "الرياض وعكاظ والاقتصادية" لمقارنتها بمدى أهمية تلك القضايا عند كل من "القطاعين العام، والخاص، والجمهور"، ورصد تأثير العوامل المحتملة.
وأسفرت نتائج تحليل المضمون عن ست عشرة قضية اقتصادية، منحت كل قضية ترتيبا خاصا عند كل مكون من مكونات البناء الاجتماعي في فترتين زمنيتين استمرت ستة أشهر، وبينت المقارنة بين ترتيب كل طرف أن "القطاع العام" و"الجمهور" لم يؤثرا في الصحف ولم يرتبا أولوياتها، وأظهرت في المقابل أن "القطاع الخاص" هو الطرف المؤثر في عملية ترتيب الأولويات،وتدل هذه النتيجة على أن تدفق المعلومات بين مفردات البناء التنظيمي للمجتمع السعودي غير متناسق والترابط بين أجزائه غير متوازن.
وفي ختام الدراسة اقترح الباحث عددا من الموضوعات التي تصلح للدراسة والبحث في مجال الإعلام، وأوصى بمراجعة الاستراتيجية الإعلامية التي تتبعها الصحف في تناول القضايا الاقتصادية، ومنح الجمهور مساحات تحريرية كافية يعبر فيها عن قضاياه الاقتصادية التي يواجهها، ودعا كبار موظفي القطاع العام إلى تجاوز مرحلة الحساسية الشديدة التي أدت إلى حجب المعلومات عن الصحفيين ورفع القيود الإدارية التي تعوق تدفق المعلومات بانسياب وحرية.