درس الباحث أثر حملة الدفاع المدني على الجمهور في مدينة الرياض في ثلاثة مجالات وهي: الوعي بالسلامة، والمعارف والمعلومات عن الدفاع المدني، والسلوك العملي في الحياة اليومية والحالات الطارئة.
واتبع الباحث المنهج الوصفي الذي يقوم على الاستجابة لاستبانة الدراسة التي وزعت على (600 مفردة)، وهي الاستبانة التي استعملها الباحث قبل بدء الحملة - بعد أن أدخل عليها بعض التعديلات التي تتناسب مع طبيعة الدراسة - وتضمنت الاستبانة معلومات عامة عن الدفاع المدني، ووصفاً للسلوك العادي في الحياة اليومية، والسلوك المتوقع للإنقاذ في الحالات الطارئة، وست عشرة فقرة لقياس مستوى الوعي بالسلامة، بالإضافة إلى السمات الديموغرافية للمبحوثين.
وأظهرت الدراسة تحسناً ضعيفاً في مستوى الوعي تقدر نسبته بـ (1.35%) وهو الفارق بين مستوى الوعي في الدراستين قبل الحملة وبعدها، إلا أنه يفتقر للدلالة الإحصائية، أما ما يتعلق بالمعلومات العامة عن الدفاع المدني والسلوك في الحياة العادية والحالات الطارئة، فقد تنوع التأثير فيها وتعددت مستوياته؛ والتأثير في جانب المعلومات أكثر من التأثير في جانب السلوك؛ فبينما زادت نسبة الذين يعرفون رقم الطوارئ (15.3%)، وتحسنت الصورة الذهنية (10.3%) عن الخدمات التي يقدمها الدفاع المدني، لم يتحسن السلوك الخاص بضبط مؤشر سخانات المياه عند درجة (60 ْ) إلا بنسبة ضئيلةٍ جداً (0.8%)، كما أظهرت الدراسة حالات من الثبات والتراجع في سلوك أفراد العينة.