الجمعية السعودية للدراسات الدعوية

  

 

          العودة لموقع الجمعية

 

 
 

 

  بحوث الملتقى  
 

 

 

 

 

تحرير مفهومي الدعوة والاتصال وبيان الصلة بينهما

إعداد الدكتور/ محمد بن عبدالرحمن العمر

ملخص البحث

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .. أما بعد:

فإن مما يرتبط به الأداء الحسن للوظائف الخاصة بنشاط ما، إدراك ماتعنيه عناصره وفهم ماتقوم عليه مناشطه، ولذا فقد عمد القائمون على كل منشط، إلى إعمال العقل في تمييزه بوضع مفاهيمه بصورة تفضي إلى إدراكه واستيعاب خصائصه مما يعين على تعاطيه ومباشرة تطبيقاته دون أن تتداخل مع غيره من مناشط الحياة الأخرى.

ثم إن الدعوة إلى الله تعالى حين اشتركت كغيرها في ذلك، زادت حاجتها إلى الإمعان في تجلية مفاهيمها حين بدأ الحديث عنها باعتبارها نشاط اتصالي، شأنها في ذلك شأن كثير من المناشط التفاعلية، التي تقوم على الاتصال بين المُلقين والمتلقين، كالإعلام والدعاية والتربية والعلاقات العامة والسياسة، وكادت بهذا الإدراج مع بقية المناشط الاتصالية أن تفقد مزيتها التي جعلتها في رأس قائمة المناشط الاتصالية باعتبارها فريضة إسلامية كبرى تولاها الرسل عليهم السلام، كما أنها امتازت بالتمحيص الرباني، لكونها الوظيفة السامية التي أوكلها الله تعالى إلى دعاة الإسلام لينقلوا بها مضامين الوحي والهدي النبوي.

وحتى لايتفاقم هذا التداخل ويحتدم، لابد من ابتداره، قبل ن يتشعب ويزداد تعقيداً، وليس ثمة شيء يوصل لذلك -بعد توفيق الله تعالى- غير التأمل في مفهومي الدعوة والاتصال، وبذل الجهد في تحرير كل منهما ليكونا بمنأى عن التداخل واللبس حين يتم التعاطي معهما على أرض الواقع، فإذا ماتقاربا فذلك يقوم على التمايز الذي يحقق التكامل لا التداخل، ويقوم على الإيجابية التي تحول دون اللبس والاختلاط.

وفي هذه الدراسة، سعي -معضود بتوفيق الله تعالى- إلى تأمل راشد، يقوم على تجلية هذه المفاهيم، وبيان المراد الفعلي لها، الذي يسهل ترائيه حين يتم تعاطيها.

ونحن نعلم أن نجاح أو فشل الداعية –في الوصول إلى هدفه لدى المتلقي– متوقف على مدى ما يحققه من تأثير لدى من يقوم بدعوته، ولذا فإن إتقان الأداء للرسالة الدعوية –لتُحدث هذا الأثر– يُعد هاجساً ملحاً ينتاب القائم عليها حتى يناله.

وأزعم أن ذلك سائد في جميع المراحل التي تكتنف العملية الدعوية، وليس مقصوراً على الأسلوب وطريقة الطرح فقط، إذ يجب أن يأخذ كل إجراء –يتعلق بهذه المراحل– جهد الداعية وعنايته.

ولعل الكيفية التي يُجري بها الداعية اتصاله مع المدعوين تمثل العمود الفقري الذي ينتظم جميع مراحل الدعوة، فلذلك صلة وثيقة بدرجة نجاح الداعية في تحقيق مراده، وبالتالي فإن القصور في ذلك يؤدي إلى الإقلال من المثيرات التي تستجلب الناس لما يقوم بطرحه.

وإذا كانت الدعوة نشاطاً اتصالياً فإن تكامل مقومات هذا الاتصال كفيل بإتمام أداء الداعية على الوجه المطلوب، ولن تتضح صورة ذلك إلاَّ إذا وقفنا على طبيعة الصلة بين الدعوة والاتصال.

لماذا نسعى لتحديد هذه الصلة:

أخال الإجابة على ذلك لائحة للجميع، فإن الوصول للإجراء الفاعل في التعامل مع المتلقي يبين الحاجة الماسة إلى تحديد طبيعة هذه الصلة، فكلمة الحق ماضية، ولا يمكن أن نسمح لأي حائل أن يقف دونها، إن من أهم العوائق في ذلك عدم استيعابنا للطريقة المثلى للاتصال التي تضمن استقبال المتلقي لرسالتنا.

هذا هو المحور الرئيس الذي تدور حوله هذه الدراسة، ولكني أضيف إن السعي لتحديد هذه الصلة حافز لمتابعة مفهوم كل منهما، وتقصي التطورات فيهما، وموائمة ذلك مع المتغيرات التي يطَّرِدُ ظهورها كل حين، وهذا بدوره يقود إلى منهج أصيل يتيح –في مجال البحث– سبراً رائداً في مجالي الاتصال والدعوة.

إن المسلمين يقومون على الدعوة الأسمى وهم بذلك طرف في صراع محتدم مع أهل الملل الأخرى، التي أتقن كثير من أهلها فن الاتصال، ولن تتاح الغلبة في صراع كهذا إلاَّ بالتمكن من الاتصال عن طريق الدراية التامة، بمتطلبات إجرائه، إضافة إلى قيام نظرية مستقلة ليست مستلة من النظريات الغربية التي لا تتفق في كثير من معطياتها مع فهم الإسلام لهذه الظاهرة.

كما أن الخلط في تحديد المفاهيم لكل منهما، أو المضي في إجراءات عملية مبنية على هذا الخلط أدت في أقل أحوالها إلى مراوحة النشاط البحثي والعملي في مكانه، في الوقت الذي تزداد حاجة المسلمين فيه إلى الرقي إلى مستوى ما يضطلعون به من رسالة سامية.

وللمتأمل أن يرى كيف أن الوصول لذلك يُعد في مجمله نتيجة أكيدة للسعي في تحديد الصلة بين الاتصال والدعوة.

وإزاء ذلك فإن الوضوح في تحديد مفهوم كل منهما يفضي -بعون الله تعالى- إلى صيغة صحيحة للصلة بينهما.

 

السيرة الذاتية

الاسم /  محمد بن عبدالرحمن بن حماد العمر

العمل الحالي / عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المؤهل العلمي/ الدكتوراه

التخصص العام/ الدعوة والاحتساب

التخصص الدقيق/ المناهج الدعوية

 

أولاً: السيرة العلمية

درس الابتدائية بالرياض ثم التحق بالمعهد العلمي بالرياض وتخرج فيه، ثم التحق بكلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخرج فيها، وحصل على الماجستير في الإعلام، في مجال مفاهيم الدعوة والإعلام وطبيعة العلاقة بينهما، ثم حصل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى في الدعوة والاحتساب، بعد أن تقدم ببحث بعنوان: "أحوال المدعو في ضوء الكتاب والسنة"، وهو تخصص يتعلق بمناهج المخاطبة والإقناع، المعتمدة على تشخيص أحوال الناس، ومعرفة المتغيرات في تكوينهم وحياتهم وبيئاتهم، على الصعيد الشخصي والفكري والاجتماعي والاقتصادي.

 

ثانياً : الأعمال والمهام العلمية والإدارية

1. رئيس قسم النشر بإدارة الثقافة والنشر بالجامعة.

2. مدير الشؤون المالية والإدارية بكلية الدعوة والإعلام.

3. المشرف على مركز التدريب الإعلامي بكلية الدعوة والإعلام.

4. رئيس لجنة التطوير والمتابعة للأقسام العلمية والإدارية بكلية الدعوة والإعلام.

5. أمين قسم الدعوة والاحتساب بكلية الدعوة والإعلام.

6. عضو لجنة مقابلة الطلاب والطالبات المتقدمين للالتحاق بالدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه، بقسم الدعوة والاحتساب.

7. عضو لجان النظر في تقويم وتطوير المقررات الدراسية، بقسم الدعوة والاحتساب.

8. مكلف بوضع مفردات بعض المقررات الدراسية، بقسم الدعوة والاحتساب للمرحلتين الجامعية والعليا، وبعض البرامج والدورات العلمية الخاصة.

9. التدريس بقسم الدعوة والاحتساب وبعض الأقسام العلمية الأخرى بالجامعة.

10.        ضمن فريق التأسيس للجمعية السعودية للدراسات الدعوية، بعد أن جاءت الموافقة السامية على إنشائها.

11.      عضو الجمعية السعودية للدراسات الدعوية.

ثالثاً : الجهد والإنتاج العلمي والدعوي والتربوي:

1/ المشاركة في اللجان الإعدادية والتحضيرية لبعض المؤتمرات والندوات العلمية التي تمت تحت إشراف الجامعة، أو تحت إشراف جهات أخرى، ومن أهمها:

-     المؤتمر العالمي عن تاريخ الملك عبدالعزيز رحمه الله.

-     ندوة ظاهرة الضعف اللغوي لدى طلاب التعليم الجامعي.

-     ندوة تطوير البرامج الدينية في دول مجلس التعاون.

-     الحلقة العلمية الأولى والثانية للدراسات العليا بالجامعة.

-     مؤتمر الأقليات المسلمة

-     الندوة الخامسة لعمادات شؤون الطلاب.

2/ المشاركة والإعداد والإشراف لبعض الدورات الدعوية والعلمية والتدريبية، ومن أهمها:

- برنامج المبتعثين، الذي تنظمه جامعة الإمام للمبتعثين من طلاب الدراسات العليا، بالجامعات والجهات المدنية والعسكرية.

- الإعداد أو المشاركة أو الإشراف على عدد من دورات العلوم الشرعية      والعربية، التي أشرفت الجامعة على إقامتها خارج المملكة، وكانت في روسيا الاتحادية وبعض جمهوريات آسيا الوسطى مثل أوزبكستان وكازخستان وقرقيزيا وتتارستان وداغستان.

3/ القيام بتدريس عدد من المقررات لطلاب الجامعة ومنها:

خصائص الدعوة، مقومات الفكر الإسلامي، فقه السيرة، الدعوة الإصلاحية، سير الدعاة في صدر الإسلام، سير الدعاة في العصر الحديث، مناهج الدعوة، الحسبة، مناهج البحث.

4/ إلقاء المحاضرات والكلمات التوجيهية في بعض مدارس وزارة التربية والتعليم،  ودور الرعاية الاجتماعية الخاصة بالطلاب الأحداث.

5/ القيام بزيارة بعض السجون، ومنها إصلاحية الحاير وسجني الملز والعود، وإلقاء المحاضرات والكلمات التوجيهية عليهم، ضمن برنامج توعية نزلاء السجون.

6/ الإشراف على ترجمة ونشر كتاب (دين الحق) إلى لغات عدة تجاوزت العشرين، وهو كتاب وجه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله بترجمته، بعد إطلاعه على طبعته باللغة العربية.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ...

 

 

 

 

 

 

 

الرئيسية

 

أهـداف الملتقى

 

محــاور الملتقى

 

فعــاليات الملتقى

 

قواعد إجازة البحوث المقدمة

 

مواعيد تسليم البحوث

 

معلـومــات مختصــرة عن البـاحث

 

آليــة تسليم البحــوث

 

بحوث الملتقى

 
عدد الزوار
AT&T Cell Phones

 

 

 بريد الجمعية    dawastud@gmail.comهاتف : 2585132-1-00966

 جميع الحقوق محفوظة للجمعية السعودية للدراسات الدعوية 2008