البيان الختامي والتوصيات

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المتقين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين ، أما بعد :

فقد تشرفت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بموافقة المقام السامي الكريم ذات الرقم ( 1958/ م ب ) المؤرخة في ( 12/5/1429هـ ) على مبادرة الجامعة بتنظيمها لمؤتمر شهداء الواجب وواجب المجتمع .

فشرعت الجامعة بالإعداد لهذا المؤتمر والتحضير له ، وتكوين لجانه ، ودعوة المختصين للمشاركة فيه منذ وقت مبكر .

فوصلت المشاركات إلى ما يناهز الستين عملاً علمياً ، وخضعت البحوث منها للتحكيم العلمي وأسفر عن ذلك كله قبول ( 17 ) سبعة عشر بحثاً علمياً محكماً، و( 38 ) وثمانٍ وثلاثين ورقة عمل ، تمثل العديد من المؤسسات الحكومية العسكرية والمدنية ، العلمية والتعليمية ، وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص ، والجهات الخيرية ، وكان للمشاركات النسائية نصيباً ملحوظاً .

وحظي المؤتمر برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ، وحضر الافتتاح صاحب المعالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل صباح يوم الاثنين 13/4/1431هـ

وقد عقد المؤتمر ( 17 ) جلسة في مبنى المؤتمرات بالجامعة ، على مدى يومين تداول فيها المشاركون والحاضرون الموضوعات المعروضة ، في ضوء محاور المؤتمر وأهدافه  .

والمشاركون وهم يستشعرون عظم المسؤولية تجاه هذه الفئة العزيزة ويرون في هذه التظاهرة العلمية التي تشرفت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالسبق إليها جزءًا مما يمليه الواجب الشرعي الوطني تجاههم فهم بذلك يتأسون بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وهو الرحيم الشفيق الذي تفقد أسر الشهداء وشرع للأمة الاقتداء بأعماله صلى الله عليه وسلم في بذل الرعاية والعناية بذوي الشهداء .

والمؤتمرون يثمنون جهود هذه الدولة المباركة وولاة أمرها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز – حفظهم الله جميعاً – الذين اقتدوا بسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، وضربوا أروع الأمثلة وجسدوا ملحمة الوفاء لهؤلاء الأعزاء الذين ضحوا بأنفسهم طاعة لله ولرسوله وولاة الأمر ، وحماية لدينه، وذودا عن حياض هذا الوطن العزيز الذي يستحق منا كل تضحية وفداء. 

كما يثمنون هذه العناية والرعاية والاهتمام بذوي هذه الفئة العزيزة من أبنائنا البررة .  

ويؤكد المؤتمرون نهج القيادة الرشيدة وحنكتها وحكمتها في معالجة فساد الفئة الضالة بالضرب عليها بيد من حديد ، كما يُعد موقفُها من أبنائها الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله مضرب المثل في النبل والوفاء . 

ويؤكدون على الدعاء والثناء لما تبذله الدولة وفقها الله من عناية مستمرة، وعطاء سخي لذوي شهداء الواجب عرفاناً بما قاموا به ، ووفاءً لذويهم ؛ مما يعد النموذج الأمثل لتعامل الدولة مع أبنائها الشهداء وذويهم .

 كما يشكر المؤتمرون لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هذه البادرة ، ويحيون فيها هذا العمل النبيل الذي يستهدف تسليط الضوء على هذه الفئة العزيزة .

وقد أثمرت الجلسات وما دار فيها من مناقشات ، ومداولات ، ومقترحات عن التوصيات الآتية :

1.    رفع برقية شكر وتقدير ، وثناء ودعاء لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على كريم رعايته لهذا المؤتمر، وتوجيهاته السديدة في العناية والرعاية التي يلقاها ذوو شهداء الواجب.  وبرقية مماثلة لسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، على مواقفه المشهودة. وثالثة لسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز على اهتمامه المباشر بشهداء الواجب ، وتوجيهاته في رعاية ذويهم، ورابعة لمعالي وزير التعليم العالي رئيس مجلس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري على تشريفه حفل الافتتاح ودعم الجامعة في هذه المناسبة وغيرها.

2.           التأييد المطلق لولاة الأمر حفظهم الله في نهجهم في التعامل مع شهداء الواجب وذويهم .

3.    اقتراح إنشاء أمانة عامة لرعاية أسر الشهداء تكون ممثلة من الجهات ذات الاختصاص ، تقوم بكل ما من شأنه العناية بهذه الفئة العزيزة ، وتتولى التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في مجال رعاية أسر الشهداء من المؤسسات الحكومية أو الأهلية أو الأفراد .

4.    يثمن المؤتمرون مبادرة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التي أعلن عنها معالي مدير الجامعة في كلمته في حفل الافتتاح ، ويدعون المؤسسات العلمية الأخرى لتحذوا حذوها .

5.    إصدار سجل شرفي عن شهداء الواجب تتولى طباعته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، ويعمل على تحديثه بشكل دوري .

6.    التوسع في مفهوم ( شهداء الواجب ) ليشمل كل من يقتل وهو يؤدي واجبه الوطني سواء أكانوا من العسكريين أو المدنيين في داخل المملكة أو خارجها.

7.    العمل على غرس الولاء لله ولرسوله ولولاة الأمر، وحب الوطن في نفوس الناشئة، وذلك أثناء مراحل التعليم ، وتضمين مناهج التعليم ومقرراته ما يلفت النظر لمكانة الشهداء وذويهم .

8.    حث الدعاة والخطباء على بيان حقوق الوطن وولاة الأمر وشهداء الواجب وذويهم ، ونبذ فكر التطرف والغلو والتكفير , والدعوة للوسطية والاعتدال .

9.    يعد المؤتمر نقطة تحول في الدراسات الوطنية, ويوصي المؤتمرون بأن ينبثق عنه فعاليات سنوية, ليعد بمثابة ترسيخ المفاهيم والتصورات الشرعية .

10.   إنشاء الصناديق الوقفية وفق الأنظمة التي تراها الجهات المختصة؛ لدعم ذوي الشهداء ومساعداتهم ، وحث الأفراد والمؤسسات ؛ لتحقيق ذلك.

11.   دعوة المؤسسات العلمية والمراكز البحثية لإجراء الدراسات الميدانية والدورية لتحليل الأوضاع الحالية والمستقبلية لأسر الشهداء في مناطق المملكة المختلفة للوقوف على الصورة الاجتماعية الكاملة، ورفع هذه الدراسات لصانعي القرار والمخططين.

12.         العناية بتأهيل ذوي الشهداء وتدريبهم ؛ ليكتسبوا قدرا أكبر من المهارات والمؤهلات . 

13.   تقديم الخدمات والبرامج بطريقة مهنية احترافية تبعد الإحساس بالضعف والعطف لدى أسر الشهداء مراعاة لمشاعرهم واهتماماً بهم . 

14.         تطوير أساليب ووسائل تقديم الرعاية لأسر الشهداء .

15.   وضع خطة ثقافية وإعلامية لترسيخ المفاهيم الشرعية والاجتماعية التي تحقق تفاعل المواطنين مع شهداء الواجب وذويهم ، وإبراز الجهود الكبرى التي قام بها ولاة الأمر حفظهم الله في رعاية ذوي الشهداء.

16.   التأكيد على أهمية إنشاء موقع شبكي ( إلكتروني ) خاص بشهداء الواجب وذويهم يوثق سير الشهداء ، ويحقق التواصل والتفاعل مع ذويهم .

17.         حث وسائل الإعلام على التذكير بحقوق الشهداء ، وأسرهم ، وإبراز التقدير الشرعي والمجتمعي لهم .

18.         استثمار المناسبات الوطنية للتذكير بالشهداء وذويهم .

19.   السعي لوضع الأنظمة الرسمية التي تمنح التميز المعنوي والمادي لأسر الشهداء في الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

20.         التوسع في تكريم الشهداء بإطلاق أسمائهم على المساجد والمدارس والأحياء والشوارع .

21.         التوصية بطباعة البحوث المتميزة من أبحاث المؤتمر بشكل مستقل.

22.         تكوين لجنة لمتابعة توصيات المؤتمر ، والعمل على تنفيذ ما ورد فيها .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الرياض العامرة.

الثلاثاء 14 / 4 / 1431هـ.