في انطلاقة الجلسة الأولى لفعاليات مؤتمر الترجمة والتعريب بالمملكة
قواميس المصطلحات الإسلامية ثنائية اللغة قليلة مقارنة بغيرها من المجالات العلمية الأخرى
ضمن فعاليات مؤتمر اللغات والترجمة الثالث تحت عنوان (الترجمة والتعريب في المملكة العربية السعودية/ranslation and Arabization in Saudi Arabia) الذي تعقده الجمعية العلمية السعودية للغات والترجمة، وبدأ مساء أمس، انطلقت فعاليات الجلسة الأولى حول محور الترجمة والخطاب.
واستهلت الفعاليات من خلال بحث بعنوان "النطاق النصي كعنصر توحيدي في ممارسة الترجمة" للأستاذ بالجامعة الأمريكية بالشارقة في دولة الأمارات العربية المتحدة الدكتور باسل حاتم، قال فيه لقد انتشرت ظاهرة الثنائيات في نظريات وتطبيقات الترجمة خلال الخمسين سنة الأخيرة كوجود الترجمة التخصصية من جهة ضد الترجمة غير التخصصية من جهة أخرى، الترجمة الأدبية وغير الأدبية وبالطبع الترجمة التحريرية والترجمة الفورية. في المقابل تواجهنا أيضا التواصلية ضد الدلالية، التضمين ضد الإظهار والتوطين ضد التغريب وغيرها.
وناقش الباحث هذا الإفراط في التجزئة واقترح ضرورة التوصل إلى حلول مشتركه. وقال أقل مايمكننا عمله في هذه الحالة هو الانتباه للسياق النصي. ويعد النطاق النصي من أهم العوامل التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار. فبالإضافة إلى النصوص ذات الصلة وأنواع التراكيب والمواقف تجاه النصوص، يعمل النطاق النصي كـ قالب تظهر فيه الاختلافات المرتبطة بالتقنية والقوة والوحدة النصية بالإضافة إلى المتغيرات المرتبطة بـ اللغة المحكية ضد اللغة المكتوبة والتواصل اللفظي ضد التواصل غير اللفظي. ولتوضيح عدد من المقاييس تمت دراسة عدة أنواع من النصوص المترجمة إلى العربية.
بعد ذلك تناولت أستاذة اللغويات المساعدة بقسم اللغة الإنجليزية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة ابتسام الراجحي "التدرج الموضوعي في ترجمة النص الروائي من العربية إلى الإنجليزية" وقالت يعد ترتيب الموضوع الرئيسي خلال النص أحد طرق هيكلة النص على شكل رسالة لإيصال المعلومة لمستقبلها، ودرست التدرج الموضوعي في النصوص المقروءة المترجمة من العربية إلى الإنجليزية من خلال البحث في أنماط التدرج الموضوعي الموجود في النص الأصلي والنص المقابل، ومعرفة إلى أي مدى تعكس أنماط التقدم الموضوعي في النص المترجم التقدم الموضوعي للأنماط الموجودة في النص الأصلي، ومعرفة الاستراتيجيات المستخدمة في حال وجود تغييرات في الترجمة، وتأثيرها على التقدم الموضوعي.
ثم تناولت الأستاذة بقسم اللغات والترجمة بكلية الآداب في جامعة طيبة الدكتورة إيمان طه محمد الزيني بحثها بعنوان "مشكلات بناء القواميس الإسلامية ثنائية اللغة" وقالت لقد ازداد الطلب في الخمس سنوات الأخيرة على القواميس المتخصصة. إلا أن عدد قواميس المصطلحات الإسلامية ثنائية اللغة يعد قليلاً مقارنة بغيرها من المجالات العلمية الأخرى. عند بناء القواميس ثنائية اللغة، تواجه المترجم صعوبات بسبب الاختلافات الحضارية. ولكن تم إنتاج عدد من الأعمال المرضية باستخدام عدد من الأساليب المعتمدة. فيقوم البحث بتحليل ومقارنة الأساليب المعجمية للتعامل مع هذه المشكلات.
وأوضحت أنه قد تم الرجوع إلى القواميس الثلاثة التالية: قاموس الألفاظ الإسلامية، معجم لغة الفقهاء، بالإضافة إلى أجزاء من دليل المترجم دراسات في اللغة ونظريات الترجمة، ولبت هذه الدراسة احتياجات المترجمين والطلاب ومدرّسي الترجمة بالإضافة إلى غير الناطقين بالعربية المهتمين بمعرفة الإسلام واللغة العربية.
وقدمت الأستاذة بقسم اللغة الإنجليزية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن ثناء الغباشي بحثا بعنوان "الخطاب الجدلي في القرآن الكريم : نموذج لتقويم جودة الترجمة" حاولت فيه الباحثه بمحاولة لتطوير نموذج لتقويم جودة ترجمة الخطاب الجدلي للأنبياء والرسل وأقوامهم في القرآن الكريم، واعتمدت على نموذج تولمن (2003) لتحليل الجدال. واستخدمت مصدري ترجمة لمعاني القرآن الكريم، وهما الترجمتان الإنجليزيتان الوحيدتان التي قام مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بنشرهما. وبنيت المعايير التي يقوم عليها النموذج، وركزت على تقويم جودة الترجمة من خلال نوع واحد من الخطاب الجدلي في القرآن الكريم: الجدل المقابل. ولا تزال هناك حاجة لدراسات أخرى لتقويم جودة الترجمة في القرآن الكريم.
وترأس الجلسة الأستاذ بجامعة محمد الخامس في دولة المغرب الدكتور عبدالقادر الفاسي الفهري، وفي نهاية الجلسة بدأت النقاشات والمداخلات