مدير عام الخدمات الطبية:
فكرة عام جامعي آمن بدون أنفلونزا خنازير ممكنة
إذا كان عدد الإصابات بأنفلونزا الخنازير خلال فترة الصيف الحالي قد ـ تم شفاء معظمها ـ فإن دخول الشتاء والعودة إلي الجامعات و المدارس قد يرفعان مؤشر عدد المصابين إذا لم يتم اتخاذ الاستعدادات اللازمة دون تهاون, ولذا يجب أن يقوم الجميع بمسئولياتهم دون تقصير حتى يمر فصل الشتاء والعام الدراسي بأمان.. لكن ما هي هذه الاستعدادات والالتزامات ؟ وما هي مسئوليات القائمين علي العملية التعليمية؟
يؤكد الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الأطرم مدير عام الخدمات الطبية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على أن فكرة عام جامعي أو دراسي آمن بدون أنفلونزا خنازير ممكنة, ذلك لأن الدقة في مواجهة المرض ومنع انتشاره هي أساس نجاح برنامج جامعة الإمام في مكافحة المرض من خلال اللجنة العليا لمكافحة انتشار أنفلونزا الخنازير المشكلة برئاسه معالي الأستاذ الدكتور مدير الجامعة , ذلك أن هذا المرض ينتقل بالتنفس وعن طريق الرذاذ الناتج عن السعال والعطس, وأنه يمكن أن ينتقل من شخص مصاب قبل ظهور أعراض المرض عليه بيوم واحد, وبعد فترة5 ـ7 أيام يمكن الشفاء مما يتطلب دقة شديدة في مواجهته , ولكن ذلك يجب إلا يثير الذعر إذا كانت وسيلتنا في التعامل صحية من حيث اتخاذ كافة وسائل الحماية والوقاية الصحية السليمة, والتفريق بين المرض والأنفلونزا العادية الموسمية.
وأضاف أن الأنفلونزا الموسمية تظهر أعراضها في ارتفاع مفاجئ لدرجة الحرارة وسعال وألم في العضلات وإجهاد شديد, بينما يضاف لهذه الأعراض مع أنفلونزا الخنازير إسهال حاد وقيء أكثر من الحالة العادية, ومع ذلك لا يمكن التفريق بين الإصابتين بدقة إلا بالفحص المعملي لتحديد نوع الفيروس, وهذا يتطلب من الطبيب أن يضع هذه الاحتمالات في كشفه علي المريض, وفي نفس الوقت يجب توفير كمامات أنف بين الأطفال والطلاب في الأماكن المزدحمة , والتركيز علي تغطية الأنف والفم بمناديل ورقية عند السعال, وغسل الأيدي بالماء والصابون بعد العطس والسعال أو ملامسة أشياء معرضة للآخرين مع تجنب لمس أو حك العين أو الأنف في حالة تلوث اليدين منعا لانتشار الجراثيم مع إبلاغ الطبيب فورا إذا ظهرت أية أعراض للإصابة بالأنفلونزا وأخذ عينة فورا من الأنف والحلق لتحديد نوعية الفيروس, وتقليل الكثافة في الفصول والمحاضرات الجامعية المدرسية .
ويضيف الدكتور عبد الرحمن أن كلية الطب وعمادة شؤون الطلاب ومركز دراسة الطالبات وجميع الإدارات ذات الصلة بالجامعة تبذل جهدا واضحا في مراقبة الإصابة بأنفلونزا الخنازير وذلك بوضع خطة لإدارة أزمة هذا الوباء علي مستوي المعهد والجامعة والمنطقة المحيطة, وتكوين غرفة عمليات مخصصة لمواجهة أية تطورات ووضع الاحتياطات لسرعة التصرف واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ـ بإذن الله ـ .
وأضاف أن خطة الجامعة في مكافحة انتشار وباء أنفلونزا الخنازير بنيت على أن يقوم العمداء والوكلاء ورؤساء الأقسام بالكليات يوميا بمتابعة ومراجعة تنفيذ خطط إدارة الأزمة مع سير العملية التعليمية, ورصد التغيرات المتوقعة, والتشديد علي ضرورة استخدام الكمامات الواقية من العدوى في الازدحام الشديد حسب ظروف التهوية مع التركيز علي فتح منافذ المباني طوال ساعات الدراسة, ومراقبة النظافة بالجامعات والمعاهد لأنها أحد المصادر الخطيرة للعدوى
ويجب التنويه على ما قامت به الجامعة في مكافحة هذا الوباء إذ بادر معالي مدير الجامعة بتكوين اللجنة العليا لمكافحة انتشار مرض أنفلونزا الخنازير التي بدورها قامت بنشر وتوزيع الإرشادات الصحية والمطويات المرئية والمقرؤة والتي تركز على كيفية انتقال المرض ووسائل الوقاية منه كما قامت اللجنة ممثلة في كلية الطب والخدمات الطبية بالجامعة بتوزيع الكمامات والمطهرات والمنظفات الموضعية على جميع الكليات وإدارات الجامعة, والاهتمام بالنظافة وسباكة دورات المياه, وتوفير أكواب صحية للشرب, ومراقبة كافتيريا الطلاب ونظافة المباني ووسائل التخلص من القمامة, وتكليف طبيب يراقب كل العمليات الحيوية والحركة بداخل المباني والمعامل والطلاب, وعمل مسح طبي شامل دوريا لاكتشاف الحالات المشتبه فيها لتوفير أماكن للطلاب لعزل الحالات المشتبه بها تمهيدا لنقلها للمستشفيات والمراكز المتخصصة, ومراجعة الازدحام في تنقل أعضاء هيئة التدريس والطلاب .