والجراحات التي تجرى لتلافي عيوب الشفاه هي:
1- تكبير الشفاه:
وتجرى هذه الجراحة عادة للنساء؛ وذلك لما تضفيه الشفتان من جمال وجاذبية للوجه ومع التقدم في العمر تظهر تغيرات في الجسم، وبعضها يكون واضحاً كما في الشفتين، حيث تظهر بشكل أصغر حجماً وأقل سمكاً، كما تظهر فيها التجاعيد والأخاديد العميقة لفقد الجلد ليونته ومرونته الطبيعية، وهذا يستدعي إجراء عملية تكبير الشفة، وقد تتطلب بعض الحالات إجراء عملية صنفرة للجلد أو عملية تقشير بالليزر، وجراحة تكبير الشفاه من أحدث جراحات تجميل الشفاه وأكثرها تطوراً .
والهدف من هذه الجراحة زيادة حجم الشفة لكي تكون أكثر امتلاءً، ويتم ذلك بحقن مادة داخل الشفة، وهذه المادة قد تكون طبيعية تؤخذ من الجسم نفسه كالدهن والنسيج الليفي، وقد تكون مادة طبيعية معالجة صناعياً كالكولاجين، وقد تكون صناعية بالكامل ( مثل خيوط الجورتكس أو حقن الأرتكول).
2- تجميل الشفاه الكبيرة:
حيث تظهر الشفة عند بعض الناس كبيرة بشكل ملحوظ، فيتم تصغيرها عن طريق إزالة جزء من منطقة مخفية من داخل الفم . وتتم العملية تحت التخدير الموضعي، ولا تتطلب البقاء في المستشفى، أما بعد العملية فقد تتورم الشفة لعدة أيام، ثم يختفي الورم لتأخذ الشفة شكلها الجديد بعد زوال آثار الجراحة. وقد صارت بعض العيادات والمراكز المتخصصة تجري عملية تصغير الشفاه عن طريق أشعة الليزر، حيث تجرى بشكل دقيق وبالاستعانة بالحاسب الآلي لتحديد مكان توجيه أشعة الليزر.
3- تجميل الشفاه الطويلة:
حيث تظهر الشفة طويلة، فيبدو الفم عريضاً وواسعاً، وهذا يعطي الوجه بشكل عام مظهراً غير مرغوب. ويتم علاج هذه الظاهرة بشق الشفتين من طرفي الفم وإزالة جزء منها حسب طول كل شفة، ثم تخاط الشفتان من داخل الفم وخارجه .
4- تجميل الشفاه المتهدلة:
وهذا يظهر مع التقدم في العمر، حيث ترتخي عضلة الفم، فيظهر أثر ذلك على الشفتين، ولتصحيح ذلك يتم إجراء جراحة للشفة من داخل الفم، حيث يزال الجزء المتضخم من الشفة، فتلتوي إلى الداخل، ويزول التهدل، ثم تخاط الشفة بخيوط رفيعة بحيث لا يظهر أثر العملية فيما بعد .
الحكم الفقهي لتجميل الشفة:
يظهر لنا أن عمليات تجميل الشفتين لها حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون علاجاً لحوادث أو إصابات طارئة، وكذا لو كان في الشفتين عيب ظاهر يتسبب في تشوه ملحوظ للوجه عند أكثر الناس، وهذه الحالة حكمها الجواز لأن هذه العمليات يراد منها إصلاح العيوب، وأما التجميل والتحسين فهو يأتي تبعاً، وليس مقصوداً استقلالاً، ومن المعلوم أن إصلاح العيوب والتشوهات ليس من تغيير خلق الله؛ إذ المراد إعادة الخلقة إلى أصلها لا تغييرها .
الحالة الثانية: أن تكون تجميلاً للشفة للظهور بمظهر أجمل، وهذا هو الغالب على جراحة الشفة التجميلية كعمليات تصغيرها وتكبيرها وتجميل الشفاه الطويلة والمتهدلة، وهذا الحالة حكمها التحريم لأن هذه الجراحات تجرى لعضو صحيح في خلقة معهودة، ويقصد منها الحصول على مزيد من الحسن؛ لذا فهي من تغيير خلق الله المحرم .
د- شد تجاعيد الوجه:
هناك نوعان من هذه العملية: تجرى الأولى بغرس قطع من العظم أو الغضروف أو الشحم في الوجه المشلول لاستعادة منظره الطبيعي . ويؤخذ العظم من القحف أو عظم القصبة أو الغضروف من أحد الأضلاع والشحم من جزء من أجزاء الجسم .
وتجرى العملية الثانية لإعادة الشباب إلى الوجه المغضن، إزالة الشحم وشد الجلد لتزول الغضون . وبذلك يبدو المسن في سن الصبا والشباب . ويتوقف مدى نجاح هذه العملية على حالة المريض الصحية وعلى عدم ظهور حزوز بالجلد بعدها، ويستمر أثرها غالباً ما بين أربع سنوات إلى سبع والتجاعيد تظهر في الجسم نتيجة فقدان مرونة الجلد، ووقف حيوية بعض خلاياه، فتبدو ثنيات خفيفة على سطح البشرة، ثم تتضاعف هذه الثنيات وتتعمق داخل الجلد، فتظهر التجاعيد .
فالتجاعيد في الشيخوخة تكون طبيعية، حيث تقل مرونة الجلد وتقف حيوية بعض الخلايا. أما في الشباب، فالأصل أن لا تظهر، إلا أن هناك أسباباً تعجل بظهورها في هذه المرحلة المبكرة منها: تعاطي الخمور والمسكرات، والعقاقير والمنبهات، والإصابة بالأمراض الباطنية التي تؤثر على الجهاز الهضمي والبولي وأعضائه المختلفة، والأمراض العصبية، والأمراض النفسية الكثيرة، كالحزن والكدر والتعب، وكذلك الأمراض الجلدية المختلفة مثل حب الشباب، والأرق وعدم النوم الكافي للجسم، ومواد الزينة المصنوعة من المواد الكيماوية وغير ذلك . وعملية شد تجاعيد الوجه تجرى في المناطق غير الظاهرة كشعر الرأس وخلف الأذن ويستغرق إجراؤها حوالى سبعة أيام يكون الوجه فيها متورماً بعض الشيء، ونتيجة هذه العملية ليست دائمة، وإنما تعود التجاعيد بعد خمس سنوات. وغالباً ما تلجأ لهذه العملية المغنيات والممثلات وبعض النساء الأخريات، حتى يهربن من الشيخوخة، ويظهرن دائماً في حالة الشباب .

السابق   -  التالي