إعـــداد
أ. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
المحاضرة بكلية الشريعة بالرياض
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


 
ملخص
 يناقش البحث موضوع حكم تحديد جنس الجنين ، دفع لذلك الحاجة لمعرفة الحكم الشرعي فيه؛ نظراً للتقدم العلمي الكبير في معرفة خلايا الإنسان الأولية، وتطور الطرق القديمة، والاستفادة من تقنية التلقيح غير الطبيعي في السعي لتحديد جنس الجنين.
 وصُدِّر البحث بذكر دوافع السعي إلى تحديد جنس الجنين لتأثير ذلك في الحكم ، وأُجملَت في: الدوافع السياسية والصحية للوقاية من الأمراض الوراثية والفردية والاجتماعية .
 ثم ناقش البحث الطرق المستخدمة لتحديد جنس الجنين لبيان حقيقة كل طريقة ومستندها العقدي أو العلمي أو الظني ، وقسمت إلى طرق طبيعية لا يتم فيها التدخل في الطريقة الفطرية للتلقيح، وإلى طرق مخبرية تتم بالاستفادة من تقنية التلقيح غير الطبيعي .
 ثم تم بيان الحكم الشرعي في هذه الطرق ، وأن الأصل في الطرق الطبيعية المبنية على أسس عقدية أو حقائق علمية هو الإباحة ، مالم يترتب على ذلك ضرر أو محاذير شرعية .
 وأما الطرق المخبرية فالأصل فيها الحظر ، لما يكتنفها من مخاطر ولما تستلزمه من محاذير شرعية ، إلا في حالة الضرورة العلاجية للوقاية من الأمراض الوراثية الخطيرة .
 وتم في هذا البحث بسط الخلاف بذكر الأقوال في المسألة والأدلة والمناقشات ومن ثم الترجيح .
 
المقدمـة
الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا ، وبعد:
فإن من الدلائل الكونية العظيمة على وجود الخالق -سبحانه وتعالى- ذلك التوازن المحكم بين عدد الذكور والإناث على مدى التاريخ.
ورغم ذلك فقد كانت هناك محاولات عديدة في الحضارات القديمة والحديثة لمعرفة سر ذلك والسعي في اختيار الجنس  المرغوب.
وفي عصرنا الحاضر تكشفت بعض الحقائق العلمية حول بداية تكوين الإنسان وخلاياه الأولية مما مكن من إيجاد طرق للسعي في تحديد جنس الجنين.
ولبيان الحكم الشرعي في تحديد جنس الجنين كان هذا البحث والذي انتظمت مسائله في الآتي :
المبحث الأول : دوافع تحديد جنس الجنين .
المبحث الثاني :طرق تحديد جنس الجنين .
المبحث الثالث : حكم تحديد جنس الجنين .
هذا ، وأحسب أني اجتهدت وبذلت وسعي ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، فما كان من صواب فمنه سبحانه وبمنه ،وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان .
أسأل الله الكريم أن يجعله خالصاً لوجهه ، وأن ينفع به ، وأن يجعله لي ذخراً يوم لقاه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

السابق   -   التالي