المبحث الأول
دوافع تحديد جنس الجنين
لتحديد جنس الجنين دوافع عديدة يمكن إجمالها في الآتي :
1-الدوافع السياسية؛ فقد تكون هناك رغبة في الإكثار من جنس الذكور لدواعي أمنية أو اقتصادية مثلاً.
2-الدوافع الوقائية للحد من الأمراض الوراثية ، إذ من الأمراض الوراثية ما يصيب جنساً دون جنس ( كمرض الناعور (haemophilia) ومرض الضمور العضلي الوراثي (duchenne muscular dystorphy) ونحوها) وغالباً ما تحدث الإصابة في معظم الأمراض المرتبطة بالجنس عند الذكور فيسعى الوالدان إلى اختيار الجنس الذي هو مظنة للسلامة من هذا المرض –وهو أنثى في معظم الحالات -.
3- الدوافع الفردية والاجتماعية ؛ فقد يرغب الزوجان اللذان لم يرزقا إلا بالإناث مثلاً في الحصول على ذكر ويسعيان لذلك ، وقد يكون ذلك تشهياً نتيجة لرغبات نفسية أو خضوعاً لضغوط اجتماعية .
كما أن الزوجة التي لديها مشكلة في الإنجاب ترغب في تحديد جنس الجنين لأن فرص الإنجاب أمامها محدودة ، فتفضل جنساً على جنس أو تسعى للتوازن والحصول على كلا الجنسين .
 
المبحث الثاني
طرق تحديد جنس الجنين
يعمد الأزواج إلى تحديد جنس الجنين عبر طرق وأساليب مختلفة منها ما يقوم على أسس عقديــة ، ومنها ما يســتند إلى حقائق علمية ، ومنها ما بُني على الوهم والخرافة ، ومن هذه الطرق ما يحتاج إلى تدخل طبي ومنها ما لا يحتاج لذلك .
ويمكن عرض هذه الطرق في القسمين الآتيين :
1-الطرق الطبيعية .   2-الطرق المخبرية .
 
أولاً: الطرق الطبيعية:
وهي الوسائل المساعدة على الحمل بجنس معين، وذلك مع سلوك الطريق الفطري للتلقيح؛ وهو الجماع الطبيعي ودون تدخل طبي في عملية التلقيح.
وهذه الطرق تهدف في جملتها إلى تهيئة بيئة مناسبة للحصول على الجنس المطلوب وهي متفاوتة في جدواها؛ إذ منها المتفق على جدواه، ومنها ما لم تصل نسبة نجاحه إلى درجة مقبولة علمياً، ومنها ما يستند إلى حقائق علمية ليست محل اتفاق، بل هي نظريات فرضية ظنية النتائج عند البعض .
ومن أبرز الطرق الطبيعية ما يأتي :
1- الدعاء:
والمراد به سؤال العبد ربه أن يرزقه بالجنس الذي يرغبه، ويرجو سلامته من الأمراض، وهو أبلغ الوسائل في إدراك المقاصد.
2- اتباع نظام غذائي:
فغذاء المرأة المحتوي على تركيز عال من أملاح البوتاسيوم والصوديوم يساعد على جذب الحيوان المنوي الذكري خصوصاً إذا صاحبه الامتناع أو التقليل من الغذاء المحتوي على المغنيسيوم والكالسيوم، والغذاء المحتوي على تركيز عالٍ من المغنيسيوم والكالسيوم يساعد على جذب الحيوان المنوي الأنثوي، إذا صاحبه امتناع أو تقليل من الغذاء المحتوي على البوتاسيوم والصوديوم.
ذلك أن اتباع المرأة لحمية غذائية لعدة أشهر قبل الحمل يؤثر على حامضية المهبل كما أنه يحدث تغيرات على مواضع الاستقبال في الغشاء الخلوي للبييضة بوجه خاص بحيث لا تقبل إلا نوعاً من الحيوانات المنوية .
3- استعمال الغسل المهبلي:
إذا كان الجنين المرغوب ذكراً، فيسعى إلى جعل الوسط الكيميائي للمهبل قلوياً تسهيلاً لمرور الحيوان المنوي الذكري وذلك بغسل المهبل قبل الجماع بكربونات الصوديوم المذابة في الماء.
وأما إذا كان المرغوب أنثى، فيسعى إلى جعل المهبل حامضياً وذلك بغسل المهبل قبل الجماع بالخل المذاب في الماء أو الليمون المخفف .
ومن الأطباء من لا يؤيد استخدام هذه الطريقة لأنها قد تتسبب في التهابات للجهاز التناسلي. ويرى آخرون أن التسبب في الالتهابات إنما يعود لسوء الاستخدام   وأما من استعمل الغسل المعقم وبالكميات المحددة وفي أزمان خاصة فإن هذا لا يضره.
4- توقيت الجماع بوقت الإباضة  :
فإذا تم الجماع في وقت الإباضة أو قبله بساعات قليلة  ؛ فإن الجنين يكون ذكراً – بإذن الله – ؛ نظراً لسرعة الحيوانات المنوية الذكرية وقدرتها على اقتحام إفرازات المهبل وعنق الرحم  ، خصوصاً مع انخفاض حامضيتها وشدة لزوجتها حينئذ.
وأما إذا تم الجماع قبل وقت الإباضة بيومين أو ثلاثة، فإن الجنين يكون بإذن الله أنثى؛ لأن معظم الحيوانات المنوية الذكرية تموت قبل انطلاق البييضة وتبقى الأنثوية لأنها تعيش فترة أطول.
وكذا لو تم الجماع بعد الإباضة بفترة، فإن الجنين يكون أنثى – بإذن الله – وذلك لعودة إفرازات المهبل لما كانت عليه من الحموضة والغلظ، مما يجعل الحيوانات المنوية الذكرية غير قادرة على الاقتحام فتموت قبل أن تصل.
5- تكرار الجماع والإيلاج المتعمق وحدوث النشوة:
لوحظ أن تكرار الجماع بعد الحيض ثم التوقف قبل موعد الإباضة بيومين أو ثلاثة يعطي فرصة لإنجاب أنثى، وأن الامتناع عن الجماع بعد الحيض إلى أن تتم الإباضة يعطي فرصة لإنجاب الذكر.
كما لوحظ أن وضع الحيوانات المنوية في أعلى المهبل بالإيلاج المتعمق واختيار الوضعية المناسبة لذلك يعطي فرصة أكبر لإنجاب الذكر؛ لأن عنق الرحم يحوي وسطاً قلوياً يمكن الحيوانات المنوية الذكرية من الحركة والنشاط.
 
وأما عدم الإيلاج الكامل فإنه يعطي فرصة لموت الحيوانات المنوية الذكرية في الوسط الحامضي في المهبل قبل تمكنها من الوصول للرحم  .
ولوحظ أيضاً أن وصول المرأة إلى النشوة الجنسية يزيد من إفرازات عنق الرحم القلوية والتقلصات المصاحبة لذلك تساعد على سرعة نقل الحيوانات المنوية إلى الرحم ويكون ذلك لصالح الحيوانات المنوية الذكرية  .
6- استخدام الحقن المناعية والعقاقير الهرمونية:
يمكن إعطاء المرأة حُقَناً مناعية ضد نوع معين من الحيوانات المنوية، وهذه الحقن إذا كانت ضد الحيوان المنوي الأنثوي فإنها تقوم بإضعافه، وبالتالي يتمكن الحيوان المنوي الذكري من الدخول والتلقيح ليكون الجنين ذكراً. وإذا كانت ضد الحيوان المنوي الذكري فإنها تقوم بإضعافه، فيلقح الحيوان المنوي الأنثوي ليكون الجنين أنثى.
وهذه الطريقة لا زالت قيد الدراسة والتجربة .
كما سجلت ملاحظات حول ارتفاع نسبة احتمال إنجاب أنثى لمن تستخدم منشط المبيض (CLOMIPHENE) ، وأن استخدام هرمون الذكورة (TESTERONE)  يؤدي إلى احتمال إنجاب ذكر .
7- توقيت الجماع بالأشهر (الجدول الصيني):
وهذه الطريقة من أقدم الطرق، حيث وضع الصينيون جدولاً يربط بين عمر الأم والشهر الأفرنجي الذي يتم فيه التلقيح لتحديد جنس الجنين المتوقع، فيبدأ من عمر 18 وحتى عمر 45، ويبين جنس المولود فيما لو تم التلقيح في كل شهر من السنة.

 

السابق   -   التالي