• صور التلقيح الصناعي:
للتلقيح الصناعي سبع صور مختلفة بيانها كما يلي:

في التلقيح الداخلي:
1 - أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجل متزوج، وتحقن في الموقع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها، حتى تلتقي النطفة التقاءً طبيعياً بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته، ويتم التلقيح بينهما، ثم العلوق في جدار الرحم بإذن الله.
2 - أن تؤخذ نطفة من رجل، وتحقن في الموضع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يتم التلقيح داخلياً، ثم العلوق في الرحم كما في الصورة الأولى.
في التلقيح الخارجي:
3 -أن تؤخذ نطقة من زوج، وبويضة من مبيض زوجته، فتوضعا في أنبوب اختبار طبي بشروط فيزيائية معينة، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار، ثم بعد أن تأخذ اللقيحة بالانقسام والتكاثر تنقل في الوقت المناسب من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، لتعلق في جداره، وتنمو وتتخلق ككل جنين، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية تلده الزوجة طفلاً أو طفلة، وهذا هو طفل الأنبوب.
4 -أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار (أو طبق الاختبار) بين نطفة مأخوذة من زوج، وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة ليست زوجته (يسمونها متبرعة)، ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.
5 – أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة من امرأة ليست زوجة له (يسمونهما متبرعين) ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة.
6 – أن يجرى تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها.
7 - هو نفس الصورة السادسة إذا كانت المتطوعة بالحمل هي زوجة ثانية للزوج صاحب النطفة، فتتطوع لها ضرتها بحمل اللقيحة عنها. ( ).
 
 
المطلب الثاني
أسباب اللجوء إلى التلقيح الصناعي، وإيجابياته، وسلبياته
• أسباب اللجوء إلى التلقيح الصناعي:
هناك أسباب كثيرة تضطر الزوجين إلى الإقدام على عملية التلقيح الصناعي كعلاج لضعف الإخصاب.
ومن هذه الأسباب في التلقيح الصناعي الداخلي ما يلي:
1- ضآلة عدد الحيوانات المنوية لدى الزوج.
2- إذا كانت حموضة المهبل تقتل الحيوانات المنوية بصورة غير اعتيادية.
3- إذا كان هناك تضاد بين حموضة المهبل لدى المرأة والحيوانات المنوية  عند الرجل مما يؤدي إلى موتها. ( ) 
4- إذا كانت إفرازات عنق الرحم تعيق ولوج الحيوانات المنوية، وإذا  حصل انسداد في قتاتى فالوب( )
5- إذا أصيب الزوج بالعنة،  أو الإنزال السريع مع وجود قدرته على  إفراز حيوانات منوية سليمة، أو إذا أصيب الزوج بمرض خبيث يستدعي العلاج بالأشعة والعقاقير التي تؤدي إلى العقم، فتؤخذ دفعات من المني وتحفظ ثم تلقح بها الزوجة في الوقت المناسب( ). 
6-إذا كان أحد الزوجين أو كلاهما وزنه ثقيل على غير المعتاد، وقرر  الأطباء عدم إمكان الإنجاب بالطريق الطبيعي، وأنه لكي يتم  الإنجاب، فهما في حاجة لإدخال الحيوانات المنوية داخل الجهاز  التناسلي للمرأة    السمينة، والتي لا يمكن أن يصل الحيوان المنوي  إليها بالطريق الطبيعي المعتاد( ). 
أما التلقيح الصناعي الخارجي فيمكن إيجاز الأسباب التي تؤدي إلى اللجوء إليه فيما يلي:
1- أمراض الأنابيب عند المرأة ويشمل قفل الأنابيب  واستئصالها جراحياً وتشويهها بسبب الالتهابات أو العيوب الخلقية، وتستخدم في كثير من الحالات محاولة إصلاح الأنابيب بإجراء عملية دقيقة قبل الإقدام على التلقيح الداخلي.
2- ندرة الحيوانات المنوية عند الرجل، وفي العادة فإنه يستخدم التلقيح الصناعي الداخلي، ولكن إذا كان عدد الحيوانات المنوية أقل من عشرة ملايين في كل ملليمتر, فإنه يتم اللجوء إلى التلقيح الصناعي الخارجي.
3- إفرازات عنق الرحم المعادية للحيوانات المنوية، والتى تسبب هلاكها، وفي هذه الحالات يستخدم التلقيح الصناعي الداخلي،  ولكن إذا فشل يتم اللجوء إلى التلقيح الصناعي الخارجي.
4- انتباذ بطانة الرحم، وقد يكون خفيفاً، وقد يكون شديداً وفي حالات الانتباذ الشديدة فإن نسبة النجاح في عمليات التلقيح الصناعي الخارجي تكون ضئيلة.
5- حالات العقم المجهولة السبب، فإذا فشلت كل المحاولات في علاج عدم الخصوبة فإنه يلجأ إلى التلقيح الخارجي( ).
• إيجابيات التلقيح الصناعي :
تتمثل إيجابيات التلقيح الصناعي بنوعيه في تجنب كثير من العوائق التي تؤدي عادة إلى فقد الحيوانات المنوية مثل البيئة المهبلية غير المناسبة، ومشاكل عنق الرحم مثل الالتهابات، أو ضيق عنق الرحم، أو فقر في السائل المخاطي الذي يفرز من عنق الرحم مما يجعل أمر حصول الأسرة على الولد والنسل الذي هو الهدف الأساسي من إجراء عملية التلقيح الصناعي ميسوراً، فتستقر الأسرة وتكتمل هناءتها( ).
• سلبيات التلقيح الصناعي :
من أهم سلبيات التلقيح الصناعي ما يلي:
1- فشل المعالجة، وهو الأكثر شيوعاً ( ).
2- انتقال¬ الأمراض التناسلية عبر المنى إلى المرأة أو إلى الجنين، ومن أهمها الإيدز، والتهاب الكبد الفيروسي من فصيلة B المسبب لسرطان الكبد، والسيلان(   ) ، والكلاميديا(   ) وغيرهما( ).
3- حدوث تقلصات في عضلات الرحم، والتهابات في الرحم أو في الأنابيب أثناء الحقن، وتنتقل هذه العدوى من المهبل أثناء مرور قسطرة الحقن، ولكن التعقيم الجيد للمهبل وعنق الرحم أثناء عملية الحقن يمنع هذه الالتهابات، كما أنه نظرياً يمكن حدوث ثقب بالرحم من قسطرة الحقن( ).
4- ازدياد نسبة تشوهات الأجنة بطرقه الحديثة، فقد اكتشف الطب أن في الطريق الطبيعي الشرعي للإنجاب وجود مقاومة للحيوانات المريضة والمصابة في صبغتها، وهذا ما يفتقده التلقيح الصناعي( ). كما أن فصل الحيوانات المنوية الذكرية مثلاً عن الأنثوية، ثم حقنها في رحم المرأة يزيد من احتمال وصول الحيوانات المنوية الشاذة في تكوينها، فتكثر العيوب الخليقة، مما يؤدى إلى الإجهاض، أو ولادة نسل مشوه( ).
5-  في التلقيح الصناعي اطلاع على العورات، والسوءات من رجل أجنبي وربما من فريق عمل( ).
6- ازدياد نسبة حمل التوائم وخاصة في التلقيح الخارجي، وهى مشكلة يجب التصدي لها، لما تشكله من خطورة على المرأة الحامل والأجنة، فترتفع نسبة وفيات الأمهات إلى ثلاثة أضعاف، كما ترتفع نسبة وفيات الأطفال  فضلاً عن أن المواليد في الحمل المتعدد قد يكونون عرضة للولادة المبكرة، ويكونون ناقصي الوزن والنمو( ).
7-  إن عملية التلقيح الصناعي الخارجي تؤدى إلى وجود أجنة فائضة ليس أمامها إلا الموت، أو الزرع في أرحام سيدات أخريات، أو تعريضها لعمل الأبحاث العلمية، فإمكان التلاعب بالأجنة والخلايا وارد، كما أنه قد ينشأ عن وجودها مراكز تجارية للاتجار بالأرحام والأبضاع، وهو أمر لا يقره عقل ولا يرضاه دين( ).
8- احتمالات الخطأ( ) في اختلاط العينات التي تؤدى بدورها إلى اختلاط الأنساب، وقد حافظ الإسلام على النسب فشرع حد الزنا، وحرم كل وسيلة تؤدى إليه.
هذا فضلاً عن أن المولود الناتج عن عملية التلقيح الصناعي قد تحوم حوله الشكوك فى عرضه تصريحاً أو تعريضاً، والمحافظة على العرض من ضروريات الشرع( ).
9- التلقيح الصناعي يفتح الباب لاختيار نوع الجنين، مما قد يزيد من نسبة الذكور عن نسبة الإناث، لأن أكثر الناس يفضلون الذكور عن الإناث، مما يسبب اضطراباً فى التكوين الديموجرافي السكاني( ).



 

السابق   -  التالي