د. أبا الخيل يفوز بجائزة الأمير محمد بن فهد لخدمة أعمال البر

حصل معالي مدير الجامعة معالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل على جائزة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود لخدمة أعمال البر، والمركز الأول في مجال الدراسات والأبحاث، وذلك عن كتابه بعنوان  (التطوع: مفهومه وآثاره).

وسلم  نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد آل سعود معالي مدير الجامعة الجائزة خلال حفل التكريم، الذي أقيم تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود راعي الجائزة.

وألقى معالي مدير الجامعة كلمة بهذه المناسبة في حفل التكريم، توجه بالشكر فيها لله على ما أولى وأنعم به من نعم، ثم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز  وولي عهده الأمين - حفظهم الله - على جهودهما المخلصة البناءة في دعم العمل التطوعي، ودعا الله العلي القدير أن يوفقهما لكل خير وأن يمد في عمرهما، كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير منطقة الشرقية على رعايته ودعمه لهذه الجائزة، شاكرا جميع القائمين على الجائزة على مابذلوه من جهود وأعمال دائبة.

ويهدف الكتاب الفائز بشكل رئيس إلى المشاركة في وضع تصور لتنظيم شامل للتطوع وإيجاد استراتيجيات للعمل التطوعي في المملكة؛ وذلك لتحقيق الأهداف الخيرة المرجوة من هذا العمل وتوجيهه الوجهة الصحيحة التي تخدم الهدف الأساس وتكفل حقوق المتطوعين وتتلافى من خلالها الازدواجية والخلل في الأعمال التطوعية والاستغلال السيئ لها أو توجيهها لأغراض تكون لها آثار سيئة على المجتمع من النواحي المادية أو الأمنية أو الاجتماعية


    
  ويتضمن سبعة مباحث تناولت المباحث من الأول إلى السادس منها عدداً من الموضوعات أهمها: تعريف التطوع ومشروعيته في القرآن الكريم، والسنة النبوية وأهمية التطوع وأهدافه ومجالاته وميادينه وأصناف المتطوعين وحقوقهم وواجباتهم وواقع المتطوع ومستقبله، فيما خصص الفصل السابع والأخير لجهود المملكة العربية السعودية في الأعمال التطوعية ويشمل ذلك الجهود المحلية والجهود العربية والجهود الدولية التطوعية التي تبذلها المملكة.

وقد خرج البحث بنتائج قيّمة، منها:

- أن مفهوم التطوع مفهوم واسع.

- الأهمية البالغة للتطوع، والآثار الحميدة لأفعال البر والإحسان على الفرد والمجتمع؛ ولذا فإن من مقاصد الشريعة الإسلامية توسيع هذه الأعمال، ونشرها في المجتمع، والحث عليها.

- كثرة النصوص الدالة على مشروعية التطوع وفضله وما أعد الله لفاعله من الأجر والثواب، حتى إنه ليثاب المرء عليها ولو لم ينو، لما يترتب عليها من النفع المتعدي، وبيان ما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم من الاهتمام بأعمال الخير وأفعال البر والحث عليها قولاً وفعلاً، وحرصهم الشديد على المشاركة مهما كان الجهد المبذول فيها.

- كثرة طرق البر والإحسان ومجالات التطوع، فهي تشمل ميادين الحياة، وتختلف في حجمها وأهميتها وأثرها، وضرورة المجتمع إليها.

- أهمية تنظيم العمل التطوعي، وكونه تحت مظلة رسمية، تسهل مهمته، وتقضي على الارتجال والسلبيات التي تعاني منها بعض الأعمال التطوعية.

- واقع العمل التطوعي في المملكة في بعض صوره يحمل بعض السلبيات الناتجة عن نقص الخبرة أو المهارة، أو التنظيم، أو سوء القصد أحياناً، ولكنها صور يؤمل أن تكون في نطاق محدود قليلة الأثر، وهناك بعض الملامح للمستقبل الواعد، والطريق الأمثل للتطوع تطرق إليها البحث في ثناياه؛ لتلافي تلك السلبيات.

- ظهر من خلال البحث جزء من المنظومة الرائعة، والعقد الثمين لأعمال البر والخير والإحسان في هذه البلاد المباركة والتي شملت مجالات التطوع كلها، وبجميع صور التطوع، تطوع بالجهد، وبالمال، وبالبدن، وبالقول، والدفاع عن قضايا أمة الإسلام، سواء في الداخل أو الخارج، وعلى جميع الأصعدة، المحلية، والعربية، والدولية، عطاء بلا حدود، وبذل بلا قيود، مشاركة فاعلة، وتفاعل ناهض، قدوة الشعب في ذلك قادتهم، فهم سباقون لكل عمل بر وإحسان، ودعم ومساندة، وإعانة وإغاثة، وقد تجلت بعض هذه الصور في أعمال كثيرة.

- ظهر من خلال هذه الصور تكامل الجهود، وتناسق الأعمال، وأهمية القدوة في مثل هذه الأعمال، لما تتركه من أثر كبير على فاعلية العمل التطوعي وأثره.

وقد خلص البحث إلى عدد من التوصيات الهامة التي تهدف إلى تطوير الأعمال التطوعية والارتقاء بها وصولاً إلى تحقيق أهدافها وغاياتها التي تنبثق من العقيدة الإسلامية أولاً ومن الرؤية الثاقبة لولاة الأمر وما يولونه لهذه الأعمال من عناية واهتمام، منها:

- ضرورة تفعيل القرارات المتعلقة بهذا المجال، ووضعها في حيز التنفيذ، والاستفادة منها الاستفادة المثلى.

- أهمية الاستفادة من التجارب السابقة، وتقويمها، وضرورة المتابعة والتوجيه والتقويم لها.

- تبادل الخبرات بين المؤسسات التطوعية، وكذلك تبادل المعلومات فيما بينها.

- إيجاد البحث عن آلية لتنسيق الجهود الخيرية المتنوعة، والتأكيد على ضرورة الاختيار الأمثل للقائمين على الأنشطة التطوعية.

- الإفادة من مراكز البحوث بالجامعات والمؤسسات العلمية فيما يخص الجانب التطوعي.

- إبراز جهود المملكة في أعمال الإغاثة والعمل التطوعي بكافة الوسائل المتاحة، وعبر القنوات المختلفة، وبالإحصاءات الدقيقة، من باب التحدث بنعم الله، وإظهار عنصر القدوة والأسوة، والرد على المغرضين والحاقدين.