خلال استقبال د. أبا الخيل وفداً من قسم التاريخ والحضارة بالجامعة
الجامعة تفعّل إنشاء "كرسي الملك عبدالعزيز للدراسات التاريخية والحضارية".. ورصد سيرة ولي العهد منذ ولادته حتى عودته إلى المملكة

استقبل معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل في مكتبه وفداً من قسم التاريخ والحضارة بكلية العلوم الاجتماعية بالجامعة يتقدمهم رئيس القسم الدكتور عمر بن صالح العُمري وعضو هيئة التدريس في القسم الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعي وعميد الدراسات العليا أمين عام مجلس الجامعة وعضو هيئة التدريس بقسم التاريخ والحضارة الأستاذ الدكتور حمود بن محمد النجيدي.

وتم في هذه اللقاء مناقشة عدد من الرؤى والموضوعات التي تهم الجامعة وخصوصاً قسم التاريخ والحضارة ومشاريع القسم نحو عدد من القضايا، وأهمها توجه القسم نحو تفعيل إنشاء "كرسي الملك عبدالعزيز للدراسات التاريخية والحضارية" والذي تعود فكرته إلى عام 1406هـ، حيث ورد ضمن توصيات المؤتمر العالمي عن تاريخ الملك عبدالعزيز الذي عقد في رحاب الجامعة في الفترة (19-23 ربيع الأول 1406هـ)؛ التوصية التي نصها: "تخصيص كرسي في أمهات الجامعات في العالم يسمى "كرسي الملك عبدالعزيز للدراسات التاريخية والحضارية، يدرس تاريخ الملك عبدالعزيز ونهضته وشخصيته بخاصة ويدرس التاريخ الإسلامي والعلوم الإسلامية بعامة"، وحيث تدارس أعضاء قسم التاريخ والحضارة في الجامعة في ذلك الوقت موضوع هذا الكرسي وأهدافه، ونوقش ذلك في المجلس العلمي وتمت الموافقة عليه، لكن تم التريث فيه حتى الانتهاء من "لائحة الكراسي العلمية في الجامعة" فعرض المشروع من جديد على معالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل مدير الجامعة وأيد إنشاء الكرسي العلمي الذي يتشرف بإضافته إلى مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- وذلك في قسم التاريخ والحضارة الذي يعد أقدم قسم علمي في كلية العلوم الاجتماعية ويحفل بسمعة علمية سامية داخل الجامعة وخارجها ويزخر بوجود كوكبة من الأساتذة من تخصصات شتى تخرجوا من جامعات سعودية وأوروبية وأمريكية ويتقنون لغات مختلفة ولهم بحوث قيمة وحصلوا على جوائز وأوسمة واستفادت الجامعة عبر تاريخها الطويل منهم في عمادات ومهمات علمية وإدارية.

وسيهدف الكرسي إلى: وضع إستراتيجية بعيدة المدى لاقتراح وتنفيذ بحوث علمية تتعلق بهذه الشخصية وعصرها ومنجزاتها العربية والإسلامية، يتولى الإشراف عليها ومتابعتها، إضافة إلى إقامة ندوات ومؤتمرات داخل الجامعة وخارجها تتناول قضايا تاريخية وحضارية في التاريخ الوطني والعصور الإسلامية السابقة، واستقطاب الأساتذة المبرزين في تاريخ المملكة العربية السعودية في عهد الملك المؤسس والتاريخ العربي والإسلامي من جامعات العالم لإلقاء محاضرات عامة في إطار اهتمامات الكرسي، واستقطاب عدد من الباحثين غير السعوديين من عرب ومسلمين وأجانب ممن يجرون بحوثاً تاريخية وحضارية، ذات علاقة بتاريخ المملكة أو بتاريخ شبه الجزيرة العربية، وتهيئة الظروف لإعداد بحوث تاريخية وحضارية محلية وعربية وإسلامية، ونشر بحوث أعضاء هيئة التدريس وطلاب وطالبات الدراسات العليا وفق معايير الجودة، وإبراز المنجزات العلمية للحضارة الإسلامية عبر العصور، والتعاون مع الجهات التعليمية في مراجعة مناهج التاريخ والمشاركة في إعدادها، إضافة إلى التعاون مع أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية في إعداد المواد التاريخية بأسلوب علمي رصين والإسهام في إعداد وتقديم البرامج التاريخية والحضارية وتقديمها للمستمع والمشاهد سليمة من أذى التحريف والتهويل وبخاصة في المناسبات الوطنية.
وأكد معالي الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أول من نادى باعتماد مادة التاريخ السعودي الوطني مادة إلزامية في كل قسم علمي في الجامعات السعودية وقال معاليه: بعد استكمال جوانب هذا الكرسي سيتم التنسيق مع دارة الملك عبدالعزيز فيما يتعلق باختصاصها لما تملكه من خبرة ومنهجية.
وأضاف: الجامعة احتفلت كغيرها من أجهزة الدولة بعودة صاحب السمو الملك الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى أرض الوطن معافى بفضل الله، وفي إطار قام ثلة من أساتذة القسم بتدوين سجل تاريخي حافل يخلد سيرة سموه ومنجزاته وخبراته بأسلوب تحليلي يبرز الاستراتيجيات التي سلكها سموه مع مجمل القضايا الوطنية والعربية والإسلامية والدولية.
وكشف أن فكرة المشروع تقوم على رصد مسيرة سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز منذ ولادته عام 1345هـ/1926م حتى عودته إلى المملكة معافى مساء يوم الجامعة 24/12/1430هـ 11/12/2009م، ويعتمد المشروع على بحث جميع الجوانب المتعلقة بهذه الشخصية وتحليلها ليستخلص الاستراتيجيات التي سار عليها سموه والنتائج التي أفضت إليها باعتماد منهج التحليل التاريخي وتندرج هذه الدراسة تحت ما يسمى (( البحوث الإستراتيجية))، وسيهدف المشروع إلى تشخيص كل مسؤولية تولاها الأمير سلطان قبل وزارة الدفاع، وسينطلق من المقولة الصادقة (( الملك عبدالعزيز ورَّث تربية قبل أن يُوَرِّث حكماً)، كما أنه سبر غور المسئول الأول عن الجيش البري والجوي والبحري وخططه ورؤاه، وإلقاء الضوء على أدائه السياسي منذ تعيينه نائباً ثانياً إلى تعيينه ولياً للعهد نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء، واستعراض كم هائل من الانطباعات المكتوبة الشفوية عن الأمير سلطان الإنسان وتحليلها علمياً.
أما محاور المشروع فهي: أولاً: طفولته والعوامل المؤثرة في شخصيته، ثانياً: مهامه ومناصبه الرسمية، ثالثاً سلطان الإداري، رابعاً: سلطان الإنسان، خامساً: سلطان راعي الثقافة وداعم الإبداع، سادساً: سلطان والقضايا العربية والعالمية، سابعاً: سلطان الدبلوماسي.
يذكر أن الهيئة الإشرافية على المشروع تتكون من معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل رئيساً، الأستاذ الدكتور حمود بن محمد النجيدي أمين عام مجلس الجامعة عميد الدراسات العليا عضواً، الأستاذ الدكتور عمر بن صالح العُمري رئيس قسم التاريخ الحضارة عضواً، الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الربيعي الأستاذ بقسم التاريخ والحضارة عضواً.