خلال الدورة القضائية لقضاة ماليزيا
د. أبا الخيل: الدورات القضائية أعظم شاهد على خدمة المملكة للإسلام والمسلمين

أكد معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أن إقامة الدورات القضائية في الجامعة أكبر برهان وأعظم شاهد على خدمة المملكة العربية السعودية للإسلام والمسلمين ونفعهم وإفادتهم في مشارق الأرض ومغاربها.


جاء ذلك خلال رعاية معاليه افتتاح (الدورة القضائية المكثفة لقضاة دولة ماليزيا) بمشاركة أربعين قاضياً من سلطنة ترنجانو في دولة ماليزيا، لمدة أربعة أسابيع خلال الفترة 19/1 - 15/2/1432هـ في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام، وبحضور سعادة سفير دولة ماليزيا لدى المملكة الدكتور سيد عمر السقاف، وذلك تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.


وأوضح معاليه أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين قد اتخذت مبدأ التعاون على البر والتقوى في كافة مجالاتها السياسية والعلمية والبحثية والاقتصادية والاجتماعية وقبل كل ذلك الشرعية، وأن جميع ما تقوم به هذه البلاد المباركة أساسها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف هذه الأمة.


وأضاف معالي الدكتور أبا الخيل أن الجامعة تعد إقامة هذه الدورات وغيرها من الفعاليات الداخلية والخارجية واجب من واجباتها تجاه الوطن وتحقيق لرسالتها التي أنشئت من أجلها وهي خدمة الشريعة الإسلامية واللغة العربية والعلوم الاجتماعية، منوهاً إلى الجامعة ممثلة في المعهد العالي للقضاء عقدت عدد من الدورات منها: دورة قضائية للمحامين في باكستان، ودورة لقضاة جمهورية جزر القمر ولقضاة جامبيا، ودورة للعاملين في إعداد قانون الأحوال الشخصية في جنوب أفريقيا، والتحضير لدورتين (لقضاة جيبوتي) و(قضاة إندونيسيا).

ودعا معاليه القائمين على المعهد أن يبذلوا قصارى جهدهم لإفادة القضاة الماليزيين، وحث القضاة الماليزيين على يكونوا متلقين فضلاء وأن يستثمروا كل دقيقة في هذه الدورة بما يعود عليهم بالنفع.

وختم كلمته بالشكر لله عز وجل الذي أنعم علينا بنعم عظيمه أعظمها وأتمها نعمة التوحيد ثم ما نتمتع به رغد العيش وأمن وأمان لا نظير له في العالم، كما شكر قيادة هذه البلاد وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز -حفظهم الله ورعاهم- الذين لا يألون جهداً في رفعة هذا الوطن وأبنائه, كما شكر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على دعمه وتوجيهه لإدارة الجامعة والعاملين فيها, وشكر معالي وزير التعليم العالي الذي يقف وراء كل فعالية من فعاليات الجامعة وتلمسه لاحتياجاتها ومتطلباتها.

من جانبه ألقى سفير دولة ماليزيا الدكتور سيد عمر السقاف لدى المملكة كلمة أشار فيها إلى العلاقة الوطيدة بين المملكة ودولة ماليزيا ومنها المجال العلمي، منوهاً إلى أن هذه الدورة ستكون بداية للتعاون بين البلدين خصوصاً في الشئون الإسلامية.

وشكر السقاف القيادة الحكيمة للمملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو نائبه وسمو النائب الثاني على إقامة هذه الدورة لقضاة ماليزيا، مؤملاً أن تكون هذه الدورة مفيدة للمشاركين فيها.

ثم ألقى رئيس الوفد القضائي داتو حاج أسماعيل كلمة حمد الله فيها على سلامة خادم الحرمين الشريفين وخروجه من المستشفى، كما رفع شكره لخادم الحرمين الشريفين على استضافته قضاة ماليزيا ممثلة في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام، سائلاً الله أن يجعل ما يقوم به من خدمة للإسلام والمسلمين خالصاً في ميزان حسناته.

من جانبه، رحب عميد المعهد العالي للقضاء الدكتور عبدالرحمن بن سلامة المزيني بقضاة ماليزيا في رحاب المعهد، ودعاهم للاستفادة من كل ما يقدمه المعهد من خلال أساتذته، متمنياً أن يكون المعهد وما يقدمه للمستفيدين منه عند حسن ظن القيادة الحكيمة.

وأشار المزيني إلى أن الدورة تهدف هذه لتدريب وإعادة تأهيل قضاة تلك الدول على القضاء الشرعي، والتعريف بتجربة المملكة الرائدة في تطبيق الشريعة الإسلامية، وما وصل إليه القضاء في المملكة العربية السعودية من تطور في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ونقل تجربة المعهد لدول العالم الإسلامي، وتحقيق رسالة الجامعة.