د. الميمن يحاضر في القويعية حول بيان دور الخطيب في مواجهة التطرف والغلو

د. إبراهيم بن محمد قاسم الميمن
ألقى مستشار معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور إبراهيم بن محمد قاسم الميمن مؤخراً محاضرة في محافظة القويعية تناولت بيان دور الخطيب في مواجهة التطرف والغلو والانحرافات الفكرية, وذلك ضمن برنامج وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الموجه إلى الخطباء بهدف رفع مستوى وعي الخطيب, والرقي بالخطبة.
استهل الدكتور الميمن محاضرته ببيان أهمية منبر الجمعة, وكيف رفع الإسلام مقام خطبة الجمعة, حيث أوجب الحضور لها, والاستماع والإنصات لها, وتطرق إلى أن على الخطيب مسؤولية في اختيار الموضوع المناسب الذي يهدف إلى ملامسة واقع الناس, وأكد أن من أبرز القضايا التي عانت منها المملكة العربية السعودية والعالم أجمع قضايا الإرهاب والغلو والانحراف الفكري, وخطر تلك القضايا من أعظم الأخطار لكونه يتحول إلى سلوك عدواني, والآثار التي يسببها الانحراف الفكري, وتداعياته الخطيرة على البلاد والعباد توجب العناية والمعالجة.
ثم تحدث عن أهمية المعالجة من خلال استهداف أساليب الفئات الضالة وآلياتها في قطع الصلة بالوطن والدخول في صور الانحراف والفساد والعداوة للوطن, وبين أن هذه المعالجة يجب أن تؤسس وفق رؤية إستراتيجية, ذلك أن مهمة الخطباء مهمة عظيمة, لأنهم قادة الخير ورواد الإصلاح, فهم المكلفون ببيان الحق للناس وهدايتهم إليه, وتلك مسؤولية كبرى, ودور الخطيب في البيان والمعالجة والوقاية يتركز في دورين, دور وقائي, وذلك في الأحوال التي لا تظهر فيها بوادر انحراف, ودور علاجي, وذلك فيما إذا ظهرت في المجتمع الذي يخطب فيه بوادر انحراف -لا قدر الله-.
وتطرق الدكتور الميمن إلى بعض الخطوات العملية الإجرائية التي يمكن من خلالها استهداف الانحراف الفكري بصورة حكيمة, ومعالجات غير مباشرة, يقاس أثرها الراجع بما يحققه الخطيب من إسهام في هذا المجال، وفي ختام الحاضرة التي شهدت تفاعلاً مميزاً فتح باب المداخلات والتساؤلات.