خلال افتتاح الورشة التأسيسية لكرسي سابك لدراسات الأسواق المالية الإسلامية
د. أبا الخيل: دعوات عالمية لتعميم التجربة الإسلامية في مجال المال والاقتصاد

أكد معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رئيس مجلس برامج كراسي البحث بالجامعة الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل إلى أن هناك دعوات عالمية من خلال مؤتمرات وندوات وفعاليات وبرامج عدة تدعو إلى تعمم التجربة الإسلامية في مجال المال والاقتصاد، مبيناً بأن الإسلام قادر على حل جميع القضايا والمشاكل الاقتصادية والمالية، واستشهد بالاقتصاد السعودي المتمسك بالدين الإسلامي والذي لم يتأثر بالأزمة الاقتصادية التي حدثت في الآونة الأخيرة فيما تأثرت بها دول كبرى.


جاء ذلك خلال افتتاح معاليه الورشة التأسيسية لكرسي سابك لدراسات الأسواق المالية الإسلامية اليوم الاثنين ٢٣/12/١٤٣١هـ بالقاعة المستديرة في مبنى المؤتمرات والتعليم الجامعي بالجامعة.


وأضاف: هذا الكرسي المتميز والرائد هو شراكة فاعلة بين الجامعة والشركة السعودية للصناعات الأساسية كأنموذج حي لإيجاد كل ما من شأنه وضع الأطر الاقتصادية والمالية وما يخص رجال الأعمال بصورة واضحة ومشرفة؛ لأنه تمازج بين مؤسسة شرعية علمية وطنية تمثل القطاع العام وبين شركة خاصة لها اهتمام كبير بهذا المجال، متفائلاًً بما سيحققه هذا الكرسي من خلال أبحاثه النظرية والتطبيقية للشركة داخلياً وخارجياً.


وشكر معالي الدكتور أبا الخيل ولاة الأمر وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ونائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وسمو النائب الثاني وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز-حفظهم الله-، على ما يلقاه التعليم العالي من دعم وتشجيع وخصوصاً في هذه الجامعة، كما شكر أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ونائبه صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز، كما شكر رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود ونائب المهندس محمد بن حمد الماضي على المبادرة في إنشاء هذا الكرسي بالجامعة.

من جانبه، أوضح سعادة الرئيس التنفيذي لشركة سابك المهندس محمد الماضي بأن الصناعة تواجه عدداً من التحديات التي تبطئ من وتيرة نموها كالنقص في عدد خبراء وكوادر صناعة التمويل الإسلامي، وغياب المحاسبية والرقابية المتعلقة بصناعة التمويل الإسلامي، وعدم مواكبة التشريعات والتغيرات التنظيمية، وتفاوت الآراء بين الفقهاء واللجان الشرعية وغيرها من التحديات.

وامتدح الماضي الشراكة مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مشيراً إلى أنها بمثابة تعاون وثيق بين سابك والمؤسسات التعليمية لمواجهة التحديات وتحقيق الأهداف المشتركة للنهوض بدور قطاع المال والاستثمار الوطني من أجل نمو اقتصادي أكثر استدامة.

مضيفاً بأن (سابك) تدعم المبادرات التي من شأنها تطوير السوق المالية، وبين بأن الشركة رائدة في طرح عدد من الأدوات المالية الموافقة للشريعة الإسلامية في السوق المحلية وذلك عن طريق طرح أول إصدار للصكوك الإسلامية في عام 2006م، منوهاً إلى أن نسبة (85%)  من استثمارات الشركة النقدية هي استثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتلك النسبة في ازدياد.

وفي ختام كلمته شكر الماضي معالي مدير الجامعة وجميع أعضاء هيئتها العلمية والعاملين فيها، مشيداً بدور الجامعة المعرفي والبحثي الرائد ومبادرتها المميزة للرقي بقطاع الأسواق المالية الإسلامية وتطوير آلياتها وفعالياتها المصرفية والاقتصادية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

من جهته، أوضح عميد البحث العلمي وأمين برنامج كراسي البحث بالجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالعزيز العسكر في افتتاحية الورشة أن الكرسي يعد أحد أبرز الكراسي البحثية التي تفخر الجامعة بإنشائها لأهميته في وقتنا الحالي، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية التي أثرت على أغلب دول العالم.

كما بين أستاذ الكرسي الدكتور محمد بن إبراهيم السحيباني أن من أهداف الكرسي: توفير البيئة الملائمة للبحث والتطوير في مجال الأسواق المالية الإسلامية بما يدعم استراتيجية التنمية المستدامة في المملكة، وتعزيز الأساس المعرفي للاقتصاد السعودي من خلال النهوض بدور قطاع المال والاستثمار في النمو الاقتصادي، والإسهام في ربط مخرجات البحث العلمي في الجامعة بحاجات المجتمع من خلال بناء الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية محلياً ودولياً، وتحقيق التكامل في مجال البحث العلمي بين الجامعة بوحداتها المختلفة وغيرها من المؤسسات البحثية داخل الجامعة وخارجها، وتوفير المصادر المالية اللازمة لدعم واستدامة البحث العلمي في الجامعة، وتوفير السبل الداعمة لاستقطاب وتدريب العقول المبدعة والكفاءات المتميزة في مجال تخصص الكرسي محلياً ودولياً، والإسهام مع الجهات الحكومية المعنية بتنظيم إصدار وإدراج وتداول الأوراق المالية لجعل المملكة العربية السعودية مركزاً مالياً دولياً للخدمات المالية الإسلامية، وإثراء المكانة العلمية والبحثية للمملكة على المستوى العالمي وتشجيع العلماء والباحثين السعوديين على الإسهام في الحضارة الإنسانية.

حضر الورشة عضو الهيئة العلمية للكرسي معالي الأستاذ سعود الصالح، وعدد من وكلاء الجامعة والمسئولين في الجانبين.