في برنامجٍ أقيم في جامعة الإمام
الصبي: أكثر من 6 ملايين مدخن في المملكة

نظمت كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يوم الأحد 26/12/1430هـ برنامجاً إرشادياً عن أضرار التدخين وسبل الوقاية منه، وذلك بالتعاون مع جمعية مكافحة التدخين.

وقدم أمين عام الجمعية الأستاذ سليمان بن عبدالرحمن الصبي عرضاً عن أضرار التدخين بين فيه أن آخر إحصائية للمدخنين على مستوى العالم تجاوزت مليار ومائتين مليون مدخن, وسيزيد عددهم في عام 2020م إلى مليار وستمائة مليون مدخن 84% منهم في الدول النامية، مضيفاً بأن التبغ يقتل سنوياً 5 ملايين شخص بمعدل شخص كل 9 ثوان، وأن شركات التبغ تصنع 5.5 تريليون سيجارة سنـوياً.

وأشار الصبي بأن المملكة في عام 1410هـ احتلت المرتبة التاسعة على مستوى دول العالم في استيراد التبغ بمعدل 37 طن، وزادت الكمية في عام 1426هـ لتصبح 46 طن بتكلفة تجاوزت مليار وسبعمائة مليون ريال، منوهاً إلى أن هذه الإحصائية لا تشمل المهرب الذي لا يعرف كميته.

وأن ترتيب المملكة في استهلاك التبغ جاء في المركز الثالث والعشرين من حيث استهلاك الفرد للسجائر على المستوى العالمي، وبلغ عدد المدخنين في المملكة أكثر من 6 ملايين مدخن بمعدل 35% من البالغين وأكثر من 40% من المراهقين في حين أن نسبة المدخنات جاء بمعدل 6-10% من نساء المملكة.

وفي إحصائية لنسبة المدخنين في القطاع الصحي تبين أن نسبة المدخنات من الطبيبات 16% في مدينة الرياض، ونسبة المدخنون من الأطباء 48% في مدينة الرياض.

كما كشفت دراسة حديثة في المملكة قام بها عدد من المختصين بأن حوالي 34% من الطلاب و 11% من الطالبات بالمرحلتين المتوســـطة والثانـــوية يدخـــنون، في حين لا يعلم كم يدخن في المرحلة الجامعية.

وأوضح أمين عام الجمعية أن الخسائر الاقتصادية في المملكة تجاوزت أكثر من مليار وسبعمائة ألف ريال، وقال أن الخسائر الصحية على المدخنين وعلى المحيطين بهم من التدخين القسري تقدر ما بين 5 – 7 مليارات ريال وأن كل مريض يكلف حـوالي ملــيون ريال ونسبة أمراض السرطان الناتجة من التدخين تجاوزت 40% .

وتحدث الصبي عن تجارب المملكة في منع التدخين فقال بأنه في المدينة المنورة تم منع بيع السجائر وتداوله داخل النطاق العمراني وطبقت في محيط المسجد النبوي لمسافة كيلو متر من جميع الجهات، كما حظر البيع في محيط المساجد والمدارس داخل الأحياء السكنية، وحظر أيضاً البيع داخل محلات بيع المواد الغذائية ومحلات بيع الجراك. كما امتدت التجربة لمكة المكرمة حيث منع إصدار تراخيص جديدة لمحلات بيع الجراك والمعسل داخل منطقة حدود الحرم الشرعية, وعدم تجديد تراخيص المحـلات القائمة بعد انتــهاء مدة صلاحيتها.

 


وفي نهاية اللقاء اقترح أمين عام الجمعية عدد من التوصيات من أهمها: منع التدخين في الأماكن العامة، ومنع الإعلان المباشر وغير المباشر للتبغ، وحظر البيع لمن تقل أعمارهم عن 18 سنة، وتنفيذ خطط واستراتيجيات وبرامج وطنية شاملة لمكافــحة التــبغ، وإخراج المقاهي من النطاق العــمراني وكذلك محـــلات بيع المعـــسل والجراك، وزيادة أسعار منتجات التبغ فلا تــزال من أرخص دول العالم في قيمة البيع وذلك لكي تحافظ الشركات على أسواقها، ودعــم الجهات الحكومية والجمعيات الخــــيرية التي تقـــوم بمكافحة التدخين بجزء من الضريبة التي تتحصل عليها وزارة المالية من واردات التبغ، والمسارعة في إصدار لوائح نظام مكافحة التدخـين الذي صـدر في جلسة مجلس الوزراء في شــهر 6/1424هـ والذي كُـلف بإصدارها معالي وزير الصحة، وتفعيل البرامج الداعـمة للاتفاقية الإطارية لمكافـحة التـبغ التي أنظمــت إليها المملــكة في رجب عام 1426هـ وهي ملتزمة بتفـــعيل بــنودها خلال ثلاث سنوات.

يذكر أن البرنامج صاحبه معرضاً إرشادي حول أضرار التدخين احتوى على مطويات تعريفية بأهداف الجمعية وأضرار التدخين وسبل الوقاية منه والكتيبات والأقراص المدمجة وعرضاً تلفزيونياً لعدد من المدخنين التائبين، بالإضافة إلى مجلة نقاء التي تصدرها الجمعية.