خلال مشاركته في دورة إعداد الاستشارة القانونية
المحامي البصيلي: يجب على المحامين التسلح بالعلوم الشرعية و المعرفة الدقيقة للأنظمة

أكد المستشار القانوني عبدالعزيز بن عبدالله البصيلي على أهمية معرفة المحامين للعلوم الشرعية و الأنظمة المعمول بها في المملكة، مع ضرورة تخصص المحامي في أحد مجالات المحاماة ليكون أكثر تركيزاً وإلماماً بالمجال الذي تخصص فيها وبالتالي مقدرةً على تقديم الاستشارات القانونية.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها المحامي البصيلي مساء أمس في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام ضمن دورة "إعداد الاستشارة القانونية التي يعقدها كرسي الشيخ إبراهيم الراجحي لدراسات التحكيم والمحاماة وتتواصل فعالياتها حتى مساء اليوم الاثنين.

وعرف المحامي البصيلي بحضور "36" متدربا الاستشارة القانونية بأنها الخدمة المتخصصة التي يقدمها شخص مؤهل في المجال القانوني لمن يطلبها لمساعدته على معرفة الرأي القانوني في مشكلة ما بحياد وموضوعية وفقا للأنظمة القائمة، كما تناول العناصر الأساسية للاستشارة القانونية وأطراف الاستشارة سواءً الشفهية أو المكتوبة.
وشدد المحامي البصيلي على ضرورة تقيد المستشار القانوني بواجباته، فعليه أن يباشر عمله بنفسه وألا يوكل عن موكله فيما وكل فيه أو بعضه إلا إذا جعل ذلك إليه صراحة في صك الوكالة، و لا يمكن للمحامي بنفسه أو بوساطة محام آخر أن يقبل الوكالة عن خصم موكله أو أن يبدي له أي معونة، ولو على سبيل الرأي في دعوى سبق له أن قبل الوكالة فيها أو في دعوى ذات علاقة بها ولو بعد انتهاء الوكالة، وعليه أن لا يقبل الوكالة من طرفين في قضية واحدة، كما لا يجوز لمن كان قاضيا قبل مزاولة مهنة المحاماة أن يقبل الوكالة بنفسه أو بوساطة محام آخر في دعوى كانت معروضة عليه، واستعرض المحاضر مهارات المستشار القانوني ومعوقات الاستشارة القانونية سواء الخاصة بالمستشار القانوني كعدم الإلمام بأحكام الاستشارات القانونية، أو بالمبادئ النظامية والشرعية، أو عدم التروي في المسألة القانونية أو التردد وعدم الوضوح في تقديم الاستشارة القانونية، كما أن هناك معوقات أخرى كعدم توفر المراجع القانونية والتطبيق العملي.
وتطرق البصيلي إلى عقد الاستشارة تناول فيه طبيعة وعناصر عقد الاستشارة القانونية، ومراحل تكوين الاستشارة القانونية التي تبدأ بتحديد الوقائع ثم تحرير وتحديد موضوع الاستشارة القانونية ثم حصر المراجع العلمية ثم تحليل الموضوع، و مرحلة تطبيق النص النظامي على الوقائع، يليها الشروع في كتابة الاستشارة وأخيراً الصياغة النهائية للاستشارة القانونية.
وأوضح البصيلي مسؤولية المستشار القانوني من خلال المادة التاسعة والعشرون من نظام المحاماة "مع عدم الإخلال بدعوى التعويض لمن لحقه ضرر أو أي دعوى أخرى، يعاقب كل محام يخالف أحكام هذا النظام أو لائحته التنفيذية،..."، كما أن مسؤولية المستشار هي بذل العناية التامة وليس تحقيق نتيجة أو غاية، وفي ختام اليوم الأول للدورة استعرض حالتين دراسيتين من الواقع العملي لعمل المحاماة.