في ملتقى تقنية المعلومات الأول للجامعات السعودية
د. الفنتوخ: وزارة التعليم العالي تسعى للتحول للإدارة الإلكترونية
آل صمع: البوابة الوطنية للتعاملات الإلكترونية في مرحلتها الأولى وفرت أكثر من (800) خدمة، وتخدم (99) جهة حكومية

تواصلت صباح اليوم الأربعاء فعاليات ملتقى "تقنية المعلومات الأول للجامعات السعودية: التحديات والتوقعات" الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظة الله – وتنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خلال الفترة من 29-30 شوال الحالي، حيث تحدث المدير العام لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية المهندس علي بن صالح آل صمع عن برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية "يسر".

وتناول المهندس آل صمع في حديثه عدداً من الجوانب إذ أعطى في بداية حديثة لمحة تاريخية عن البرنامج وتأسيسه وانطلاقته من خلال إشراف 3 جهات حكومية عليه هي وزارة المالية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وتناول إعداد الإستراتيجية الوطنية والخطة التنفيذية الأولى للتعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة التي ارتكزت على وجود رؤية طموحة ومحفزة لتفعيل المبادرة؛ تكون واضحةً وذات أهداف محددة لمتابعة وتوجيه التنفيذ، و توفير تطبيقات مشتركة تدعم تحسين فاعلية وكفاءة الجهات الحكومية، و تقديم خدمات حكومية بمستو راقٍ للأفراد وقطاع الأعمال، والقطاع الحكومي، و بناء بنية تحتية ذات موثوقية عالية (بيانات + تقنية) يمكن من خلالها تقديم خدمات راقية المستوى، ثم أشار إلى التشريعات والقرارات ذات العلاقة التي ساعدت على بناء البرنامج وكيف ساهمت هذه التشريعات في إعطاء انطباع جيد لانطلاقة برنامج  التعاملات الإلكترونية الحكومية "يسر".

وبين المدير العام لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية أن المرحلة الأولى بدأت من خلال إطلاق البوابة الوطنية للتعاملات الإلكترونية الحكومية (سعودي) مشيراً إلى أن البوابة تقدم حالياً ما يزيد عن 800 خدمة، ويستفيد منها ما يقرب من 99 جهة حكومية، وما تبعة من تأسيس لمركز بيانات التعاملات الإلكترونية الحكومية ومن ثم أنشاء الشبكة الحكومية الآمنة التي تربط 63 جهة، وكشف أن قناة التكامل الحكومية التي تقدم خدمة بيانات تساهم في تكامل الخدمات الإلكترونية  للجهات الحكومية نفذت أكثر من 5 ملايين عملية.


وأشار الدكتور آل صمع أن البرنامج أطلق خدمة النفاذ الإلكتروني الموحد الذي يعنى بضبط تطبيق وتنفيذ التعاملات الإلكترونية الحكومية الصادرة من مجلس الوزراء، ثم استعرض عدد من الخدمات والقنوات الالكترونية التي قدمتها البوابة منها تطبيق السداد الإلكتروني على معظم رسوم وإيرادات الدولة وإطلاق خدمات مجموعة يسر الاستشارية في مجال التعاملات الإلكترونية الحكومية، وكشف الدور الذي قام به البرنامج من خلال الحملات الإعلانية والفعاليات وورش العمل والمطبوعات والحملات الإعلانية.

بعد ذلك استعرض المرحلة الثانية، التي تتمثل في الخطة التنفيذية الثانية للتعاملات الإلكترونية الحكومية بالمملكة التي تمتد من 2011 وحتى 2015 م، واستعرض رؤية الخطة ومكوناتها.

وفي نهاية اللقاء استعرض آل صمع تفاصيل شراكة البرنامج مع الجامعات، والنجاحات المتحققة من التعاون بين "يسر" والجامعات.

من جانبه دعا وكيل وزارة التعليم العالي للتخطيط وتقنية المعلومات الدكتور عبدالقادر الفنتوخ إلى إنشاء مراكز معلومات في الجامعات السعودية ترتبط بشكل كامل بالوزارة من أجل تعزيز البنية التحتية.

جاء ذلك في ورقة العمل التي قدمها الدكتور الفنتوخ وبين فيها أن وزارة التعليم العالي تبذل جهدها من أجل تحقيق التحول للإدارة الحديثة التي تستخدم التقنية في جميع تعاملاتها والتوسع الكبير في نشاطات التعليم العالي على المستوى الدولي والمحلي، مشيراً إلى تبني الوزارة الإطار الوطني للتعاملات الإلكترونية من أجل إمكانية التواصل الفعال مع القطاعات التابعة لها المتمثلة في الجامعات والملحقيات الثقافية.

وأضاف: بأن من أوجه التطوير في الوزارة: إدارة وتطوير إجراءات العمل من خلال وضوح الأهداف والغايات للخدمات التي تقدمها الوزارة وتساعد على تطوير أسلوب تنفيذها، وأيضاً رؤية الوزارة لتطبيق مفهوم أمن المعلومات والذي جعل الوزارة تأخذ من أمن المعلومات عنصر أساسي في منظومة مؤسسات التعليم العالي وليس عنصر تكميلي، وإمكانية استفادة الجامعات من المركز الوطني الإرشادي لأمن المعلومات بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.

وحث الدكتور الفنتوخ على أهمية التوعية الأمنية في الجامعات وتبني سياسة واضحة في مجال التوعية الأمنية من خلال إنشاء مراكز أمن المعلومات، كما تطرق لبرنامج المنح الدراسية لغير السعوديين وبرنامج المنح الدراسية الداخلية.


وفي ختام ورقته عرض الدكتور الفنتوخ بعض التحديات التي واجهتها الوزارة في سبيل تحقيق البيئة التقنية في الوزارة والقطاعات التابعة لها من خلال: مقاومة التغيير من قبل بعض الموظفين، ودقة البيانات واستمرارية تحديثها، والثقافة الرقمية وحسن التعامل مع الأنظمة، بالإضافة إلى تحقيق طلبات الإدارة العليا.

من جانبه أقترح وكيل عمادة تقنية المعلومات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للشؤون الفنية الدكتور وليد بن عبدالعزيز الجندل إنشاء موقع الكتروني لعمداء تقنية المعلومات بالجامعات السعودية، يتم تزويده بالمعلومات وتبادل الخبرات من خلاله، مفضلاً أن تتولى جامعة الإمام الإشراف على المشروع أو وزارة التعليم العالي، كما أقترح الجندل عقد لقاء يجمع بين عمداء تقنية المعلومات بشكل فصلي أو سنوي.

من جانبه أبدأ الدكتور علي العمري من جامعة الطائف تأييده لفكرة إنشاء موقع الكتروني لما لذلك من فائدة كبيرة تصب في مصلحة جميع الجامعات وهو مطلب ضروري وربما تكون في البداية على شكل منتدى.

بعد ذلك بين الدكتور عبالقادر الجندل  أن جامعة الملك عبدالعزيز سبق واقترحت على وزارة التعليم العالي عقد لقاءات دورية بين عمداء تقنية المعلومات.

كما اقترح الدكتور عبدالرحمن الزهراني من جامعة الباحة وضع نقاط معينة للشركات المتعاونة مع الجامعات من ناحية ايجابياتها وسلبيتها، والاستعانة بالخبرات بين الجامعات من وقت لأخر.

وفي ختام الحلقة دار نقاش مفتوح بين المشاركين وظهرت العديد من التوصيات في الجلسة أبرزها التوصية بإنشاء موقع الكتروني لعمداء تقنية المعلومات أو منتدى، مع ضرورة استقطاب الكفاءات للمشاركة وتقديم مالديها.

وفي جلسة ترأسها عضو هيئة التدريس بكلية علوم الحاسب الدكتور عادل السالم قدمت عدد من الأوراق العلمية قدم أولها المهندس أحمد الشريف من شركة "ZENITHARABIA" وكانت بعنوان "mobile security" وأكد فيها أن مستخدموا الأجهزة المحمولة يشكلون أغلبية في قوى العمل في البيئة المتخصصة، وذلك بإستخدام نظامين حاسوبين أساسيين هما الحاسبات المحمولة والأجهزة الذكية والقدرة على الحجب والتأمين لهذه الأجهزة بدون التأثير إمكانياتها تصبح أكثر صعوبة كل يوم.

وقال أن تقنيات الحجب اليوم أصبحت تتضمن القدرة على مسح وإزالة كل قاعدة المعلومات والبيانات عن بعد وذلك بالضغط على زر التشفير فقط، وإرسال أي أمر عبر الهواء أو حتى تحديد موقع الجهاز على الخريطة.

وقدمت الورقة الثانية رئيسة قسم نظم المعلومات بجامعة عفت الدكتورة عقيلة سريراتي ورقة بعنوان "تمكين عملية إدارة المعرفة في تكنولوجيا المعلومات والإتصالات من خلال ممارسات المجتمعات" اقترحت فيها عملية إدارة المعرفة لاستغلال المعرفة الضمنية والواضحة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واستعملت الباحثة مجتمع ممارسة هندسي لإدارة المعرفة، مستخدمة نموذج "نوناكا" لإحداث المعرفة.

وقالت الباحثة أنها أجرت دراستين نوعيتين للتحقق من صحة المعملية المقترحة، وتوصلت إلى أن لمجتمعات الممارسة والتعلم الاجتماعي تأثيرا على التعلم وتقاسم المعارف.

وقدم الورقة الثالثة المهندس طلال الحاج فاضل من شركة قوقل التي كانت بعنوان " زيادة التشاركية في التعليم العالي بإستخدام الحوسبة السحابية ومحركات البحث" أشار فيها أنه في العصر الحالي ومع التقدم العلمي والتقني أصبح العالم قرية صغيرة ولم يعد من المقبول لأي حضارة إنسانية أن تعيش بمعزل عن الحضارات الأخرى مما أسس لأهمية التعاون والتشارك بين الدول والمنشآت وخصوصاً منظمات التعليم العالي.

وقال المهندس طلال أن هذه التشاركية أصبح لها وسائل وأساليب تقنية كثيرة تساعد الباحثين والطلاب على التواصل بطريقة تفاعلية وسهلة مما يقرب المسافات الجغرافية ويوثق جميع الأنشطة حيث تعتبر الحوسبة السحابية من أحدث تلك التطبيقات والتي تسعى إلى تسهيل العمل بالتطبيقات البرمجية وتخفيض التكاليف المادية والبشرية على المنظمات.

وعرض المهندس طلال آلية عمل الحوسبة السحابية، وآليات وأنظمة البحث، وكيف يمكنها أن تساعد المنشآت وخصوصاً التعليم العالي ومراكز الأبحاث على زيادة التشاركية وتسهيل التواصل.

وقدم الورقة الرابعة أستاذ إدارة الأخطار والتأمين بجامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور ممدوح حمزة أحمد ورقة علمية بعنوان "إدارة أخطار نظم المعلومات" أشار فيها إلى أن نظم المعلومات تتمثل في مجموعة الأشخاص والإجراءات ومعدات تشغيل البيانات التي تقوم بإختيار وتخزين وتشغيل وإسترجاع البيانات بهدف تخفيض درجة عدم التأكد المرتبطة بإتخاذ القرار.

وقال الدكتور ممدوح أنه عند إعتماد المنشآت على نظم المعلومات في أداء وظيفتها بدلاً من اعتمادها على النظم اليديوية فإنها تصبح عرضة لمجموعة من الأخطار سواء كانت أخطار عامة خاصة بالسوق "موردي الأجهزة أو البرامج أو الخدمات ونحوها" أو أخطار خاصة بأحد أجزاء النظام أو مرتبطة بعملية إدخال وتشغيل وحفظ البيانات والبرامج.

وبين الدكتور ممدوح أن من أهم هذه الأخطار تكلفة الأجهزة والمعدات سواء بالشراء أو الإيجار، وتكلفة البرامج، وتكلفة المكان وإعداده وتجهيزه بأجهزة التكييف والطاقة، وتكلفة التحول من النظام اليدوي إلى النظام الإلكتروني بالإضافة إلى تكلفة التطوير من وقت لآخر، وتكلفة التشغيل.

وفي جانب المشاركات النسائية في الملتقى قالت د. ملك طلال النوري من جامعه عفت إن الملتقى فرصة فريدة لكل المهتمين بتقنيات المعلومات و إدارة نظم المعلومات في أي منشأة بصفة عامة و بالأخص الجامعات. مضيفةً بأن التقنية الحديثة اليوم لم تعد كالماضي مكملاً ومسانداً للعمليات في المنشأة بل أصبحت جزءاً من التخطيط الاستراتيجي والعمليات اللازمة لتحقيق أهداف المنشأة.

وأشارت د.ملك إلى أن الهدف في التعليم العالي هو تطبيق العلم و المعرفة، والتقنية هي الأداة اللازمة لتحقيق ذلك الهدف. حيث أصبحت التقنية في عصب العملية التعليمية بداً من تمكين التدريس و توصيل المادة العلمية للطالب باستخدام Learning Mangement Systems (LMS) إلى البحث العلمي وإيجاد المصادر والتوثيق إلى إدارة العمليات اليومية المشابهة للمنشآت الأخرى مثل Enterprise Resource Planning (ERP) وStudent Information Systems وتلك التطبيقات الخاصة بالتعليم العالي مثل تطبيقات الالتزام معايير الجودة من NCAAA وتقييم مخرجات التعلم. كما تعدى دور التقنية إلى تمكين الطالب من أخذ دور المشارك في العملية التعليمية وليس المتلقي فقط، مثلاً من خلال استخدامSocial Networking .

وعن أهمية الملتقى قالت الأستاذة موضي الصائب مديرة قسم خدمات التقنية والتعليمية والمعلومات بجامعه عفت إن الملتقى أكتسب أهميته من نوعية المواضيع التي تطرق لها، حيث تناول التحديات والمشكلات التي تواجه الجامعات اليوم و أهمها توفير الكوادر البشرية المؤهلة والقدرة على استقطابها للاستمرار ومشكلات دمج البيانات بين الأنظمة المتعدد Data Integration وهي جعل الأنظمة قادرة على تداول البيانات فيما بينها. أيضاً التحديات الناتجة من تسارع التقنية و أهمية التحديث مع بطء الإجراءات في الجامعات لاعتماد المشروعات. وتوصيات الملتقى تتضمن مبادرات لحل تلك المشكلات ومواجهة التحديات.

فيما قدمت د.عقيلة سريراتي ورقة علمية عن موضوع الاستعمال المتزايد لتقنية المعلومات والاتصالات للتواصل وتنسيق أنشطتها ، وعلى حل معظم مشاكلها. حيث أكدت أن المشكلة تكمن في كيفية الإلمام بكافة أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكيف يتم الحصول على المعارف الجديدة بطريقة سريعة و فعالة، مضيفة أن الحل يكمن في استخدام مجتمعات الممارسة لدعم ممارسي تقنية المعلومات والاتصالات في أنشطتهم اليومية، بحيث تستخدم إدارة المعرفة في تسهيل عمليات إنشاء، وإدامة، وتقاسم، وتجديد نوعي المعرفة (الضمنية والواضحة) لتعزيز الأداء التنظيمي و المؤسسي وتوليد معرفة متجددة.