
شدد معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل على أهمية المحتوى الرقمي وضرورة العناية والبحث عن الوسائل التي تعين على أن تكون اللغة العربية حاضرة مفعّلة ومؤدية للغرض منها في هذه الشبكة الالكترونية.
ونوه الدكتور أبا الخيل خلال افتتاحه مساء أمس نيابة عن معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري "مؤتمر المحتوى العربي في الإنترنت:التحديات والطموح" الذي تقيمه الجامعة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين نوه بالرعاية لهذا المؤتمر العالمي، التي تدل على عنايته - حفظه الله – بالجامعة وبهذا المؤتمر الذي تضطلع الجامعة بعقده خدمة للغة العربية حتى تكون معاصرة للتطورات التقنية والعلمية وخدمة للدين الحنيف والسنة النبوية.

واعتبر الدكتور أبا الخيل أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين التي تعنى بتوسيع نطاق المحتوى الرقمي والعربي في الإنترنت وبحث كل ما من شأنه تطويره وتوفيره بين يدي كل مستفيد في أي مكان من الأعمال الجليلة التي ستخدم علوم الدين واللغة العربية والبشرية جمعاء.
من جانبه أكد وكيل الجامعة للدراسات والتطوير والاعتماد الأكاديمي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبدالرحمن بن حمد الداود أن الجامعة ممثلة باللجنة العلمية للمؤتمر تلقت حوالي مائتي بحث وورقة عمل وقد وصل عدد المشاركين من خارج المملكة إلى ستة وثلاثين مشاركاً ومشاركة كما تم تنظيم أربع ورش علمية متخصصة للرجال والنساء ومعرضاً تقنياً مصاحباً طوال أيام المؤتمر.
فيما عبر عميد كلية الحاسب د. عيسى العيسى عن سروره باحتضان الجامعة للمؤتمر وقال: إنه يوم بهيج الذي نلتقي فيه على المحبة والإخاء في رحاب هذه الجامعة المباركة ، ويزيد هذا اليوم بهجةً وسروراً تفضل خادم الحرمين الشريفين – أدام الله عزه- برعاية هذا المؤتمر وحضور معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل.

مضيفاً: إن التطوراتِ السريعةَ التي شهدتها تقنية الاتصالات والمعلومات خلال السنوات الأخيرة والتأثيرات المباشرة لهذه الثورة الرقمية في نمط الحياة الإنسانية على الصعيد الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، تجعل التنميةَ الاقتصادية مرتبطةً إلى حد بعيد بقدرة الدول على مسايرة هذه التطورات والتحكم فيها.
وأشار د.العيسى إلى إن ضعف المحتوى الرقمي العربي يشكّل أهم العوائق التي تواجه خطة الدولة للتحول إلى المجتمع المعرفي، حيث يجد كثير من أفراد المجتمع صعوبةً بالغةً في الاستفادةِ من محتوى الإنترنت، الذي تسيطر عليه اللغة الإنجليزية بنسبة تصل إلى ثمانية وستون في المائة من المحتوى الرقمي, إضافة إلى لغات عالمية أخرى، بينما لا تشكل اللغة العربية سوى نسبة تقل بكثير عن الواحد في المائة من إجمالي المحتوى الرقمي العالمي.
وأضاف: لقد حقق العالم العربي معدلات متواضعة في استخدام الإنترنت في السنوات القليلة الماضية. وقد كان حاجز اللغة، إلى جانب عوامل أخرى، عقبة في طريق نمو معدلات استخدام شبكة الإنترنت. وفي ضوء ذلك، وجه خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- بالإعلان عن مبادرة الملك عبدالله للمحتوى الرقمي قبل أربع سنوات. بهدف إثراء وتطوير المحتوى العربي في الانترنت والذي هو أحد الأهداف الأساسية للخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات.

وتماشيا مع ذلك، فقد خطت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خطوة موفقة وغير مسبوقة وهي إنشاء قسمٍ ضمن كلية علوم الحاسب والمعلومات الذي يعد الأول على مستوى الجامعات العربية ألا وهو قسم (دراسات المعلومات). وهو قسمٌ معنيٌ بالمجالاتِ المرتبطةِ بالمحتوى الرقمي إدارةً ونشراً وحفظاً واسترجاعاً وتسويقاً وما يترتب على ذلك من تقنيات حاسوبية. كما سوف تساهم كلية علوم الحاسب والمعلومات بمشاريع بحثية وندواتٍ ومؤتمراتٍ وورش ِعمل لسد الفجوة الرقمية بغية تحقيق تطلعات قيادتنا الحكمية.
وفي ختام الحفل كرم معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل الجهات الداعمة وقدم الدروع التذكارية.