رفع التهنئة للقيادة بالإنجاز الأمني الإستباقي
د. أبا الخيل: إذا لم يكن الدفاع عن أمن هذه البلاد جهاداً.. فأين يكون الجهاد إذاً؟!

أكد مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أن الانجاز الأمني المتمثل في القبض على (520) شخصاً من أفراد الفئة الضالة دليل قاطع وحجة قوية دامغة لكل من أراد السوء بإيمان وإسلام وأمن هذه البلاد المباركة وهي كذلك دعوة لكل أبناء هذا الوطن من أجل أن يعرفوا خطر الفكر الضال وشرور الاتجاهات المنحرفة والجماعات الضالة التي تجعل الحق باطلاً والباطل حقاً وتحسن القبيح وتقبح الحسن بطريقة موغلة للحقد والكراهية والبغضاء لكل خير للبشرية.
وأضاف إن القبض على هذه الفئة على مختلف مستويات أربابها فكرياً وعمرياً يجعلنا نأخذ الحيطة والحذر ونوجد الموانع والحواجز التي تمنع وقوع أبنائنا في براثن دعاة الفتنة وأرباب السوء كما أنها مؤشر ايجابي للعمل الجاد المخلص في سبيل حماية ديننا ووطننا وإيجاد الوسائل والأساليب والمناهج المؤثرة ايجاباً بتحصين أبنائنا وتحذيرهم من قرناء السوء ودعاة الشر الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - "دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها" قال قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال: "هم من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا".
وبيّن الدكتور أبا الخيل إن العلاج الناجح والدواء الشافي الكافي من هذه الشرور والمخاطر التي تقضي على نفس الإنسان قبل كل شيء ونوازع الخير فيه كما أنها تكون مشكلة خطيرة لأسرة هذا الشخص أو ذاك ومجتمعه بل وأمنه ودينه يكمن في قيام المؤسسات التعليمية والتربوية والتوجيهية والدعوية والإرشادية بواجبها خير قيام دون تكاسل أو تقصير أو ملك أو تهوين من شأن هذه الأعمال والأفكار المنحرفة لأننا باعتقادي نعيش مرحلة فكرية خطيرة عصفت بكثير من المجتمعات وها نحن نرى بوادرها وأثرها في مجتمعنا الذي يقوم على عقيدة صحيحة صافية ومنهج سليم ولحمة وطنية لا نظير لها في العالم مما يدفعنا إلى القول بأن ترسم الخطط وتوضع الاستراتجيات التي تعنى بالشباب وتوجيههم الوجهة الصحيحة وتربيتهم التربية السليمة القائمة على كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف هذه الأمة وعلماؤها مما يمثل سياجاً حامياً ودرعاً واقياً من المؤثرات والعوادي الداخلية والخارجية وأن يُعطى هذا الجانب العقدي الفكري الأولوية في جميع مؤسساتنا العامة والخاصة في الطرح والمعالجة بوضوح وصراحة ومكاشفة تعتمد الموضوعية والاتزان بالأقوال والأفعال وبيان أن ثوابتنا وأمن وطننا وإيماننا وإسلامنا ووحدتنا الوطنية لا يمكن أن نتساهل فيها أو نتنازل عنها أو أن تكون محل خلاف واختلاف أو متروكة للنقاش من أي شخص كان وبذلك نستطيع رد الشبهات والشهوات والوقوف صفاً واحداً قوياً متراصاً مع ولاة أمرنا وعلمائنا تجاه كل مخالف أو مريد للسوء بوطننا.
وأضاف: لا يكون ذلك إلا بالاستفادة الكاملة من الرجال الأوفياء المخلصين لدينهم ووطنهم وولاة أمرهم لأن هؤلاء هم الأقدر والأكفأ لمواجهة الأفكار المنحرفة وجماعات التخريب عن طريق الحجة والبرهان مشيراً إلى أن كل فرد من أفراد هذه البلاد سواء كان مواطناً أو مقيماً عليه واجب عظيم في الحفاظ على أمنه وأمانه والمساهمة في بنائه لأنه يمثل بلاد الحرمين الشريفين ومهوى أفئدتهم ومتطلعهم في مشارق الأرض ومغاربها ولأنه هو الذي يرعى وبتوجيهات من ولاة أمرهم شؤون المسلمين وقضاياهم ويؤوي مشردهم ويعطف على فقيرهم ويسهم اسهاماً فاعلاً في خدمة الإنسانية جمعاء وإعانة كل محتاج فوق كل أرض وتحت كل سماء فإذا لم يكن الدفاع عن هذه البلاد جهاداً فأين الجهاد إذاً؟!"
ورفع أبا الخيل تهنئته لولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الأمنية - حفظهم الله - على ما تحقق من هذه الانجازات الأمنية الاستباقية غير المسبوقة في العالم أجمع، الأمر الذي معه يتساقط المزايدون والمزيفون والمدعون والمزورون والمنحرفون ولا يبق إلا طريق الخير والسلم والسلام والإسلام الصحيح.
وقال: اهنأ وأحيي رجال الأمن فرداً فرداً على قيامهم بواجبهم خير قيام وأدائهم لأعمالهم خير أداء مما احتسبه في حقهم جهاداً في سبيل الله وليكن ذلك دافعاً قوياً لهم ومحركاً نفسياً وقلبياً لمشاعرهم في الاستمرار بما هم عليه من قدرة وكفاية وعناية واهتمام بكل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بأمر مملكتنا الغالية وأمانها لأن ما عملوه وما قاموا به يعد في مقاييس الأمم المتحضرة من الأعمال التي تحتاج إلى مقومات وكفايات وخبرات لا يمكن أن تتحقق إلا بمئات السنين ولكن حبهم لدينهم ووطنهم واستشعارهم لرسالتهم وواجبهم جعلهم يفوقون غيرهم ويتقدمون عليهم تخطيطاً وتنظيماً ومتابعة وإجراءً وغير ذلك في وقت قياسي.