%@ Language=JavaScript %>
في ندوة الانترنت وأثره في تحقيق الأمن الفكري لـ د. السند ود. الحمود:
الإخلاص لا يكفي لمجابهة الأفكار الضالة...والإنترنت الوسيلة المثلى لمعالجة الفكر الهدام
شدد عميد التعليم عن بعد بالجامعة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند على خطورة الانحراف الفكري لا سيما عند الشباب وأن الإخلاص وحده لا يكفي؛ فالنية الصالحة إذا لم يصحبها إتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم واستقامة على منهج الوسطية والاعتدال الذي لا إفراط فيه ولا تفريط؛ فإنها لا تنفع صاحبها.
جاء ذلك خلال الندوة العلمية الثالثة بعنوان (الانترنت وأثره في تحقيق الأمن الفكري) والتي تنظمها لجنة متابعة إسكان أعضاء هيئة التدريس ومرافقه، والتي أقيمت في جامع إسكان أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وشارك فيها إضافة إلى الدكتور السند، مدير عام العلاقات والتوجيه في وزارة الداخلية وعميد كلية الدعوة والإعلام سابقاً الدكتور عبدالله بن ناصر الحمود، وأدار الندوة مستشار معالي مدير الجامعة ورئيس لجنة متابعة إسكان أعضاء هيئة التدريس ومرافقه الأستاذ الدكتور أحمد بن يوسف الدريويش .
وأضاف عميد التعليم عن بعد في الندوة أن الانترنت ساحة مفتوحة للتواصل بين البشر تذوب فيها الحواجز المختلفة ولها آثار إيجابية على الفكر، فأتاحت فرصة كبرى لنشر الدعوة إلى الإسلام وتعليم العلم الشرعي وتيسير الفتوى ومكنت المسلمين من التواصل والتعارف، ومع ذلك فإن للانترنت آثاراً سلبية حيث تم استغلالها بصورة بشعة من قبل المنحرفين فكرياً والمنتمين إلى تيار الغلو والتكفير والتفجير الذين شوهوا صورة الإسلام في العالم، وكذلك المنتمين إلى تيار التحلل من ضوابط الدين الذين يدعون إلى تذويب الهوية ومسخ الانتماء إلى الأمة الإسلامية وإفساد الأخلاق.
وأكد عميد التعليم عن بعد على ضرورة تضافر جهود علماء الشريعة والتربية مع جهود الجهات الرسمية ورجال المال والأعمال لتبيان أهمية تعريف الشباب بشبهات المنحرفين فكرياً والرد العلمي عليهم قبل وصول تلك الأفكار إليهم منمقة من قبل هؤلاء، وحينئذ تصعب إزالتها من أذهانهم، مشيراً إلى أن عبدة الشيطان يمتلكون أكثر من 3000 آلاف موقع على الانترنت.
وارجع مدير عام العلاقات والتوجيه في وزارة الداخلية الدكتور عبدالله بن ناصر الحمود تميز الإنترنت لعدة مزايا مثل الخصوصية والتفرد والإيحاء والتخفي وكثافة الاستخدام وكثرة المتلقين وسرعة الانتشار للمعلومات مهما كان كاتبها قافزة كل الحدود الجغرافية والسياسية.
وشدد مدير عام العلاقات والتوجيه في وزارة الداخلية على أن الإنترنت ذاتها تعد الوسيلة المثلى لمعالجة هذا الفكر الهدام، مشيراً إلى أنه ما زال هناك العديد من الخطوات التي ينبغي اتخاذها في نفس المضمار أهمها تحصين الشباب فكريا ودينيا وثقافيا والحرص على بناء محتوى وطني مميز في الإنترنت وفق خطة تراعي تمايز المشارب والأذواق تتيح للشباب الانخراط في أنشطة ثقافية وإبداعية متنوعة وتستهدف تنمية المهارات التي يتمتع بها الشباب ولا يجد لها متنفسا حقيقيا تستطيع من خلاله التعبير عن نفسها.
وطالب الدكتور الحمود أن يتحلى من يحاور ويناقش بعدة صفات من أبرزها الصبر والرفق والحلم والالتماس الحواري للأعذار والتنازل والتواضع والاستماع، وقال: "إن المتابع للمنتديات المشهورة يجد فيها من يحمل فكرا سليما وحسا وطنيا ولحمة اجتماعية إلا أن في بعض هؤلاء يحمل صفات معاكسة للصفات التي أوردناها فتجد الضجر والتسرع والغضب والشك والريبة وتحميل الأمور أكثر من ما تحتمل والانتصار للذات وسب الآخرين".
يذكر أن الندوة العلمية الثالثة تقام تحت رعاية معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل.
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 2007
** وضع العرض المناسب هو 1024 في 768 **