Skip Navigation Links
أعضاء الهيئة العلمية
نبذة عن الكرسي
الرسالة
الرؤية
أهداف الكرسي
الأنشطة الرئيسة للكرسي
المجلة العلمية للكرسي
التسجيلات الصوتية والمرئية
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الإصدارات الجديدة
الأبحاث العلمية المحكمة في الكرسي
المقالات
كتاب الموقع
اتصل بنا
 
خدمة الرسائل البريدية
من فضلك أدخل بريدك الاليكتروني:
الغاء
 
 

 كلمة أستاذ الكرسي

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

((يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون))
((يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ))
((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ))

أما بعد : فإن أصدق الله الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة .

هذا ، وإن الله تبارك وتعالى خلق الخلق لأمر عظيم وهو عبادته جل وعلا وحده ، كما قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ، ومن أجل هذا أرسل الله تعالى الرسل ، وأنزل الكتب ، كما قال تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) .

وإنه قد جرت سنة الله تعالى أن يكون للأنبياء وأتباعهم عدو يعاديهم ، ويكون مشاقا لهم كما قال تعالى : (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) .

ومنذ أن بعث الله تعالى رسله بالهدى ودين الحق ، وأهل الشر يكيدون لهم ، وينصبون لهم الحبائل ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .

وكلما بعد الناس عن نور النبوة ، كلما ازداد أهل الشر طغيانا ، وفي العصور المتأخرة ، تكالب المفسدون على أهل الإصلاح ، ورموهم عن قوس واحدة ، اجتمعوا على ذلك مع تفرقهم فيما بينهم فرقا وأحزابا ، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ، حتى صار أهل الحق فيهم قليلين ، لكنهم في نفس الأمر هم المنصورون ؛ لأن الحق معهم ، وليس القياس بميزان الدنيا ، وإنما هو بميزان الدين الذي لا يبخس الناس شيئا ، والله تعالى قد أذن بحفظ هذا الدين ، وتكفل به كما قال تعالى : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) وهذا من بشائر الخير لهذه الأمة ، ومما اختص به دينها ، فضلا من الله تعالى ونعمة ، والله عليم حكيم ، ولا يجوز ـ شرعا ـ أن تبقى الأمة كلها تائهة بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، بل لابد أن تبقى عصابة قائمة بالحق .

وقد وفق الله تعالى الأئمة من آل سعود أن يكونوا من هذه العصابة القائمة بالحق ، التي استظهر بهم أهل الإسلام ، وارتفعت
رايتهم وعلت، فمنذ أن ناصر الإمام الصالح محمد بن سعود الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في دعوته التي هي دعوة الأنبياء والمرسلين ، وأهل الإسلام منصورون ، ولا يزال أئمتنا من آل سعود يوصي أولهم آخرهم بهذه الدعوة الإسلامية ، وبذا نصرهم الله تعالى وخذل عدوهم ، فما قام لعدوهم قائمة ، وهذا أمر وعد الله تعالى به ، كما قال جل وعلا : (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) ، ويقول تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) وإنه ما من أرض إلا بلغها الإسلام على يدي هؤلاء الملوك الناصحين الصالحين : عملوا على نشر التوحيد والاعتقاد الصحيح ، والمنهج الذي لا غلو فيه ولا إجحاف ، أعطوا كل ذي حق حقه ، حكموا بالعدل ، وعملوا على الحكم بين الناس بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأمن الناس على أنفسهم وعلى أموالهم ، يسير الراكب من شرق البلاد إلى غربها ، ومن شمالها إلى جنوبها لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، وهذا من فضل الله تعالى علينا وعلى الناس ، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

ولما كان الناس على دين ملوكهم ، وكان دين ملوكنا في هذا الزمان العمل على انتشار الخير ، وإيصاله إلى الناس كافة ، فقد اجتهد الناس في الاقتداء بهذه السنن المباركة ، لعلهم يشاركون أئمتهم في الخير الذي وهبهم الله إياه ، وإن هذا الكرسي كرسي الأميرة العنود بنت عبد العزيز بن مساعد لدراسات العقيدة والمذاهب المعاصرة لواحد من أعمال الخير والبر التي قامت بها مؤسسة الأميرة العنود الخيرية هذه المرأة الصالحة التي رزقها الله تعالى أبناء يعملون على نفعها بعد قبض روحها ، إذ بالموت ينقطع العمل إلا من ثلاث ، وهذا الكرسي واحد من هذه الثلاث ، وهو العلم الذي ينتفع به .

وهذا الكرسي قام لتحقيق أهداف نبيلة ، وغايات سامية عظيمة .

وإننا في إدارة هذا الكرسي نجد عونا كبيرا غير منقطع ومتابعة دائبة من القائمين على هذه المؤسسة من أصحاب السمو الملكي الأمراء الكرام أبناء الأميرة العنود ، رفع الله قدرهم وغفر لوالدهم ووالدتهم .

كما نجد متابعة من معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور / سليمان بن عبد الله أبا الخيل ، ونجد منه حثا كبيرا على تحقيق أهداف الكرسي وما تصبو إليه المؤسسة والجامعة ، فجزاه الله عنا كل خير .

وهذا الكرسي وهذا الموقع هو لكل من يريد المساهمة العلمية فيه ، فنحن نرحب بكل اقتراح ، وكل نصيحة توجه إلينا للارتقاء بالعمل ، ونشكر سلفا كل من من أعان وشارك ، ودعم وساند ، ونسأل الله لنا ولهم  الأجر والمثوبة .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .