في حلقة نقاش ضمن برنامج كرسي المقيل حول "نظام الرهن العقاري الجديد"
المشاركون يطالبون بسرعة إقرار نظام الرهن العقاري ولو بشكل جزئي

طالب المستشار والمحامي الدكتور محمد بن عبدالله المشوح بسرعة إقرار نظام الرهن العقاري الجديد لما يشكله من أهمية في التغيير الاجتماعي والاقتصادي للملكة نظير ما يحمله من مزايا هامة تعود بالفائدة على المواطن بشكل عام، جاء ذلك خلال حلقة نقاش "نظام الرهن العقاري الجديد" والذي أقامه كرسي الشيخ فهد المقيل لدراسات النظام التجاري صباح اليوم الاثنين في القاعة المستديرة في المعهد العالي للقضاء في الجامعة.

وأوضح الدكتور المشوح في ورقته التي جاءت بعنوان:" أهمية الرهن العقاري وأبعاده الاقتصادية" أن النظام يحظى باهتمام الجهات الرسمية في الدولة من أجل إقراره، خاصة أن النظام سيتيح للمواطنين فرص تملك العقار، خاصة أن هذا الأمر يتطلع له أكثر من ثلثي المواطنين الذين لا زالوا لا يملكون العقار، مشيراً إلى أن المملكة تعد أقل دول الخليج في نسبة تملك المواطنين للعقار.

وشدد الدكتور المشوح أن أي نظام يصدر يعتريه شيء من النقص والتقصير، لكنه ليس مدعاة للجهات التشريعية أن تغرق في دراسته وإقرار مواده، خاصة في ظل تلهف الكثير لصدوره، ومشيراً إلى أن الأخطاء والهفوات التي قد تحدث في النظام ستكون واضحة وجلية بعد الشروع في تطبيقه ومن ثم ستكون الفرصة سانحة لتدارك الخلل الموجود فيه، مؤكداً أن النظام سيعود بالنفع لأصحاب رؤوس الأموال وللملاك وللمواطنين، وسيسعى النظام إلى سد ثغرة كبرى في سوق العقار.

كما تطرق في حديثه إلى بعض مواد النظام مشيراً في حديثه إلى آثار الرهن، وفي ختام حديثه سرد الدكتور المشوح بعض الملاحظات على مواد النظام.
وفي المحور الثاني تحدث مساعد رئيس كتابة العدل الأولى الشيخ أسامة بن عبدالله الزيد بورقه حول "إنشاء الرهن العقاري" أشار خلالها إلى النظام يعد تقنيناً لما ورد في الشريعة الإسلامية من أحكام، ومؤكداً أن الفقه الإسلامي تطرق إلى آلية الرهن العقاري وما يجوز منه وما لا يجوز منه.
كما تطرق الشيخ الزيد إلى تعريف الرهن، ومشروعيته، وحقيقته وأركانه وشروطه، وأقسامه، كما أشار إلى إنشاء الرهن العقاري في مشروع النظام الجديد مفصلاً الحديث في بعض المواد، وفي نهاية حديثة تطرق الشيخ الزيد إلى بعض التوصيات والملاحظات على مواد مشروع نظام الرهن العقاري.
المتحدث الثالث هو أستاذ الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء الأستاذ الدكتور محمد بن جبر الألفي وقدم ورقة بعنوان "آثار الرهن فيما بين الراهن والمرتهن" قدم خلالها دراسة فقهية قانونية على مشروع ومواد الرهن العقاري.
عقب ذلك تحدث الأستاذ المشارك في قسم السياسة الشرعية في المعهد العالي للقضاء الدكتور رضا متولي وهدان وكان محور الحديث "آثار الرهن العقاري في مواجهة الغير"، استهل حديثه بتعريف الغير ثم أعطى قراءة نقدية للنظام متطرقاً إلى بعض الملاحظات حوله.
أما المحور الأخير في حلقة نقاش فكان بعنوان "انقضاء الرهن العقاري" تحدث خلاله المفتش القضائي بوزارة العدل الدكتور خالد بن عبدالله اللحيدان، أستهل حديثه بضرورة البدء في تطبيق النظام ولو بشكل جزئي ومؤقت ولمدة معينة، ليتسنى معرفة مكامن النقص لتقويمها ومن ثم صياغته الصياغة النهائية،مشدداً على أن أي نظام يتم إقراره لا بد أن يكون بعض الثغرات التي يتم تداركها بعد التطبيق، كما تطرق الدكتور اللحيدان إلى بعض المصطلحات وبعض المسائل الفقهية المتعلقة بارهن والدين.
يذكر حلقة النقاش تندرج ضمن الخطة العامة لكرسي الشيخ فهد المقيل لدراسات النظام التجاري والتي تهدف إلى إثراء دراسات النظام التجاري واستقطاب المختصين والباحثين في هذا المجال وتعد لبنة أولى في هذا الطريق حيث تم التخطيط لعدد كبير من المشروعات العلمية المتعلقة بهذا المجال وهي تحظى باهتمام ورعاية ومتابعة مستمرة ودائمة من معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل رئيس مجلس كراسي البحث في الجامعة.