اضاءات إرشادية - الإرشاد الأكاديمي ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة 
نال مجال ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماماً بالغاً في السنوات الأخيرة ويرجع هذا الاهتمام إلى الاقتناع المتزايد في المجتمعات المختلفة بان ذوي الاحتياجات الخاصة كغيرهم من أفراد المجتمع لهم الحق في الحياة وفي النمو بأقصى ما تمكنهم منه قدراتهم وطاقاتهم هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فان اهتمام المجتمعات بذوي الاحتياجات الخاصة يرتبط بتغيير النظرة المجتمعية إلى هؤلاء الأفراد، والتحول من اعتبارهم عالة اقتصادية على مجتمعاتهم إلى النظر إليهم كجزء من الثروة البشرية مما يحتم تنمية هذه الثروة والاستفادة منها , فقضية الإعاقة أصبحت تشغل اهتمام الدول والهيئات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لأن المكون الأساسي للمجتمعات هو العنصر البشرى الذي يعتمد عليه في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية .

    لذلك شهد القرن الماضي تطوراً كبيراً وملموساً نحو التوسع في برامج الدمج لفئات مختلفة من ذوي الاحتياجات الخاصة وبدرجات مختلفة من العجز (البسيطة والمتوسطة وحتى الشديدة). ولا زالت تشهد هذه الفئات على المستويين العالمي والمحلي تطوراً مضطرداً وملحوظاً من النواحي الكمية و يتمثل ذلك في التحاق أعداد كبيرة ومتنوعة من ذوي الاحتياجات الخاصة بهذه البرامج.

     ويقصد بالدمج التكامل الاجتماعي والتعليمي للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهم العاديين، وهو إحدى الطرق التي يحصل من خلالها ذوي الاحتياجات الخاصة على أفضل الخدمات الاجتماعية والتعليمية وفرص التعليم الجيدة التي يحتاجون إليها كغيرهم تماما. ومن أهم عناصر عملية الدمج إفساح المجال للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة الإيجابية في مختلف قطاعات المجتمع والذي يتم بإزالة العوائق المادية والنفسية والاجتماعية.

    ولما كان الإرشاد الأكاديمي ركنًا أساسيًا ومحوريًا في النظام التعليمي، حيث يعد استجابة موضوعية لمواجهة متغيرات اجتماعية واقتصادية وإنسانية في صلب النظام التعليمي وفلسفته التربوية، علاوة على كونه يستجيب لحاجات الطالب ليتواصل مع التعليم الجامعي الذي يمثل نمًاء وطنياً ضرورياً لتحقيق متطلبات الذات الإنسانية في الإبداع والتميز، فان المرشد الأكاديمي يعمل علي دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الجامعية من خلال دعم و تشجيع النمو الاجتماعي والأكاديمي والمهني لهم من خلال برنامج الإرشاد الجامعي الشامل ويلتزم المرشد بمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على الوعي بإمكاناتهم وتحقيق تقدم سنوي رغم التحديات التي تضعها إعاقتهم أو حاجاتهم الخاصة .

   وتتمثل الخدمات الإرشادية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بالجامعة في يلي:       

1-العمل مع دمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الجامعية ومساعدتهم على التعامل مع الظروف الحياتية ( البيت والجامعة والمجتمع ) والتي تؤثر على تكيف الطلبة في الجامعة من خلال فهم الحاجات الخاصة بالطالب وتزويد المحيطين به بالمعلومات الأساسية عن حالته ومساعدة الأهل على اكتساب المهارات الضرورية لتي تساعد الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة علي التكيف والاندماج في الحياة بصفة عامة

2- التشاور والتعاون مع أعضاء هيئة التدريس على فهم الاحتياجات الخاصة لهؤلاء الطلبة والتخطيط

      للبرامج الجامعية بحيث تلبي الاحتياجات التربوية الخاصة للطلبة لذوي الاحتياجات الخاصة

3- التخطيط وإدارة برنامج الإرشاد الأكاديمي للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم .

4- تقديم الخدمات الإرشادية لذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين بصورة متسقة مع برنامج الإرشاد  الجامعي لشامل ومنها الإرشاد الفردي والجمعي للطالب .

5- جمع المعلومات وتكاملها وتفسيرها حول سلوك الطالب وحالته المرتبطة بالتعلم ومنها القيام بتحليل السلوك الوظيفي.

6-المساعدة في تطوير خطة التدخل للطلبة لذوي الاحتياجات الخاصة وتكاملها مع الخطة العامة للحالات الفردية.

7- المساعدة في بناء وتطبيق خطط التكيف مع المصادر المختلفة بالجامعة لتمكين الطالب من التعلم بأكبر       قدر ممكن من الفعالية في البيئة التعليمية داخل الجامعة.

8- تقديم الخدمات الانتقالية من مستوي تعليمي لآخر للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة  أثناء الدراسة الجامعية،وذلك من خلال الخدمات التي تركز على النمو الأكاديمي و الإعداد للتوظيف وتحقيق الاستقلالية والاندماج في المجتمع.

9- العمل علي تحويل الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة  للجهات المختصة داخل الجامعة وخارجها .

                                                                       والله الموفق وعلي الله قصد السبيل.

  د/ عبد اللاه صابر

مركز الارشاد الأكاديمي

عمادة القبول والتسجيل