تـعـتمـد الأمـم المتـقـدمة في إدارة شؤونها, والتـعـامل مع قضاياها, وفي التعرف على
الحراك الـدولي, وما يمـوج به من تحـولات سياسية واقـتـصادية واجـتماعية, وتعتمد
في ذلك على مـراكـز البحـث العـلمي, لماتـؤدية من الرصد والتحـليل واستـشراف آفاق
المستـقـبل.
وتعـتبـر الجامعـات البـيئـية المناسبة لتـلك المـراكـز, لما يتـوفر لها من موارد عـلمية
وبشـرية وأكاديـمية وإداريه خبيـرة, إذ تضم العلماء والباحثيـن, وتحتوي على المكتبات
والمعـامل وتقـنيات البحث, واليات التواصل العـلمي, مما يهيـئ لقام تلك المراكـز.
وتعـنى جامعة الإمام محـمد بن سعـود الإسلامية بالدراسات الإسلامية المعاصرة, عبر
كلياتها ومناشطها البحـثية, لذا فهي تملك خبرة تمكنها من التعامل العلمي الواعي مع
قضايا العـالم الإسـلامي ومشكـلاته, وما يحتاج إلية من منهـج عـلمي متـزن.
من هنا استـشـرت الجامعة مسؤوليتـها العـلمية والفـكرية والوطـنية, فأنشأت مـركـزاً
للـدراسات الإسـلامية المعـاصرة وحوار الحضارات, بهيكلية متكاملة.
وقـد حـظي المركز برعاية كريمة من لـدن خـادم الحـرميـن الشريفيـن الملك عبدالله بن
عبدالعـزيـز آل سعـود - حفـظه الله - منـذ الأمـر بإنـشاء المـركـز, مروراً بتـتبـع أنشطه
والاهـتمـام بها, ثم ماصدر مؤخـراً من تـكـريم وتـشـريف بإطـلاق اسـم خـادم الحـرميـن
الشـريفيـن على المـركـز, ليكـون اسمه ( مركز المـلك عبـدالله بـن عبـدالعـزيـز للدراسات
الإسلامـية المعـاصرة وحوار الحـضارات) وهـذا مايلقـي على المركز أعبـاء الريـادة,
وهو أهـل لحـملها والقيام بها, بما يتـوفر له من كفـاءات وقـدرات إدارية وبحـثية في
ظـل هذه الجـامعة التي تـسابق الزمن سعـياً لمـزيد من العـطاء والنماء خدمة لبلادنا
وأهلها في ظـل قيادة خـادم الحـرميـن الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعـزيز-أيده الله-
فهنـيئاً للمركز ماحـظي به, والله الموفق.