الحمـد لله رب العـالمـين وبعد فحـينـما نتحـدث عـن ( مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز
للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات) أهـدافـاً ووسـائـل, فـإنـنا نـتـرسم فيه
رؤية معـاصرة للتـواصل الذي يحـقـق التـعـايش, والمعـالجة المثـلى للقضايا المعـاصرة
. التي يـزخـر بهـا الـعـالـم اليـوم
لقـد أظـهـر خـادم الحـرميـن الشـريفيـن رؤية متـميـزة تـرنـو إلى أفـق بعـيـد لتجـنـب
الصـراعـات والعـنـف, حيـث دعـا إى تـقريب المسافـات مـع العـال أجمع, ونادى إلى
التـقـارب بين الثـقـافات, فـفي كـلمة أمـام وفـود الحجـيـج أكـد - حـفـظـه الله - (( أن
الأديـان السمـاوية الكبـرى, وما أنزل على سيدنا إبراهيم من حنيـفيـة سمحة تجـتمع
على مبـادئ كبـرى, وتـشـتـرك فـي قـيـم عـظيـمة تـشـكـل فـي مجـمـوعهـا مـفـهـوم
الإنـسانيـة, وتميـز الإنسان عن غيـره من المخـلوقـات أسـاس كل مجـتـمع ألا وهي
الأسرة)) إنها رؤية متوازنة, ودعوة إلى العـالم أجمع, أنه مهما توسعت الهوة, فإن
في القـيم المشـتركة, وفي أصول الأديان من عالمية القـيم, مايمـكن من التغلب على
الصعـوبات والمشاق إن مادعا إلية خـادم الحـرميـن الشـريفيـن يعـد أساسا لمعـالجة
الواقع الدولي بصورة مثالية للتطبيق, تحفظ الحقوق, وتؤسس لعلاقات متوازنة من
خـلال الحـوار والتـبـادل الثـقـافـي إن مبـادرات خـادم الحـرميـن الشـريفيـن خـطـوات
عملية, ستـثمر منجـزات كبرى وجامعـة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهي تعيش
مكـتـسيـات وتجـارب ناجـحـة فـي إثـراء التـواصـل مع الآخـر, وتتـميـز برسـالتهـا
الأصلية, لتـفخـر بالموافـقة السامية على إطلاق اسم خـادم الحـرميـن الشريفيـن على
المـركـز, وتجـزم أن ذلك سيكـون دافـعـا قـويـا لتحـقيـق رؤاه - أيده الله - فـي هـذه
.الجامعة وفـي هـذا المـركـز العـالـمـي
إنـنـا نـسـتـشـرف أن يـكـون ( مـركـز الـملك عبـدالله بـن عبـد العـزيـز للـدراسـات
الإسـلامـيـة المعـاصرة وحـوار الحـضـارات) مرجـعـية هـامـة فـي هـذه القـضـايـا
. ليـؤدي رسـالتـه بكـل تـميـز , والله المـوفـق