كلمة فضيلة عميد التعليم عن بعد 
 
 
كلمة فضيلة الدكتور/ عبد الرحمن بن عبد الله السند عميد التعليم عن بعد بمناسبة انطلاق المرحلة الأولى من نظام الانتساب المطور(التعليم عن بعد) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فقد هيأ الله سبحانه وتعالى شبكة الإنترنت للناس لتكون أداة من أدوات نشر العلم بجميع فروعه وأشكاله. وأصبحت مصادر العلم و المعرفة متاحة للجميع وليست حكراً لمجتمع دون آخر أو فئة دون أخرى، وأصبح ما هو قاصر ومحتكر في الماضي على الباحثين والدارسين في الدول الأكثر تطوراً، متاح اليوم لجميع الناس.
لذلك، أقرت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رؤية إستراتيجية جديدة وذلك بدمج التقنية بالتعليم مما يتيح للطلاب التعلم بطريقة عالية وميسرة ومن أي مكان من خلال الإنترنت. وبناءً على ذلك، صدرت الموافقة السامية بإنشاء "عمادة التعليم عن بعد" التي تعتبر الجهة المسئولةً عن تقديم خدمات التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني لكافة كليات وفروع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية داخل المملكة وخارجها من خلال الاستخدام الأمثل للتقنية بغرض إتاحة الفرصة لجميع الراغبين في تلقي التعليم في أماكن إقامتهم حول العالم دون الحاجة إلى الانتقال إلى مقر الجهة التعليمية.
فمنذ صدور المرسوم الملكي الكريم بالموافقة على نظام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، واعتبارها مؤسسة تعليمية وثقافية عالية، شاملة المعاهد العليا والكليات والمعاهد العلمية، استمرت الجامعة في التطور والاتساع المستمرين، واعتبرت أن إتاحة التعليم إلى جميع الراغبين فيه من جميع أنحاء المملكة بطريقة حديثة هدفاً رئيساً لها.
لقد انطلق التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد عبر عمادة التعليم عن بعد بالجامعة بصورة متميزة لتكون نموذجاً للتميز العلمي للجامعات بالمملكة العربية السعودية .
في السنوات الأخيرة تزايد عدد الخرجين بشكل كبير، وتقلصت فرص القبول لدى الطلاب، لذلك أقرت الجامعة رؤية إستراتيجية جديدة وذلك بدمج التقنية بالتعليم مما يحقق الرؤى التالية:
 
  • استيعاب أعداد الطلاب الراغبين في إتمام تعليمهم الجامعي.
  • ليس هناك حاجة للانتقال إلى المدن الكبيرة حيث توجد الجامعات فأنظمة التعليم عن بعد تتيح للطلاب التعلم بطريقة قوية وسهلة ومن أي مكان من خلال الإنترنت.
  • نشر العلم الشرعي إلى جميع دول العالم .
اهداف العمادة: تسعى العمادة إلى هدفين رئيسين:
الأول : تطوير آلياتها وأدواتها لتطبيق أنظمة التعليم عن بعد لغرض الارتقاء بنظام الانتساب.
الثاني : تطوير مناهج وأدوات نظام التعلم الإلكتروني لغرض الارتقاء بنظام التعليم المنتظم.
الانتساب المطور:
يعتبر مشروع "نظام الانتساب المطور" المرحلة الأولى باكورة مشاريع عمادة التعليم عن بعد هذا العام والذي سيتيح للطلبة والطالبات التسجيل في الدورة التأهيلية للانتساب المطور والدراسة من خلال الإنترنت من خلال تطبيق أنظمة التعليم عن بعد القياسية العالمية. ومن ثم الالتحاق بإحدى كليات الجامعة لإتمام تعليمه الجامعي من خلال الإنترنت، دون الحاجة للحضور إلى الجامعة. وقد أقرت الجامعة الدورة التأهيلية للانتساب من فصل دراسي واحد لتأهيل الطالب للالتحاق بالجامعة، وهي فرصة للطالب للتأكد من جاهزيته وقدرته على مواصلة التعليم
المحاضرات اليومية:
سيكون هناك بث مباشر يومي بالصوت والصورة عبر الإنترنت لجميع المحاضرات اليومية. كما سيكون هناك تسجيل للمحاضرات ونشرها في موقع إدارة التعلم الإلكتروني ويستطيع أي طالب مشاهدة المحاضرة مسجلة بالصوت والصورة عدة مرات، و يمكنه ايضاً تحميل المحاضرة في جهاز الحاسب الخاص به. كما سيتاح للطالب التواصل مع مدرس المادة والطلاب الآخرين عبر النظام. كما تم إعداد منهج لكل مقررات الدورة وتم تحميلها في النظام. وسيكون للطلبة ومنتديات تعليمية لكل مقرر وتقويم دراسي ولوحة للإعلانات وفصول افتراضية يتحدث فيها الطالب إلى المدرس بالصوت والصورة بشكل مباشر،كما يستطيع الطالب حضور الامتحانات الشهرية من خلال نظام الامتحانات في النظام. فليس هناك فرق بين من حضر من خلال الإنترنت ومن حضر المحاضرة في الجامعة.
آلية تقديم الامتحانات :
عمادة التعليم ستسير بإسلوب تقديم الاختبارات الآلية المتبعة في أماكن عديدة في العالم، فالطالب سيذهب إلى مراكز الاختبارات المعتمدة لدى عمادة التعليم عن بعد لتقديم الاختبار في الوقت الذي يناسبه وفي المنطقة القريبة من سكنه. وهذا الأسلوب متبع من قبل الشركات التي تمنح شهادات مهنية لقاء تقديم اختبار محدد في مراكز تعتمدها الشركة. وسبب اختيارنا لهذه الطريقة لأنها تدعم بشكل كبير سياسة العمادة لتذليل العقبات التي يواجهها الطلاب بسبب ارتباطهم في المكان الذي يعيشون فيه أو ارتباطهم بأعمالهم ووظائفهم، وأن لا تكون تلك الارتباطات عائقاً لتحقيق رغباتهم في إكمال تعليمهم .

و صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين