السابق     التالي


الاستفهام: تعريفه وأدواته:ذكرتُ فيه تعريف الاستفهام، ببيان معناه اللغوي والاصطلاحي، مشيراً كذلك إلى بعض المصطلحات التي قد تلتقي معه في الدلالة، كمصطلح الاستعلام، والاستخبار، كما ذكرتُ أيضاًُ أدوات الاستفهام.

وذكرت في التمهيد أيضاً: الاستفهام بين النحو والبلاغة، بينتُ فيه مدى الارتباط الوثيق بين علوم اللغة، ومدى إفادة كل علم من الآخر، وقد تجلى ذلك في أسلوب الاستفهام، من خلال ذكر الدراسات النحوية والبلاغية لأسلوب الاستفهام، وبيان طريقة كل فريق في تناول أسلوب الاستفهام.

كما ذكرت فيه أيضا معاني الاستفهام البلاغية التي يفيدها أسلوب الاستفهام، ويدل عليها من خلال السياق، وقرائن الأحوال، مستشهداً لكل معنى بشاهد من القرآن الكريم، من الشواهد التي يذكرها البلاغيون في كتبهم، من الشواهد البارزة لكل معنى.

ثم شرعتُ في الباب الأول، وعنوانه: الخصائص الاستفهامية لأسلوب الاستفهام في الصحيحين، وقد أحصيتُ في الفصل الأول الجمل الاستفهامية في الصحيحين، ثم رتبتُ أدوات  الاستفهام بحسب ورودها في الصحيحين قلة وكثرة.

وفي الفصل الثاني: وقفت مع الجملة الاستفهامية وقفة متأنية لبيان ما اشتملت عليه من ذكر وحذف، بينت فيه أثر هذا الأسلوب، وأسراره البلاغية الكامنة خلفه، مشيراً إلى تعدد الحذف في الجملة الاستفهامية، وأغراضه البلاغية.

وفي الفصل الثالث: وفقتُ مع التقديم والتأخير في الجملة الاستفهامية، مبيناً بلاغة هذا الأسلوب، وأثره في السياق الذي يرد فيه، مع إيراد الشواهد المتعددة الدالة على علو كعب هذا الأسلوب، ورفيع منزلته .

وفي الفصل الرابع: درستُ فيه موقع جملة الاستفهام، وعلاقتها بما قبلها وبعدها، ذكرتُ فيه أهمية هذه العلاقات،  وشديد أثرها وتأثيرها في ترابط الكلام،  ثم ذكرتُ جملة من مظاهر هذا التلاحم، مع إيراد الشواهد لها في الجملة الاستفهامية.

أما الباب الثاني: فهو بعنوان: المعاني البلاغية لأساليب الاستفهام في الصحيحين، بدأته بتوطئة تتعلق بهذه المعاني، من حيث دلالتها، وأثر السياق في بيان هذه الدلالة، ثم شرعتُ في الفصل الأول، وقد كان بعنوان: الإخبار بالاستفهام: ذكرت في هذا الفصل معاني