السابق     التالي


فالوحي: الإعلام في خفاء، تقول: أوحى الله إليه، وأوحى عليه بمعنى والكتابة والإلهام، والأمر، والإيمان، والإشارة، والتصويت شيئاً بعد شيء)([1]).

قال الراغب: (أصل الوحي: الإشارة السريعة، وتتضمن السرعة، قيل: (أمر وحي) وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز، والتعريض، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب، وبإشارة ببعض الجوارح، والكتابة)([2]).

 

تعريف الوحي اصطلاحاً:

هو في عرف الشريعة: إعلام الله تعالى لأنبيائه بما شاء من أحكامه وأخباره([3]).

يقول ابن شهاب الزهري([4]) في معنى الوحي: (الوحي ما يوحي الله إلى النبي من أنبيائه – عليهم السلام- ليثبت الله – عز وجل- ما أراد من وحيه في قلب النبي، ويكتبه، وهو كلام الله ووحيه، ومنه ما يكون بين الله وبين رسله، ومنه ما يتكلم به الأنبياء ولا يكتبونه لأحد، ولا يأمرون بكتابته، ولكنهم يحدثون به الناس حديثاً، ويبينونه لهم، لأن الله أمرهم أن يبينوه للناس ويبلغوهم إياه، ومن الوحي ما يرسل الله به من يشاء ممن اصطفاه من ملائكته، فيكلمون به أنبيائه من الناس، ومن الوحي ما يرسل الله به من يشاء من الملائكة، فيوحيه وحياً في قلب من يشاء من رسله) ([5]).

ويقول السمعاني: (هو في عرف أهل الإسلام عبارة عما ينزله الله تعالى على الأنبياء)([6]).

ويقول المُناوي([7]): (إعلام الله نبيه بما شاء) ([8]).

 



([1]) انظر: تهذيب اللغة: (5/296)، الصحاح: (6/2519)، لسان العرب (15/383)، المصباح المُنير، ص: 651.

([2]) المفردات في غريب القرآن، الأصفهاني، ص: 531.

([3]) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم، القرطبي: (1/374).

([4]) محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر، الإمام العلم، حافظ زمانه، من أشهر الفقهاء والمحدثين، توفى سنة 124هـ. انظر: ترجمته في سير أعلام النبلاء: (5/326-350)، البداية والنهاية: (9/340).

([5]) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية عنه، انظر: مجموع الفتاوى: (12/397)، وانظر: أيضاً: الاستذكار، لابن عبد البر: (8/66).

([6]) تفسير السمعاني: (5/284) .

([7]) هو: محمد عبد الرؤوف المناوي، من كبار العلماء، انزوى للبحث والتصنيف، له نحو ثمانين مصنفاً، منها الكبير والصغير والتام والناقص، من أشهرها: شرح الجامع الصغير، توفي سنة 1031، انظر ترجتمه في: الأعلام: (6/204).

([8]) فيض القدير: (3/70)، انظر: فتح الباري: (1/14)، كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي: (2/1776).