الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد....
يسعدنا أن نلتقي بكم أيها الإخوة والأخوات الأعزاء عبر هذه الوسيلة الماتعة، ومن خلال صفحات موقعكم الجديد، بعد أن شَرُفَ المعهد بالتسمية المباركة من مقام أميرنا المبارك أمير الأمن والفكر صاحب السموّ الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية –أمد الله في عمره على الطاعة، وحفظه ذخرًا-حيث صدرت موافقة سموه على تسمية معهدكم الكريم باسم سموه، وهذا معهود عن سموه في تكريم ودعم العلم ومؤسسات التعليم والتدريب، وكافة الجهات المبدعة في ربوع وطننا الغالي.
ولقد كانت هذه المكرمة من لدن سموه –أيده الله-وسام شرف للجامعة ومنسوبيها؛ لأنها صدرت من شخصية غالية على نفوسنا، غمرتنا بالرعاية والدعم والمساندة، أعطت ولا تزال لجامعتنا العريقة، ولكل جامعات وطننا الغالي، ولا غرو في ذلك، فأميرنا المبارك هو ابن المؤسس الأول الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن –طيب الله ثراه، وجعل الجنة مأواه- ويستلهم في مواقفه فكر وتوجيهات قائد المسيرة ملك الإنسانية المليك المفدى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين –أمدهما الله بعونه وتوفيقه وحفظهما بحفظه-.
كما أن لهذه التسمية بعدًا آخر لا تخفى أهميته، إنه الاعتراف بالجهد المتواصل في المجالات الأكاديمية والعلمية والبحثية والاستشارية والخدمية، واستشعار المسؤولية والمشاركة في التنمية من قبل هذا المعهد المبارك، وما قدمه من دور إنساني في المسؤولية الاجتماعية للجامعة وطلابها، وللمؤسسات الخيرية والأهلية، فكان بحق بوابة الجامعة نحو المجتمع، وهذا ما أهله للتفوق والمضي قدمًا نحو عالم التميز والإبداع، والتقدم على نظرائه من حيث كم العطاء في فترة قياسية ولله الحمد والمنة.
إن الجامعة تعقد آمالاً كبيرة على هذا المعهد، ونحن –بإذن الله – لن نألو جهدًا في دعم ومساندة كل ما من شأنه الارتقاء بهذا المعهد وأدائه لدوره، ونرى في هذا التشريف الذي منحه لنا صاحب السمو الملكي الأمير نايف –حفظه الله- تكليفًا، ومسؤولية مضاعفة، تحملنا على اعتماد الخطط الإستراتيجية، والأعمال المؤسسية، وصولاً إلى مخرجات وثمار ونتائج باهرة مبهرة، وفق تطلعات قيادتنا الحكيمة، وولاة أمرنا الأوفياء، وعلى رأسهم مليكنا المفدى، وسمو ولي عهده الأمين، مترسمين المنهج الوسطي، ومبادئ الاعتدال والحكمة متمسكين بثوابت ديننا، ومقومات عز وطننا، ولا يسعنا في الختام إلا أن نشكر الله جل وعلا على مننه وآلائه وفضله، فما بنا من نعمة فمنه وحده، ثم نشكر ولاة أمرنا الذين ما فتئوا يرعون ويدعمون كل ما يصب في خدمة الوطن والإسلام والمسلمين، ثم الشكر والامتنان لمقام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية على ما تفضل به من تشريفنا بإطلاق اسم سموه على هذا المعهد، وعلى الدعم السخي الذي لقيه من لدن سموه.
وأخيرًا نشكر عمادة المعهد على ما بذلته وتبذله من جهود مخلصة مباركة، وأداء متقن، من خلال قيادة واعية استوعبت فكر القطاع الخاص وعملت على توسيع دائرة خدمات المعهد حتى تبوأ هذه المكانة المرموقة.
والله نسأل أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، وأن يحفظ علينا ديننا وأمننا، ويوفق ولاة أمرنا لكل خير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مدير الجامعة
أ.د. سليمان بن عبد الله أبا الخيل