(أكبر برنامج حكومي للابتعاث على مستوى العالم)
برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي
الاستثمار في الإنسان السعودي ركيزة أساسية في بناء الوطن

برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله - للابتعاث الخارجي- واحدٌ من أبرز هدايا قائد الوطن إلى أبناء شعبه، فهو أكبر برنامج في تاريخ المملكة العربية السعودية؛ مصمم لتعليم كوادر وطنية رفيعة المستوى في جميع التخصصات وبشتى اللغات من أجل نقل المعرفة المتميزة من كافة أصقاع المعمورة , فالبرنامج ينتقي أفضل الجامعات العالمية المتميزة في دول عريقة في حقلي التقدم العلمي والعملي من بينها: الولايات المتحدة الأمريكية, وكندا, ودول الإتحاد الأوروبي, بالإضافة إلى: أستراليا, ونيوزلندا, علاوة على أكثر الدول الآسيوية تقدمًا وتحديدًا : كوريا, واليابان, والصين, والهند, وماليزيا, وسنغافورا، ويتيح هذا البرنامج الطموح الفرصة لأكثر من خمسين ألف مبعثٍ من أبناء هذا الوطن الحصول على الشهادات الجامعية والعليا؛ مشكلاًً رافدًا متميزًا من روافد التعليم في المملكة, وسبيلاً من سبل تلبية احتياجاتها البشرية القادرة على تحقيق التنمية, التي تعمل على تهيئتها لشعبها.

حيث يُعد هدف الرقي بالمجتمع السعودي, أكبر العوامل المؤثرة في صناعة القرار العلمي والتعليمي, فالنهضة الحديثة والشاملة التي تعيشها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – تسعى إلى تخطي الكثير من العوائق في سوق المنافسة العالمي, والمبني علي الاعتماد علي الموارد البشرية, وربطها باقتصاد المعرفة, الذي أصبح يقود العديد من المبادرات الاقتصادية والعلمية في العالم, ومن هذه الرؤية, يسعى برنامج الابتعاث الخارجي إلى مواءمة مخرجاته مع احتياجات سوق العمل الوطني, وذلك بتوجيه البرامج والتخصصات التي تُقدم للمبتعثين, وربطها باحتياجات سوق العمل، ومواكبتها لحركة التنمية والتطوير الاقتصادي, الذي تشهده البلاد, ولذلك أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزآل سعود مبادرته باستحداث برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي؛ ليكون رافداً أساسياً لدعم الجامعات السعودية, والقطاعين الحكومي والأهلي , حيث أصدر أمره الكريم رقم : 5387 / م ب بتاريخ17/ 04 /1426هـ بإطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي؛ ليمثل جزءًا مهماً من اهتمامات الدولة للاستثمار في الإنسان السعودي الذي هو ركيزة أساسية في بناء هذا الوطن المعطاء .

تعريف البرنامج :
يقوم برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي, بابتعاث الطلبة السعوديين إلى أفضل الجامعات العالمية في مختلف دول العالم ؛ لمواصلة دراساتهم في كل من: مرحلة البكالوريوس، مرحلة الماجستير، مرحلة الدكتوراه، ومرحلة الزمالة الطبية.
وقد تم تحديد التخصصات المطلوبة, وأعداد المبتعثين بناءً على حاجة الوزارات والمؤسسات الوطنية, بما يتوافق مع سوق العمل, واحتياجات المناطق, والمحافظات, والجامعات,والمدن الصناعية والاقتصادية, حيث يهتم البرنامج بتأهيل الشباب السعودي؛ للقيام بدوره في التنمية بمختلف المجالات في القطاعين العام والخاص .
أهداف البرنامج :
- رفع مستوى الاحترافية المهنية, وتطويرها لدى الكوادر السعودية.
- بناء كوادر سعودية مؤهلة ومحترفة في بيئة العمل .
- تبادل الخبرات العلمية والتربوية والثقافية مع مختلف دول العالم .
- العمل على إيجاد مستوى عالٍ من المعايير الأكاديمية والمهنية من خلال برنامج الابتعاث.
- ابتعاث الكفاءات السعودية المؤهلة للدراسة في أفضل الجامعات في مختلف دول العالم .
- إيجاد تبادل ثقافي واجتماعي وعلمي بين المملكة ودول العالم الأخرى عبر السفير الثقافي (الطالب المبتعث ).
- تقوية روابط العلاقات السياسية والثقافية والاجتماعية بين المملكة ودول الابتعاث الأخرى .

دور وزارة التعليم العالي :
عمدت وزارة التعليم العالي, وهي المعنية برقي التعليم وتطويره إلى استحداث كافة الأساليب التعليمية والتربوية ,بالإضافة إلى استقطاب العلماء المميزين من كافة أنحاء المعمورة ؛ للاستفادة من علمهم وخبراتهم . وبالمقابل تسهم في ابتعاث الطلبة؛ للاستفادة من الجامعات الأجنبية وإمكاناتها العالية من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي, الذي تشرف عليه الوزارة بتوجيه من معالي وزير التعليم العالي الدكتور/ خالد بن محمد العنقري، وإشراف الأستاذ الدكتور/ عبدالله بن عبدالعزيز الموسى وكيل الوزارة لشؤون الابتعاث.
وقد كانت الوزارة على مستوى الحدث, بأن هيأت كافة جهودها, وإمكاناتها وطاقاتها البشرية من الكوادر الأكاديمية والعلمية والإدارية , وبتشكيل اللجان المختلفة, والتنسيق مع كافة الوزارات, والجهات المعنية للمشاركة في هذا الحدث الكبير, بل وشكلت لجاناً من وكلاء الوزارة, ومديري الجامعات السابقين للسفر وتفقد المبتعثين في كافة دول الابتعاث؛ لحل مشكلاتهم , وتذليل الصعاب التي تواجههم, كما قامت بدعوة وزارة الخارجية والداخلية, وكبار المشايخ والشخصيات العامة للالتقاء بالمبتعثين؛ لتوعية وتثقيف المبتعثين، بالإضافة إلى إعدادها دورات تأهيل مميزة في اللغة الإنجليزية وعلوم الحاسب .
جامعة الإمام:
ولكي يتم تنفيذ بعض أنشطة هذا البرنامج على الوجه الأكمل, وجه معالي مدير الجامعة كافة الطاقات العلمية والأكاديمية والإدارية؛ لإنجاح هذا البرنامج، لمشاركاتها السابقة في برامج الابتعاث، من خلال قيام معهد البحوث والخدمات الاستشارية بالجامعة بتنظيم دورات تأهيلية, أسهمت بشكل كبير في تعريف المبتعث بالبلد, الذي سيدرس فيه من حيث الأنظمة الاجتماعية والأكاديمية؛ ليكون سفيرًا ناجحًا ومثاليًا لهذا البلد الغالي, وتعزيز الانتماء الديني والوطني, وغرس القيم الدينية والثقافية لدى المبتعث, وتهيئته نفسيا واجتماعيا, وذلك من خلال تعريفه بأبرز المشكلات النفسية والاجتماعية والأكاديمية التي قد تواجهه في بلد الابتعاث علاوة على تمكين المبتعث من تطوير ذاته وقدراته العلمية والمعرفية؛ وذلك لتحقيق النجاح العلمي والأكاديمي, إضافة إلى تعريف المبتعث بمسؤوليته تجاه دينه ووطنه وأمته أثناء البعثة وبعدها؛ ليعود إلى وطنه, وقد حقق الأهداف التي ابتعث من أجلها؛ ليسهم في بناء وطنه ورفعة أمته.
إسهامات معهد البحوث والخدمات الاستشارية IRCS:
أدى معهد البحوث والخدمات الاستشارية دورًا هامًا في المراحل المختلفة لبرنامج الابتعاث بدءًا بالإعلان عن فعاليات ملتقى المبتعثين. فالإعلان تم تنفيذه من خلال آلية تضمن له النجاح , وقد تم بالتنسيق بين وزارة التعليم العالي ومعهد البحوث والخدمات الاستشارية من خلال مرحلتين وهي:
المرحلة الأولى: تُعنى بالنشر في جميع الصحف ووسائل الإعلام عن بداية التسجيل.
المرحلة الثانية: إرسال رسائل (SMS) إلى جميع الطلبة بغرض تحديد موعد تقديم أوراق التسجيل, ومواعيد العمل، بالإضافة إلى مكان التسجيل مع مراعاة مقر إقامة كل طالب حسب توزيعه الجغرافي.
وفي مرحله التسجيل تم استقبال الطلاب والطالبات, بعد أن تم التخطيط لها بمنتهى الدقة, وبالتنسيق الكامل بين الوزارة, ومعهد البحوث والخدمات الاستشارية، وفيها تم التأكد من صحة البيانات المدخلة، من خلال خطوتين هما ( التدقيق الورقي والتدقيق الإلكتروني) بهدف تدقيق الوثائق , والتأكد من صحة المعلومات التي أوردها الطالب في النموذج المصمم للتسجيل على موقع الوزارة في شبكة الإنترنت، حيث تم تخصيص ثمان مدن؛ لتدقيق الوثائق , بغرض التيسير على الطلاب وهي (الرياض، جدة، الخبر، المدينة المنورة، أبها، تبوك، القصيم، وجازان)؛ لاستكمال الطالب للأوراق المطلوبة وإرسال الملف بعد الانتهاء إلى الحفظ. ولقد تمت هذه المراحل بنجاح , حيث تضافرت كافة الجهود من خلال اللجان المشكلة من قبل الوزارة, والمعهد في تنسيق رائع ومتناغم؛ لإنجاح هذه المرحلة.
المعهـد وملتقـى المبتعـثين:
كان لمعهد البحوث والخدمات الاستشارية الدور الريادي في برنامج الابتعاث والمراحل السابقة؛ استناداً للنجاح الذي حققه, وثمرة ما قدمه من تخطيط وتنفيذ شهد له الجميع , حيث أدي دوره بكفاءة من خلال تذليله كافة الصعاب , ودعمه الفني؛ بغرض إنجاح هذه الملتقيات .
وقد سعى ملتقى المبتعثين, الذي تكرر تنظيمه, لأعداد كبيرة ثلاث مرات إلى تحقيق مجموعة من الأهداف شملت:
1 – السعي إلى تهيئة المبتعث نفسياً واجتماعياً؛ لخوض تجربة الابتعاث, وذلك من خلال مناقشة المشاكل النفسية, التي قد تطرأ عليه عند مغادرة الأهل والوطن، بالإضافة إلى الحديث عن اختلاف العادات والتقاليد بين البلد الذي نشأ فيه, والبلد الذي سيدرس فيه، وحثه على أن يكون عنصراً اجتماعياً فاعلاًً وإيجابياً مع تلك النظم الاجتماعية شريطة احتفاظه بالهوية الإسلامية التي تميزه عن غيره.
2 – إشعار المبتعث بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وإبراز الدور المأمول منه، وذلك من خلال رصد أهم الأهداف والواجبات التي يجب عليه أن يستحضرها طيلة مدة البعثة.
3 – الوقوف على أهم الأنظمة القانونية المراعاة في البلد المبتعث إليه، وذلك من خلال التعريف الدقيق والمفصل باللوائح والأنظمة والقوانين التي يجب عليه الالتزام بها طيلة مدة بقائه في تلك الدولة، وتحديد مواطن المخالفات القانونية التي يكثر الوقوع فيها، والعقوبات المترتبة على تلك المخالفات.
· التعريف بالأنظمة التعليمية المعمول بها في بلد الابتعاث، مثل: نظامي التعليم العام والعالي، والإشارة إلى أبرز التخصصات العلمية التي تتميز بها هذه الدولة، وكذلك تعريف الطالب بدور الملحقيات الثقافية في إتمام مسيرته التعليمية، وضرورة التواصل معها طيلة مدة بعثته.
· إكساب الطلاب بعض المهارات الأساسية, التي تسهم في زيادة تحصيلهم العلمي، ومن ذلك إفراد محاضرات تُخصص للحديث عن أساليب تطوير الذات, متضمنة تحديد عناصر تطوير الذات، و الطرق الكفيلة بمضاعفة التحصيل العلمي، و التعرف على مؤشرات الإخفاق والنجاح، و مهارات التعلم الذاتي، وثقافة الحوار، وسلامة المبتعث، وأخلاق المبتعث.
لقد سعى معهد البحوث والخدمات الاستشارية, إلى وضع شروط ومعايير محددة, يتم اختيار مقر الملتقى في كل مدينة بناءً عليها، ومن تلك الشروط والمعايير :
1 - أن يكون المقر مجهزاً بكامل التجهيزات الفنية سواء أكانت سمعية كانت أم مرئية؛ حتى يستطيع المحاضر, أن يقدم مضمون محاضرته بطريقة علمية ممتعة.
2 - ضرورة توافر خاصية الربط التلفزيوني بين قاعتي الطلاب والطالبات .
3 - اتساع القاعات للأعداد المطلوبة .
4 - مراعاة وجود استراحات, يمكنها أن تستوعب الأعداد المطلوبة بين فعاليات الملتقى.
5 - اختيار المقر بناءً على موقعه الإستراتيجي قدر الإمكان، آخذين بعين الاعتبار بُعْده عن مواقع الاختناقات المرورية، وتوافر مواقف كافية للسيارات.
6- توفر أماكن الصلاة والاستراحات .
7- توفر الأماكن المناسبة للخدمات المقدمة من المعهد.
وقد حرصت اللجان العاملة على القيام بزيارات ميدانية للأماكن المقترحة للملتقى قبل التعاقد معها، والتأكد من توافر الشروط السابقة، وطلب تنفيذ التعديلات المطلوبة, بما يتوافق مع متطلبات الملتقى، وقد تم متابعة ذلك متابعة منتظمة، وتكليف اللجان العاملة بالحضور إلى الموقع قبل انعقاد الملتقى للتأكد من جاهزية الموقع، وتنفيذ التعديلات المطلوبة.

في الختام
يتطلع معهد البحوث والخدمات الاستشارية بشغف إلى المرحلة الخامسة من برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- للابتعاث الخارجي؛ لاستكمال دورها الإيجابي والفعال في خدمة هذا البرنامج بالتعاون مع الجهات المعنية وخاصة وزارة التعليم العالي بكافة إداراتها، علمًا بأن المرحلة الخامسة سيُعلن عنها بعد نهاية العام الجامعي الحالي إن شاء الله تعالى.