اختتام برنامج تهيئة مبتعثي المديرية العامة للسجون

الدريويش: الأمل في المبتعثين كبيرٌ وأوصيهم بالوسطية والاعتدال
القحطاني: البرنامج هدف إلى تطوير العمل في السجون وتأهيل العاملين فيها
السعيد: الإضرار ببلاد الابتعاث مخالفة شرعية

 

اختتمت في يوم  الثلاثاء 20/3/1430هـ بفندق مداريم  كراون فعاليات برنامج تهيئة مبتعثي المديرية العامة للسجون الذي نظمه معهد البحوث والخدمات الاستشارية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والذي استمرّ لمدة 3 أيام.

وأكّد مساعد مدير عام السجون للتطوير الإداري اللوء علي بن حسن القحطاني أنّ الهدف الرئيس من ابتعاث مجموعة من ضباط المديرية العامة للسجون هو تطوير العمل في السجون وتهيئة العاملين فيه، وأضاف خلال حضوره حفل الختام أنّ الدّورة سنتان تقتصر الأولى على تعلّم اللغة الإنجليزية فيما تختصّ السنة الثانية في أعمال إدارة السجون.

وتضمّن البرنامج عدداً من المحاضرات، ركّز فيها المحاضرون على ثقافة بلاد الابتعاث والطريقة المثلى للتعايش معها ،وقوانين الابتعاث، واللوائح والأنظمة، وتقديم النصائح للمبتعثين.

ففي اليوم الأوّل من البرنامج تناول د. عبد الله المفلح في محاضرته (تطوير الذات) أسس تطوير المهارات الشخصية وتنمية المواهب واستغلالها في الساحة الأكاديمية والعملية، ناصحاً المشاركين ببذل الجهد في دراستهم وتطوير قدراتهم لمواكبة مستجدّات العصر.

وفي محاضرة "فتاوى المبتعث" سلّط الدكتور إبراهيم الميمن الضوء على الأمور الشرعية التي تتعلّق بالابتعاث، كما استعرض الأدلّة على جواز الابتعاث والسفر إلى البلدان غير المسلمة واستيراد العلوم النافعة منها والأنظمة المتطوّرة التي لا تخالف الشرع.

وتحدّث كلّ من د. محمد الشمري والأستاذ وتميم الدوسري في محاضرة بعنوان(التعامل مع القوانين الدولية)عن المحاذير القانونية التي من شأنها أن تلغي دراسة المبتعث، وأكّدا على ضرورة انقياد المبتعث لقوانين بلاد الابتعاث واللوائح والأنظمة التعليمية فيه.

واختتمت فعاليات اليوم الأوّل من البرنامج بلقاء مع وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون الابتعات الأستاذ الدكتور عبد الله الموسى، حيث نصح المشاركين بتجنّب المخالفات القانونية التي من شأنها أن تعرقل تأشيرة المبتعث، محذّراً إياهم من الانتماءات الحزبية والقبلية والمشكلات الأسرية التي توقع المبتعث في مساءلات قانونية.

وقد ابتدأ اليوم الثاني بمحاضرة بعنوان (أخلاق المبتعث ) ألقاها عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام الأستاذ الدكتور  يوسف بن محمد السعيد، وشدّد فيها على ضرورة أن يمثّل المبتعث دينه ووطنه خير تمثيل، ويتخلّق بالأخلاق الإسلامية الفاضلة.

ودعا أ.د. السعيد المبتعثين إلى التعايش مع ثقافة بلاد الابتعاث وعدم القيام بأي فعل من شأنه  الإضرار بأهل هذه البلاد، مؤكّداً أنّ ذلك يمثّل خروجاً على المواثيق والعهود التي ألزم المبتعث نفسه بها حين دخوله البلاد.

وفي محاضرة بعنوان( الأنظمة التعليمية في بلد الابتعاث) تناول وكيل جامعة الإمام للدراسات والتطوير والاعتماد الأكاديمي الدكتور عبد الرحمن بن حمد الداود لمحة جغرافية عن الولايات المتحدة، وثقافة أهلها، إضافة إلى شروط السفر والابتعاث إليها، ومتطلبات السفر، والتعامل مع السفارة الأمريكية، والمقابلة، وموانع الحصول على التأشيرة، وفي ختام المحاضرة تمّ توزيع نسخ من كتاب (السفر للحياة والدراسة في أمريكا) بتأليف الدكتور الداود على المشاركين.

واختتم اليوم الثاني بمحاضرة بعنوان ( ثقافة الحوار) ألقاها د. عبد العزيز العريني ، وأشار فيها إلى أنّ الحوار وسيلة للتواصل بين الثقافات والأجيال، وتناول فيها آداب الحوار ومستوياته، مبيّناً أنّ الحوار على ثلاثة مستويات أولها الحوار الداخلي مع النفس ومحاسبتها، وثانيها الحوار بين أفراد المجتمع الإسلامي، فيما يتمثّل المستوى الثالث في الحوار مع غير المسلم.

وأمّا اليوم الثالث من البرنامج فقد ركّز على الجوانب الأمنية التي تهمّ المبتعث، حيث ابتدأ بمحاضرة بعنوان (سلامة المبتعث) ألقاها اللواء الدكتور علي الجحني  وتناول فيها الحسّ الأمني والأمن الذاتي الشخصي، وخصائص الشخصية المتّزّنة، مشيراً إلى أنّ التعاطف مع أفكار مناوئة، وعدم القدرة على التواصل لاستنتاجات صحيحة، وتعاطي  المسكرات والمخدرات ومختلف المحرمات ، وعدم الوعي بأضرار السلوكيات الخاطئة تشكّل نقاط ضعف يمكن النيل من خلالها من المبتعث، داعياً المشاركين إلى مخافة الله في السرّ والعلن، وإدراك ما أمامهم من تحدّيات، وأن يكونوا قدوة في التعامل، ويستشيروا  الجهات المختصّة في جميع أمورهم.

و تحدّث مدير إدارة المراجعة الداخلية في المديرية العامة للسجون المهندس  علي بن محمد الدمكاري عن الإجراءات اللازمة للابتعاث بدءاً من طلب التأشيرة وانتهاءً بالانتظام في الدراسة في بلد الابتعاث، كما قدّم صورة عامة عن السجون الأمريكية.

وأما  الدكتور ماجد الحربي مدير برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي  بوزارة التعليم العالي فقد تحدّث عن خطوات الابتعاث في محاضرة بالعنوان نفسه، وأكّد أنّ السنة الأولى من الابتعاث تعدّ أهمّ من غيرها لكون الطالب يكتسب فيها اللغة ويتأقلم مع ثقافة بلد الابتعاث، مشيراً إلى أن  التزام الطالب أمرٌ ضروريّ لمواصلته الدراسة واجتياز السنة الأولى، داعيا المبتعثين إلى الاهتمام بالقراءة وغيرها من مهارات التعلمّ.

وفي الحفل الختامي للبرنامج ألقى وكيل جامعة الإمام لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات أ.د. أحمد بن يوسف الدريويش كلمة أوضح  فيها أنّ الأمل في المبتعثين كبيرٌ وأنهم سيسهمون في الحركة التطويرية التي تشهدها المملكة في المرحلة الحالية، ودعا المشاركين إلى الاعتدال والوسطية والتخلّق بالأخلاق الإسلامية السمحة أثناء فترة الابتعاث داعياً إياهم إلى أن يكونوا سفراء لبلادهم ويمثّلوها خير تمثيل.

وثمّن الأستاذ الدكتور الدريويش دور معهد البحوث والخدمات الاستشارية في إنجاح هذا البرنامج، مشيراً إلى أنّ دقّة التنظيم وجودة الإعداد فيه تدلّ على أنّ المعهد يعمل باحترافية عالية،وقدّم الأستاذ الدكتور الدريويش شكره لولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ووليّ عهده الأمين صاحب السموّ الملكيّ الأمير سلطان بن عبد العزيز حفظهم الله على اهتمامهم الكبير بأبنائهم المبتعثين.

 وفي ختام الحفل تمّ توزيع إفادات حضور على المشاركين سلّمها لهم الأستاذ الدكتور أجمد الدريويش وبحضور عميد المعهد د. عبدالعزيز  بن ناصر الخريف ووكيل المعهد للبحوث د.عبدالرحمن العجلان ومن المديرية العامة للسجون مدير إدارة المراجعة الداخلية المهندس علي بن محمد الدمكاري .