في دورة تأهيل المبتعثين التي نظمها معهد الأمير نايف:
8 محاضرات تشمل الجوانب الشرعية والقانونية والأكاديمية المتعلقة بالابتعاث

اختتمت الاثنين دورة تأهيل المبتعثين التي نظّمها معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية بجامعة الإمام بمشاركة عدد من الراغبين في الابتعاث الخارجي من مختلف القطاعات، وتضمّنت الدورة ثماني محاضرات سلّطت الضوء على ما يهمّ المبتعث في مختلف الجوانب.
ففي محاضرة (أساليب تطوير اللغة الإنجليزية)، تناول وكيل كلية اللغات والترجمة د. علي بن منصور الراجحي؛ الطريقة المثلى لتعلّم اللغة الإنجليزية، مبيناً أنّ انتقاء الأفضل من كلّ طريقة هو الأسلوب الأمثل لتعلّم اللغة الإنجليزية، وأنّ استخدام المعاجم المترجمة من الإنجليزية إلى العربية غير مجدٍ في عملية تعلّم الإنجليزية.
كما تناول استخدام الانترنيت في تعلم وتطوير الإنجليزية، مقدّماً مواقع مفضلة في هذا المجال للمشاركين، مشيراً إلى أنّ الانترنيت يزخر بالمواقع التعليمية الممتازة، وأنّه يمكن تعلّم النطق من خلاله، وأنّ المهتمّ في تعلّم الإنجليزية يجد ما يروي غليله في المنتديات، وألعاب الكمبيوتر.
وقد تناولت محاضرة ( الأنظمة التعليمية في بلد الابتعاث) التي قدّمها وكيل جامعة الإمام للاعتماد و الدراسات والتطوير الأكاديمي د.عبد الرحمن بن حمد الداود؛ لمحة عامة عن الولايات المتحدة، والثقافة والتقاليد والآداب الأمريكية،وذهبت إلى أنّ الآداب الأمريكية تنبني على مساعدة الآخرين، والإحساس بمساواة الناس. وأنّ الأمريكان يبتسمون كثيراً، ويميلون لعدم التكلّف، والطيبة عند التعامل مع الناس.
وتطرّقت المحاضرة التي مثّلت خلاصة لكتاب ( السفر للدراسة والحياة في أمريكا) للـدكتور: الداود؛ إلى المبادئ الأمريكية التي تتمثّل في المساواة، والفردية والصراحة، والتنافس، والتركيز على الإنجازات، كما ركّزت على آداب المعاملات التجارية، ونظام التعليم ومتطلباته، بدءً من المراسلة للتقديم طيلة فترة الابتعاث.
وخلصت المحاضرة إلى دعوة المشاركين إلى تقوى الله في السرّ والعلن والابتعاد عن أصحاب السوء والقرب من مصاحبة الأخيار الجادين في دراستهم، واستثمار الوقت فيما يفيد، والحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وضرورة المحافظة على جواز السفر وعدم رهنه أو تسليمه، والحرص على تسجيله لدى السفارة.
وشدّدت على ضرورة استشارة الملحقية الثقافية والتواصل معها دائماً، وتجنب الغياب عن الدراسة دون مبرّر، والابتعاد عن المناقشة في الموضوعات الحساسة، وعدم الانضمام لأي جمعية أو منظمة خارج نطاق الجامعة.
إلى ذلك هدفت محاضرة (تنمية وتطوير ثقافة الحوار ) التي ألقاها المستشار في وزارة التعليم العالي د. عبد العزيز بن عبد الله العريني؛ إلى التعرّف على مفاهيم وأسس ثقافة الحوار، والإلمام بالخصائص الداعمة لبيئة الحوار، وتمكين المتدرب من استيعاب صفات المحاور والمقومات الأساسية للمحاور الناجح، والتحاور مع أنماط وأشكال المحاورين المختلفة، وتوظيف الحوار في بيئة عمله، والطرائق الكفيلة لاكتساب المهارة الحوارية.
وتناولت مفهوم ثقافة الحوار، وعناصر العملية الحوارية، ومسارح الحوار، والحوار الأسري، وثقافة التريّث، إلى جانب استعراض نماذج حوارية مرئية، وتطبيقات عملية للحوار.
وركّز عميد كلية التدريب بجامعة الأمير نايف اللواء د. علي بن فايز الجحني في محاضرته (من أجل سلامة المبتعث وأمنه)؛ على الأخطار التي يمكن أن يقع فيها المبتعث والتي تتمثّل في المحاذير الدينية والأخلاقية والأمنية، والصدمة الحضارية أو الثقافية، مسلّطاً الضوء على المقاصد السامية للابتعاث، ونقاط الضعف التي يمكن استغلالها للنيل من أمن المبتعث ومنها: حبّ الظهور، وعدم القدرة على كتم الأسرار، وكثرة التذمّر، وكذلك التعاطف مع أفكار مناوئة، وعدم القدرة على التوصّل لاستنتاجات صحيحة، وتعاطي المسكّرات والمخدرات والمحرمات، وعدم الوعي بأضرار السلوكيات الخاطئة.
ودعا المشاركين إلى مخافة الله في السرّ والعلن ، واستقامة الفكر وإخلاص النية، وعدم المجاملة على حساب الدراسة، والتكيف الراشد، والانضباط والمثابرة، والانشغال والاشتغال بأمور الدراسة، وضرورة ربط الحسّ الأمني بالأمن الفكري، وشدّد على أنّ الوقاية خير من العلاج.
وتناولت محاضرة ( أساليب تطوير الذات وتحقيق التفوّق) التي قدّمها المدرب د. عبد الله بن محمد المفلح؛ محاور منها: المبادرة لتحقيق النجاح، والفاعلية والتحفيز الداخلي، وأساليب تفعيل الخيال الإيجابي، ومتطلبات تحقيق الهدف التي تتمثّل في أن يكون محدداً قابلاً للقياس طموحاً واقعياً ومحدداً بزمن.
كذلك تناولت عادات المتفوقين السبع ومنها: البدء بالأهم فالمهمّ، والتفكير في نجاح الآخرين، ومهارة الإنصات الداخلي والاستماع الجيد بهدف الفهم والاستيعاب، والتعاون والتكاتف مع الآخرين، واستثارة الهمم.
وتمثلت مفردات محاضرة (التعامل مع القوانين الدولية ) التي قدّمها مدير الإدارة القانونية في الوزارة الخارجية د. محمد بن عبد الرحمن الشمّري، في اهتمام الوزارة الخارجية بأمور المبتعثين، ودور السفارة في رعاية المبتعث واحتضانه، وصرامة القوانين في بلاد الابتعاث، وطريقة التعامل مع السلطات الأمنية في تلك البلدان.
ونوّهت المحاضرة إلى أنّ من الأمور شديدة الخطورة التي يمكن أن يقع فيها المبتعث؛ التحرّش الجنسي، واقتناء برامج الحاسب الآلي غير الأصلية، وحمل الأسلحة بمختلف أنواعها، والانضمام إلى الجمعيات المتطرفة والمشبوهة.
وخلصت إلى ضرورة التواصل الدائم مع الملحقية الثقافية في بلد الابتعاث، وعدم الغياب عن الدراسة دون عذر مقبول، وعدم الإدلاء بأي معلومة قبل إحضار المحامي وعدم التوقيع إلا بوجوده، والابتعاد عن أماكن الشبهة.
وتحت عنوان (فتاوى المبتعث) ركّز نائب مدير التميّز البحثي في فقه القضايا المعاصرة في جامعة الإمام د. إبراهيم بن قاسم الميمن؛ على أهمية التفقه في دين الله، وتناول بالشرح؛ فقه العبادات والمسائل الخلافية في أحكام السفر وقضية اختلاف المطالع في العالم، وخطورة التشبّه بالآخر، إلى جانب بعض الأمور العقدية كالولاء والبراء.
ودعا د. الميمن إلى تجسيد سماحة الإسلام في جميع التعاملات، والتعايش مع الآخر من منطلق إنساني، والتحفظ عن الدخول في مناظرات لا يملك لها المبتعث حججاً كافية، حيث إنّ المبتعث يمثّل دينه ووطنه والمسؤولية الملقاة عليه عظيمة.
وفي محاضرة (خطوات الابتعاث) استعرض مدير برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي د. ماجد بن عبد الكريم الحربي تطبيقات عملية تناولت جميع خطوات المبتعث بدءً من المراسلة والتقديم مروراً باختيار التخصص وانتهاءً بالاستقرار في بلد الابتعاث وطيلة فترة الدراسة.
وبصفة عامة فقد نظّم معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية الدورة التأهيلية للمبتعثين التي اختتمت الاثنين الماضي بمبادرة ذاتية بهدف إتاحة الفرصة لكافة الشرائح الراغبة في الابتعاث الخارجي، وروعي في إعداد محاضراتها تغطية كثيرٍ من الجوانب الشرعية والقانونية والأكاديمية مما يهمّ المبتعث.