البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن ندوة :

" تدريس فقه القضايا المعاصرة في الجامعات السعودية "

15-16/1/1433هـ

الموافق10-11/12/2011م

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ،،،،،،،

     أما بعد:

      فبناءً على موافقة معالي وزير التعليم العالي بموجب البرقية الخطية رقم 14421 في 12/2/1432هـ على تنظيم مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ندوة علمية بعنوان " تدريس فقه القضايا المعاصرة في الجامعات السعودية " في 15-16/1/1433هـ الموافق10-11/12/2011م، تحت رعاية معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري،  فقد انعقدت هذه الندوة في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود  الإسلامية، وافتتحها معالي مدير الجامعة أ.د. سليمان بن عبد الله أبا الخيل، وحضرها جمعٌ كبيرٌ ، ونخبٌ متخصصةٌ  من العلماء والباحثين المهتمين بتدريس فقه القضايا المعاصرة من عدد من جامعات الدول العربية والإسلامية.

 وقُدم للندوة ما يزيد عن أربعين بحثاً، أختير منها تسعة وعشرون بحثاً، نوقشت خلال  سبع جلسات، وسجلت الندوة حضوراً فاعلاً مؤثراً ، ومناقشاتٍ علميةٍ رصينةٍ ، كان لها أثر إيجابي في معالجة محاور الندوة.

وقد خلص الباحثون بعد استعراض البحوث المقدمة للندوة والمناقشة المستفيضة لما ورد في الجلسات إلى ما يلي :

 

1-              رفع خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ولمقام صاحب السمو الملكي ولي عهده الأمين الأمير نايف بن عبد العزيز– أيدهما الله وحفظهما - على الدعم المتواصل والاهتمام بالبحث العلمي الشرعي وتشجيعه وإنشاء المراكز المتخصصة للعناية به، ولمعالي وزير التعليم العالي رئيس مجلس الجامعة أ.د.خالد بن محمد العنقري على رعايته لهذه الندوة ودعمه لكل ما يخدم البحث العلمي ، ولمعالي مدير الجامعة أ.د. سليمان بن عبد الله أبا الخيل على رعايته لهذه الندوة نيابة عن معالي وزير التعليم العالي، وعنايته الكبيرة بمركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة، ودعمه له في سبيل تحقيق أهدافه ورسالته.

2-              يؤكد المشاركون على الأهمية البالغة لهذه الندوة وما يؤمل منها من إثراء تدريس فقه القضايا المعاصرة، ويقترحون عقد ندواتٍ مشابهةٍ ؛ للدراسات الميدانية للطرائق المثلى في تدريس فقه القضايا المعاصرة في الجامعات.

3- الاستفادة من التجارب المتنوعة والخصبة للجامعات التي تعنى بتدريس فقه القضايا المعاصرة، وذلك عن طريق التعاون العلمي والتعليمي بين هذه الجامعات، من خلال المؤتمرات والندوات المشتركة المتخصصة في هذا الشأن، وعقد حلقات النقاش وورش العمل والدورات التدريبية، وتبادل الأساتذة الزائرين، ونحو ذلك من وسائل التواصل الأكاديمي .

4- أهمية تدريس فقه القضايا المعاصرة في المرحلة الجامعية ومراحل الدراسات العليا، في جميع التخصصات ، كل بما يناسبه، على أن يقتصر في التخصصات غير الشرعية على الموضوعات التي يحتاج إليها التخصص، مع تجنب إيراد الخلافات الواسعة لغير المتخصصين في العلوم الشرعية.

5-أهمية التجديد الدائم لمفردات فقه القضايا المعاصرة, وعدم الجمود على موضوعات بعينها، وذلك لإضافة ما يمكن إضافته من القضايا مما تظهر الحاجة إلى دراسته.

6- تُضمّن الخطط الدراسية لبرامج الشريعة مقرراً تأصيلياً في دراسة النوازل، يستوعب الجزء التأصيلي من فقه دراسة النوازل، كما يتضمن أمثلة تطبيقية لهذا الجزء.

7- تُدرّس النوازل الفقهية التي يحتاجها الناس في عباداتهم ومعاملاتهم ضمن المقررات الدراسية في المرحلة الجامعية، وتدمج ضمن الباب الفقهي المناسب لها في كتب الفقه.

8- إفراد مقررات خاصة في فقه القضايا المعاصرة في مراحل الدراسات العليا .

9- ضرورة استمرار كليات الشريعة في المرحلة الجامعية في تدريس الطلاب الفقه المذهبي، ليكوّن ذلك لبنة أساسية في البناء المعرفي، ومنطلقاً معيناً لدراسة النوازل الفقهية المعاصرة.

10-        تكْوين لجنة متخصصة في كل قسم علمي لمراجعة وتقويم وتطوير تدريس فقه القضايا المعاصرة، والنظر في القدر المخصص للمسائل المعاصرة من حيث الكم والكيف والطريقة التي تقدم بها للطلاب.

11-       العناية بطرائق تدريس فقه القضايا المعاصرة في المرحلة الجامعية ومراحل الدراسات العليا، واختيار الأساتذة المتميزين في الناحيتين العلمية والمهنية لتدريس هذا المقرر، وذلك لما في تدريسه بطريقة جيدة من أثر إيجابي في صقل الملكة الفقهيَّة للدارسين.

12-       ضرورة المزاوجة بين طرائق التدريس المتنوعة، وعدم الاكتفاء بطريقة واحدة، مع ضرورة الإفادة من معطيات العصر الحديث وأدواته، ووسائله وتقنياته في عملية التعلم والتعليم.

13-      ضرورة إعطاء المزيد من الوقت أثناء تدريس هذه القضايا، وتقليل عدد ساعات الأستاذ ، وكذا عدد المجموعات الطلابية؛ حتى تتم الثمرة المرجوة من استخدام هذه الطرائق، وتصل بنا وبطلابنا إلى المستوى المنشود والمتميز.

14-        حث الجامعات ومراكز البحث العلمي على تهيئة البيئة العلمية الحديثة المناسبة، وذلك من خلال: تأمين وسائل التعليم الحديث ومصادره ومستلزماته، بالإضافة إلى تأهيل الأساتذة لاستخدام طرائق التدريس الحديثة من خلال الدورات المتخصصة في ذلك، وتقديم الحوافز لمطبقيها في العملية التعليمية.

15-        العمل على شرح وإيضاح كتب الفقه المعتمدة، وإثراؤها بالأمثلة المعاصرة، عن طريق مجموعة من أهل الاختصاص المتميزين، تحت إشراف علمي رفيع المستوى، ليستفاد منها خلال تدريس الفقه في المرحلة الجامعية.

16-        الإفادة من قرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية المعتمدة، لتكون مرجعاً من ضمن مراجع تدريس فقه القضايا المعاصرة، وتسهيل حصول الطلاب عليها .

17-        التنسيق بين الكليات الشرعية في مجال القضايا الفقهية المعاصرة، والتعاون مع المراكز البحثية المتخصصة، مثل مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة، والكراسي البحثية ذات العلاقة.

18-        التوسع في إنشاء المراكز البحثية المتخصصة، ودعمها بالموارد المالية والبشرية، والعناية بجودة الإدارة والمخرجات العلمية.

19-        إنشاء وحدات أو عمادات لتطوير التعليم الجامعي في الجامعات التي لا توجد فيها ؛ لتضطلع بالمهام التالية:

 أ - تثقيف أعضاء هيئة التدريس من خلال إصدار النشرات المتعلقة بآخر مستجدات المجال التربوي ونتائج البحوث في مجال طرق التدريس, وتدريبهم على آخر ما يستجد في مجال طرق التدريس واستراتيجياته، والتقويم وآلياته.

 ب – تأهيل المدرسين الجدد بتدريبهم على متطلبات التدريس الجامعي، وفق آخر المستجدات التربوية، بدءاً من صناعة الأهداف مروراً بطرق التدريس انتهاءً بآليات التقويم.

20-        توفير المصادر والمراجع والبرامج التقنية اللازمة لفقه القضايا المعاصرة لطلاب الدراسات الشرعية، بما يمكنهم من الإفادة منها بأيسر الطرق.

21-      يوصي المشاركون بتفعيل التوصيات التي خرجت بها هذه الندوة من خلال نشرها ، والرفع بها لمعالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لرفعها إلى معالي وزير التعليم العالي، وتزويد أهل الاختصاص في أقسام الدراسات الشرعية في الجامعات بنسخٍ منها.

 

وختاماً نسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا، ويهدينا لما أختُلف فيه من الحق بإذنه ، شاكرين للباحثين مشاركتهم بأفكارهم وجهودهم العلمية فيما يخدم موضوع هذه الندوة ، وللحضور تفاعلهم مع جلساتها بحسن الاستماع والتعقيب والإدلاء بالرأي والمقترح ، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه .

الرياض السادس عشر من محرم لعام 1433هـ، الموافق للحادي عشر من ديسمبر لعام 2011م