وحدة العلوم والتقنية بالجامعة تشارك في ورشة عمل لإعداد خطة شاملة للتعرف على الاحتياجات البحثية لتقنية المعلومات 
 
 

كشف الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث ورئيس اللجنة الإشرافية للتقنيات الاستراتيجية والمتقدمة، عن تعاون بين جهات حكومية وخاصة لإعداد خطة شاملة للتعرف الى احتياجات السعودية البحثية في مجال تقنية المعلومات، حيث تشمل هذه الجهات كلا من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والجامعات السعودية والقطاعين الحكومي والخاص. وأكد الأمير الدكتور تركي أن تقنية المعلومات تعد إحدى التقنيات الاستراتيجية التي تهم السعودية وتخدم احتياجاتها المستقبلية وتسهم في تحقيق التنمية الشاملة. وأشار الأمير الدكتور تركي بن سعود، خلال افتتاحه ورشة عمل الخطة الوطنية للبحث والتطوير في مجال تقنية المعلومات، التي نظمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع معهد «ستانفورد» الدولي أول أمس، إلى أهمية مشاركة جميع القطاعات المعنية في الخطة الوطنية للبحث والتطوير في مجال المعلومات، حيث تعتبر خطة وطنية شاملة منبثقة من السياسة الوطنية للعلوم والتقنية التي أقرت من مجلس الوزراء في عام 2003. وبين نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث ورئيس اللجنة الإشرافية للتقنيات الاستراتيجية والمتقدمة أن هناك تعاوناً وثيقاً بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والجامعات السعودية والقطاع الحكومي والخاص يستهدف إعداد خطة شاملة للتعرف على احتياجات السعودية البحثية في مجال تقنية المعلومات، إضافة إلى استكشاف البرامج البحثية التي ينبغي العمل عليها خلال الخمس السنوات القادمة لخدمة متطلبات السعودية في هذا المجال الحيوي.

وتضمنت فعاليات الورشة تقديم محاضرة للدكتور محمد بن ابراهيم الكنهل، المشرف على معهد بحوث الحاسب والالكترونيات بالمدينة، مدير مشروع خطة برنامج تقنية المعلومات قدم خلالها لمحة عن أهداف مشروع الخطة الوطنية للبحث والتطوير في مجال تقنية المعلومات، وعن المراحل التي تم تحقيقها حتى الآن، كما تحدث عن أهداف الورشة.

وفي المحاضرة التالية تحدث الدكتور ديفيد تشيني، من معهد ستانفورد الدولي عن بعض التجارب الدولية في مجال البحث والتطوير وخاصة التجارب الأمريكية في مجال أشباه الموصلات والالكترونيات والضوئيات، ثم تطرق إلى تجربة المعامل الوطنية في أمريكا وكيف استطاعت بناء علاقة قوية مع القطاع الصناعي.

وبدوره تحدث الدكتور ريموند بيرولت، مدير مركز الذكاء الاصطناعي في معهد ستانفورد الدولي، عن تجربة وكالة دعم الأبحاث الدفاعية في أمريكا لدعم المشاريع العلمية في الجامعات والصناعة، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود لتنفيذ المشاريع الوطنية، مستشهداً بنجاح المشروع الذي تم إنجازه في مركز الذكاء الاصطناعي بالمعهد، وشارك فيه أكثر من عشرين جهة في الولايات المتحدة الأميركية.

إلى ذلك عقدت جلسة مطولة ناقشت احتياجات البحث والتطوير في مجال تقنية المعلومات في السعودية في القطاع الخاص، حيث شارك فيها كل من الدكتور خالد البياري من شركة الالكترونيات المتقدمة، والدكتور عبد الرحمن الجذعي من شركة العلم لأمن المعلومات، والدكتور جمال الدبل من شركة أرامكو، بالإضافة إلى المهندس علي القرني من شركة الاتصالات السعودية، والدكتور أحمد الثنيان من شركة موبايلي.

وتمحور الحديث في الجلسة الثانية حول احتياجات البحث والتطوير في مجال تقنية المعلومات في السعودية في قطاع التعليم العالي، حضرها كل من الدكتور سامي الوكيل من جامعة الملك سعود، والدكتور جار الله الغامدي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والدكتور خالد الشلفان من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وناقشت الجلسة الأخيرة احتياجات البحث والتطوير في مجال تقنية المعلومات في المملكة في القطاع الحكومي، بمشاركة مسؤولين من عدة جهات حكومية هم الدكتور ماجد التويجري من مستشفى الحرس الوطني، والدكتور رميح الرميح بالنيابة عن الدكتور خالد السبتي أمين مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، والدكتور إبراهيم الفريح من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور عصام خان من معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج في جامعة أم القرى، والمهندس عبد المحسن البدر من الهيئة العامة للاستثمار.

وخلص المشاركون في الورشة إلى عدة نقاط، منها الاتفاق على عناصر الرؤية، وتشمل زيادة الطاقة الاستيعابية للبحث والابتكار، وزيادة الموارد البشرية في أبحاث تقنية المعلومات، وإيجاد نظام ابتكار فعال يربط القطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث، ووجود بنية تحتية متقدمة. وأكدوا على أن تكون الأبحاث مرتبطة بالسوق ولها تطبيقات فعالة، وأن يقوم القطاع الخاص بإنشاء وحدات فعالة للبحث والتطوير، مع التركيز على الاحتياجات الوطنية مثل التطبيقات الإسلامية واللغوية، وتطبيقات البترول والغاز والبتروكيماويات.

كما اتفق المشاركون على تحديد المجالات المطلوبة للابتكار في قطاع تقنية المعلومات، وهي الأمن، والتعريب، والمنتجات التي لا تتعارض مع القيم الإسلامية، وكذلك التعليم الإلكتروني، والصحة الإلكترونية.