جامعة الإمام تشارك في منتدى التقنيات المتقدمة


تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نظمت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بداية شهر محرم المنتدى الدولي الثاني للتقنيات المتقدمة 2011م، والذي أقيم في مقر المدينة في مدينة الرياض واستمرا لمدة ثلاثة أيام، حيث ناقش المنتدى التوجهات الإستراتيجية لخطة المملكة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار والتقنيات المتقدمة وأفضل السبل والممارسات التي تكفل دعم الخطة والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، فضلاً عن طرح آخر التطورات فيما يتعلق بخطط المملكة في مجال التقنيات الإستراتيجية، ومستجدات البرامج الوطنية لدعم الابتكار وتقنية الحاضنات، وتسويقها. ويهدف المنتدى إلى حشد أكبر تجمع لأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص، وجميع المشاركين في تنفيذ السياسة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار، لتوحيد الجهود والتعاون على تنفيذ الخطة الوطنية، ودعم الصناعات المعرفية والتحول إلى مجتمع المعرفة.

وقد افتتح معالي رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد السويل المنتدى بحضور معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور خالد القصيبي، حيث بين معالي الدكتور محمد السويل في كلمته أن النشر العلمي في المملكة حقق نموا بنسبة 217% خلال 4 أعوام، وأشار إلى أن انتقاء وإيجاد الطاقات البشرية الوطنية المتميزة والاحتفاظ بها يعد من أهم المعوقات التي يواجهها البحث العلمي، ومن جانبه أكد معالي الدكتور خالد القصيبي أن التقنيات المتقدمة غدت عاملا أساسيا في تحقيق قيمة مضافة عالية في الارتقاء بتنافسية الاقتصاد الوطني وأنشطته المختلفة، وأضاف السويل أن الخطة حققت إنجازات كبرى ونقلة نوعية في دعم وتطوير منظومة البحث والتطوير والابتكار على مستوى المملكة والمنطقة عامة، فقد تمت الموافقة على دعم 298 مشروعا بحثيا استراتيجيا في الجامعات ومراكز البحث في الجهات الأخرى، في مجالات استراتيجية وحيوية للمملكة تم تحديد أولوياتها وفقا للخطط الاستراتيجية التفصيلية.

كما نوَّه سمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث، رئيس اللجنة الإشرافية للخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار؛ بالاهتمام الكبير والدعم المتزايد الذي تتلقاه الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين والنائب الثاني - حفظهم الله، وأوضح سموه أن الخطة الخمسية الأولى للعلوم والتقنية والابتكار موَّلت حتى الآن مشاريع بحثية استراتيجية في الجامعات السعودية ومراكز البحث في الجهات الأخرى بمخصصات مالية تجاوزت المليار ريال.

واختتمت فعاليات اليوم الثاني بحلقة نقاش رأسها معالي نائب وزير التعليم العالي الدكتور أحمد بن محمد السيف استعرضت خلالها الخطط الإستراتيجية والبرامج القصيرة للجامعات الحكومية والأهلية بالمملكة، واشتملت الجلسة على ستة أوراق علمية قدمها وكلاء كل من جامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة الفيصل، وجامعة الملك عبدالعزيز، إضافة إلى الورقة التي تقدم بها مدير وحدة العلوم والتقنية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور خالد بن عبدالعزيز الشـلفان، والتي تطرق فيها إلى احد أهم معالم الخطة الإستراتيجية للبحث العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مجال العلوم والتقنية والمتمثلة في دعم وتشجيع البرامج والمشاريع البحثية البينية Interdisciplinary Research Programs and Projects. ودورها في تجسير الهوة بين العلوم المتخلفة وبناء فضاءات بحثية جديدة، كما تعرض إلى ما تحتويه الجامعة من تنوع كبير في التخصصات العلمية المختلفة واحتوائها على مراكز بحثية بينية تعمل في هذا الاتجاه، كما أكد على ضرورة التكامل فيما بين هذه التخصصات في رسم مسار البحث العلمي في الجامعة وقدم أمثلة واقعية لهذا التكامل من خلال إجراء البحوث العلمية والتقنية في الجامعة والتي تضم عدد من الباحثين من تخصص مختلفة كتطبيقات علوم الحاسب في مجال علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية، وفي نهاية ورقته أوصى بدعم هذا التوجه والعناية بالبرامج والمشروعات البحثية البينية.

وفي اليوم الثالث للمنتدى شارك أيضا مدير وحدة العلوم والتقنية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور خالد الشــلفان في جلسة نقاش حول تحديد الأولويات البحثية في مجال تقنية المعلومات إلى جنب وكيل كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الملك سعود ونائب المشرف على معهد الحاسب والالكترونيات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، حيث رأس الجلسة المشرف على معهد الحاسب والالكترونيات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد الكنهل منسق الخطة، حيث تم التطرق إلى مواضيع متعددة مثل برمجيات اللغة العربية، والتي تتضمن محركات البحث، وتقنية التعرف على الكلام، وتحويل النص إلى كلام، وكذلك تقنيات دعم المحتوى العربي على شبكة العنكبوتية-الانترنت-، بالإضافة إلى الاتصال اللاسلكية الرقمية وأمن شبكات المعلومات، والقدرة على الاستجابة للتهديدات والأحداث الأمنية السيبيرية.