في الجلسة الثانية لندوة الانتماء الوطني
"أساليب تنمية حب الوطن في مؤسسات التعليم العام في بعض الدول"


ضمن فعاليات ندوة "الانتماء الوطني في التعليم العام..رؤى وتطلعات" والتي انطلقت صباح أمس الثلاثاء في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والتي رعاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله- بدأت فعاليات الجلسة الثانية تحت عنوان"أساليب تنمية حب الوطن في مؤسسات التعليم العام في بعض الدول" في القاعة المساندة بمبنى المؤتمرات بالجامعة.

بدأت الجلسة بعضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور سالم بن علي القحطاني بورقة بحث بعنوان "التعليم من أجل المواطنة روى تطبيقية" تحث فيها عن الوطنية وعرفها بأنها الشعور والإحساس الوجداني التي يشعر بها الفرد تجاه مجتمعة وهي الرابطة الروحية التي تجذب المواطن إلى وطنه.

وأضاف الدكتور القحطاني بأن منهج الوطنية يجب أن يدور حول نقطتين رئيسية أولها التنشئة الاجتماعية وبعدها المرحلة الثانوية وتتركز على الدراسة والتحليل.

واختتم القحطاني ورقة بحثه بعدة مقترحات عن الوطنية ومنها أن يكون منهج التعليم مقنن،واختيار المعلم المناسب في الوطنية،بالإضافة إلى التركيز على المشاركات الوطنية.

بعدها تقدم من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور إبراهيم بن مقحم المقحم بورقة بحث بعنوان "مسؤولية الانتماء الوطني" تحث فيها عن الانتماء الوطني من حيث المفهوم،وأساس الانتماء الوطني وهو إتباع الشرع  وانتماء المسلم لوطنه،وان للانتماء للوطن أهمية تحقق مجموعة من المصالح للفرد والمجتمع مصدرها العزة للفرد والوطن.

وأضاف المقحم أن الانتماء للوطن له عدة وسائل لتحقيقه منها الوقوف بحزم ضد من يهدد امن الوطن،بالإضافة إلى الإسهام الفاعل في التنمية الوطنية.

بعد ذلك قدم الملحق الثقافي السعودي في الأردن  الدكتور علي الزهراني ورقة عمل بعنوان "التربية الوطنية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع" قال فيها كبيرة هي المسؤوليات الملقاة على عاتق الدول وقياداتها ومؤسساتها الوطنية ومنها تنشئة جيل واعٍ ومثقف محب ومنتمىٍ لوطنه مزود بجملة من القيم الدينية والمبادئ الوطنية والقومية والأخلاقية، التي يتداخل بأداء أدوارها هذه المؤسسات، مع وضع الأسرة في مقدمتها كلها.

وقال الدكتور الزهراني أن التربية الوطنية إحدى ركائز التربية العامة إذ تبصر المواطن بحقوقه وواجباته، وبالمخاطر التي تواجه وطنه، وهي التي تضبط سلوك الفرد، وتعرفه بمؤسسات بلده، وللتربية الوطنية أهمية خاصة في مواد التربية الاجتماعية فهي تنمي في الطالب صفات وعادات واتجاهات مفيدة، مثل التعاون، والمثابرة، والثقة بالنفس، والصبر، والدقة.

وأكد الزهراني أن موضوع التربية الوطنية من المواضيع الهامة جداً لما لدورها البنّاء في تنشئة أبناء هذا الجيل وتهيئته عقلياً وجسمياً ونفسياً، نظراً للظروف الخطيرة والتغيرات الكبيرة التي تعصف بالعالم منذ فترة طويلة، ولهذا تعد التربية الوطنية إحدى دعائم التربية التي يجب أن يتعلمها الفرد المتعلم منذ الطفولة، بالإضافة لأنواع التربية الأخرى الدينية والثقافية والمهنية، وتكمن أهمية التربية الوطنية في أنها ضرورة فردية واجتماعية ووطنية من خلال معرفة معانيها المتمثلة: بمعرفة ما يدور حولنا، ومعرفة دورنا في الحياة، ومعرفة ما لدينا من قدرات وإمكانيات عملية تطبيقية، ومعرفة حقوقنا وواجباتنا.

وأضاف بأن التربية الوطنية امتداداً عضوياً وظيفياً لفلسفة التربية والتعليم باعتبارها بعداً من أبعاد الاستراتيجية الوطنية للتعليم، وتستمد "التربية الوطنية" كمادة علمية تربوية من الأصول الاجتماعية الثقافية للمجتمع العربي الإسلامي، ومن العلوم الأخرى كالعلوم السياسية وعلم الاجتماع، والتاريخ وغيرها، وتنطلق "التربية الوطنية" من مجموعة الثوابت وعلى رأسها العقيدة الإسلامية السمحاء.

تلا ذلك بحث بعنوان "أساليب تنمية حب الوطن في مؤسسات التعليم العام" قدمه المحاضر بجامعة البلقاء التطبيقية بالأردن  الدكتور محمدالعناقرة قال فيه الانتماء لغة مأخوذ من النماء أي الزيادة والارتفاع والعلو، والانتماء اصطلاحاً هو الانتساب الحقيقي للوطن فكراً، وتجسده الجوارح عملاً، والاعتزاز بكل مكوناته الثقافية والبشرية والمادية وجعل مصلحته فوق كل مصلحة والتفاني في خدمته والاستعداد للتضحية في سبيله والدفاع عنه، وهي حقيقة قائمة في جميع أقطار الأرض وعلى مر العصور وتتشكل بين الفرد ووطنه نتيجة تفاعل موروثات الماضي، ومعطيات الحاضر وأهداف المستقبل.

وأضاف بأن مؤسسات التعليم العام تهدف إلى تقوية شعور الإنسان الفرد بالانتماء لوطنه أولاً، وتقوية إيمانه بأهدافه، وتوجيهه توجيهاً يجعله يفخر بذلك الوطن ويخلص له، ولا يتردد في الدفاع عنه عند الحاجة.

واختتمت الجلسة بالأستاذة سحر بنت عبدالرحمن عطية من وزارة التربية والتعليم بالرياض بورقة بحث بعنوان "لكي نعزز انتماؤهم الوطني" تحدثت فيها عن غرس الانتماء للوطن في الطفل وقالت أصبحت التربية عبر العصور فناً قديماً وعملية اجتماعية تتأثر بالزمان والمكان وإن اختلفت أهدافها من عصر إلى عصر وبقيت غايتها منحصرة في تكوين الشخصية ومكنوناتها، من خلال سد احتياجات الفرد الأساسية وتلبية متطلباته الضرورية آخذين بالاعتبار عامل الأمن والطمأنينة والانتماء.

وأضافت أن دور التربية يكمن في عملية التنشئة والتفاعل الاجتماعي الشامل، والذي يتأثر بحدود الزمان والمكان واستنادا لما سبق تعد الأسرة البيئة الأولى لتنشئة الطفل، والمحطة الأولى التي يتزود من خلالها بأهم أسس التربية والنواة التي ينبثق منها صلاح أو اعوجاج سلوكه وشخصه.

يذكر أن الجلسة رئسها الدكتور علي بن عبدالله العفنان,وأقرها الشيخ محمد بن فهد الزكري.