رسالة مدير الجامعة
أعزائي أعضاء مجتمع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد توجَّهت المملكة العربية السعودية إلى إحداث تحوُّل واسع ومثمر، تحوُّلاً يعتمد الاقتصاد المبني على المعرفة. وكما أن الطلب يتزايد وبشكل كبير جداً على التعليم العالي والبحث العلمي؛ فإن جامعة الإمام يجب أن تهيئ نفسها وبإستراتيجية واضحة للمستقبل تنطلق من رؤية عميقة منبثقة من ثوابت الجامعة ومراعية للمستجدات التي تعيشها.
ولهذا الغرض، وقَّعت الجامعة عقداً مع معهد ستانفورد العالمي لتصميم وإعداد وتنفيذ خطة إستراتيجية شاملة للجامعة، تحمل على عاتقها رسم معالم التطور المستقبلي للجامعة، وتحديد رسالة أصيلة لجامعتنا العريقة والمتطورة، وتحديد كل ما يمكن أن يحقق رسالة الجامعة وأهدافها الإستراتيجية، من عمليات وهياكل تنظيمية وغيرها.
أنني أطلب وأتمنى من جميع أعضاء مجتمع الجامعة المشاركة الفاعلة في الخطة الإستراتيجية سواء في مراحل الإعداد أو مراحل التنفيذ، بالتعاون مع فريق معهد ستانفورد وفريق الخطة الإستراتيجية من الجامعة.
إن تعاونكم جوهري وضروري لنجاح عمليات الخطة الإستراتيجية، وإنني أشجعكم وأرغب منكم المشاركة بكل ما تستطيعون، فهذه جامعتكم وأي تطوير يتحقق لها هو تطور لكم وللمجتمع الذي تخدمونه.
مشروع الخطة الإستراتيجية يهدف إلى تحويل الجامعة بإذن الله إلى مؤسسة تعليمية معروفة عالمياً، ومتصفة بما يلي: الاسثمار المستمر في البناء المعرفي، والتميز في البحث العلمي وفي خدمة المجتمع.
إن المتوقع من الخطة الإستراتيجية أن تحدد اتجاهات ووسائل دقيقة ومحددة لنشاطات الجامعة الأكاديمية والبحثية وخدمة المجتمع. ولهذا فإن مجتمع الجامعة يجب أن يكون صبور ومتعاون مع فريق الخطة لأن تصميم وتنفيذ هذه النشاطات يتطلب بعض الوقت وكثير من المصادر والعمليات الجديدة، وعددا من التغييرات في طريق الأداء.
إنني سعيد وواثق بأن مجمتع الجامعة يستطيع أن يفتح أبواباً واسعة لأداءات تعليمية عالية متطورة مع المحافظة التامة على تراثنا وقيمنا التي قامت عليها الجامعة والتي لا تتعارض أبداً مع التوجهات التطويرية الحديثة للمؤسسات الجامعية.
إنني واثق من أن جامعتنا ستؤدي بإذن الله دوراً قيادياً في التعليم العالي في المملكة العربية السعودية في الأعوام القليلة القادمة.